كتاب رائ وعالمية

مويالي الإثيوبية.. صناديق السلاح تتكلم! من يقف خلف الدماء، وما السر الذي تخشاه أديس أبابا؟

الخرطوم | الآن نيوز

عندما تكون المجزرة مخططة بعناية، لا يمكن التهرب من مسألة المسؤولية أو تجاهلها. إن التطورات التي بدأت تتكشف في ظل أعمال العنف المستمرة في منطقة مويالي الحدودية تثير تساؤلات بالغة الخطورة بشأن احتمال تورط المؤسسة الأمنية الفيدرالية الإثيوبية.

 

فقد أُدخل بُعد جديد ومقلق إلى الصراع بعد العثور، بحسب التقارير، على أسلحة تمت مصادرتها صباح اليوم في منطقة مينواتا الفرعية، التابعة لمقاطعة هوديت. وقد شهدت المنطقة هجمات متكررة استهدفت مدنيين صوماليين منذ اندلاع المواجهات، ويُزعم أن قوات إقليم أوروميا تقف وراء تلك الهجمات.

 

ووفقاً للمزاعم المصاحبة للصور المتداولة لصناديق الأسلحة المصادَرة، فإن العلامات الموجودة عليها تشير إلى أنها مورّدة من قبل الحرس الجمهوري الإثيوبي. وإذا جرى التحقق من صحة هذه العلامات بصورة مستقلة، فقد تشكل دليلاً مهماً يساعد في تحديد مصدر هذه الأسلحة وكشف سلسلة المسؤولية عن إيصالها واستخدامها.

 

لقد أصبحت الأسئلة المطروحة أكثر إلحاحاً، ولم يعد من الممكن تجاهلها.

 

لماذا لم يتخذ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إجراءات حاسمة لوقف أعمال العنف وحماية السكان المدنيين الأكثر عرضة للخطر؟

 

وفي ظل أي ظروف يمكن أن تصل أسلحة يُقال إنها صادرة عن مؤسسات عسكرية فيدرالية إلى أيدي قوات متهمة بارتكاب فظائع بحق المدنيين الصوماليين؟

 

والأهم من ذلك، ماذا يعني إخفاق الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، فيما يبدو، في منع هذه الهجمات، بالنسبة إلى التزامها بحماية جميع المكونات السكانية داخل حدود البلاد؟

 

إذا ثبت أن المؤسسات الفيدرالية قد زوّدت هذه القوات بالأسلحة عن علم، أو سهّلت نقلها إليها، أو تغاضت عن ذلك رغم وجود تحذيرات موثوقة بشأن استهداف المدنيين، فإن هذه القضية ستثير تساؤلات خطيرة حول مسؤولية الدولة واحتمال التواطؤ في ارتكاب جرائم دولية جسيمة.

 

إن احتمال وجود حملة منظمة للتطهير العرقي يجب ألا يُستبعد قبل إجراء تحقيق شامل. وفي الوقت نفسه، ينبغي إثبات مثل هذه الاتهامات استناداً إلى أدلة موثوقة.

 

يجب على المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق أن تولي اهتماماً بالغاً لما يجري في هوديت ومنطقة مويالي الكبرى.

 

إن المدنيين الصوماليين يستحقون الحماية، لا التخلي عنهم. ويستحقون العدالة، لا الصمت.

 

كما أن الحقيقة بشأن الجهة التي زوّدت هذه القوات بالأسلحة، ومن أصدر الأوامر باستخدامها، ومن يتحمل المسؤولية عن إراقة الدماء، يجب أن تظهر إلى العلن.

 

الجهات والشخصيات المطلوب لفت انتباهها:

 

– المحكمة الجنائية الدولية (ICC).

– أمانة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).

– الشرطة الفيدرالية الإثيوبية.

– منظمة هيومن رايتس ووتش.

– الاتحاد الإفريقي.

– الأمم المتحدة.

– سيمبا حشيم.

– بيلّو كيرو.

– آبي أحمد علي.

زر الذهاب إلى الأعلى