اَخبار

رسمياً.. السودان يكشر عن انيابه ويتخذ هذه الخطوة تجاه الحكومة الإثيوبية

الخرطوم | الآن نيوز

صعّدت الحكومة السودانية تحركاتها الدبلوماسية تجاه إثيوبيا، بعدما تقدمت، عبر بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، اتهمت فيها أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها منصةً لانطلاق هجمات جوية بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل السودان، بما في ذلك البنى التحتية والأعيان المدنية.

 

ونقل موقع «المحقق» الإخباري عن مصدر دبلوماسي رفيع أن الشكوى السودانية تضمنت ملفاً متكاملاً من الأدلة والوثائق والصور، قال إنها توثق تورط الجانب الإثيوبي في الهجمات التي نُفذت بواسطة الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن الضربات طالت منشآت ومشروعات خدمية حيوية ذات طبيعة مدنية بحتة.

 

وبحسب المصدر، فإن الخرطوم تتهم السلطات الإثيوبية بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها نقطة انطلاق لتنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل السودان، وهو ما تعتبره انتهاكاً لسيادة البلاد وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، فضلاً عن كونه تصعيداً خطيراً في علاقات البلدين.

 

وكان وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان، قد وجّه اتهامات مباشرة إلى إثيوبيا، الجمعة، بالسماح باستخدام أراضيها في إطلاق طائرات مسيّرة استهدفت مواقع سودانية، مؤكداً، خلال مؤتمر صحفي، أن السودان يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصد أي عدوان يستهدف أراضيه ومؤسساته الوطنية.

 

وفي سياق متصل، قدّم وكيل وزارة الخارجية، اليوم السبت، إحاطة إضافية لممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الخرطوم، استعرض خلالها ما وصفه بالأدلة والمؤشرات التي تؤكد تورط إثيوبيا في الهجمات بالطائرات المسيّرة، والتي استهدفت منشآت حيوية، من بينها مرافق الكهرباء والبترول في عدد من الولايات السودانية.

 

وتطالب الحكومة السودانية بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف للتحقق من استخدام الأراضي الإثيوبية في تنفيذ هجمات عسكرية ضد دولة مجاورة، في خطوة تهدف إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما تصفه الخرطوم بالاعتداءات على سيادتها وسلامة منشآتها المدنية.

 

كما أكدت الحكومة احتفاظها بحقها في اتخاذ مزيد من الخطوات الدبلوماسية والقانونية، في حال استمرار التصعيد، وعدم اتخاذ إجراءات تحول دون استخدام الأراضي الإثيوبية في تنفيذ هجمات جديدة ضد السودان.

 

وتأتي الشكوى الجديدة في ظل تصاعد التحركات السودانية على المستوى الدولي بشأن التدخلات الخارجية في الحرب الدائرة بالبلاد، إذ سبق للخرطوم أن تقدمت بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمة إياها بتقديم الدعم العسكري والمالي لقوات الدعم السريع، وتزويدها بالسلاح والعتاد عبر دول مجاورة، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.

 

غير أن الشكوى السودانية السابقة لم تسفر، بحسب المعلومات الواردة، عن رد أو تحرك معلن من مجلس الأمن، الأمر الذي يضع التحرك الدبلوماسي الجديد أمام اختبار آخر لمدى استجابة المجتمع الدولي للمطالب السودانية، وقدرته على التعامل مع الاتهامات المتعلقة باستخدام أراضي دول الجوار في تهديد أمن السودان وسيادته.

 

وتفتح الشكوى السودانية الجديدة الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا، وسط مخاوف من انتقال التوترات القائمة إلى مواجهة دبلوماسية أوسع، في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى تدويل ملف الهجمات بالطائرات المسيّرة وممارسة ضغوط دولية لمنع تكرارها.

زر الذهاب إلى الأعلى