
يقول أحد المواطنين الإثيوبيين: «لقد ارتكبنا خطأً فادحا عندما سمحنا لأشخاص حمقى لا يستطيعون حتى إدارة شؤون منازلهم بأن يتولوا قيادة إثيوبيا. لقد أغرقوا إثيوبيا بأكملها في بحر من الدماء، ولم يكتفوا بذلك، بل يستعدون اليوم لإغراق منطقة القرن الإفريقي بأسرها في الدماء. وإذا لم نوحّد جهودنا ونحشد قوانا لإيقافهم، فإن المآتم ستظل تُقام غداً وبعد غد، ليس في إثيوبيا وحدها، بل في مختلف بلدان القرن الإفريقي».
إنها كلمات تختصر جانبا من واقع إثيوبيا، وتكشف طبيعة النهج العدواني #لحكومة_الازدهار_الإثيوبية، وما يمثله من تهديد يتجاوز حدود البلاد إلى محيطها الإقليمي. كما تحمل دعوة واضحة إلى تنسيق الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة عدو مشترك.
فهذا النهج لم يقتصر على إقليم بعينه، بل إن الحكومة الإثيوبية تخوض مواجهات وصراعات مع أطراف متعددة، تشمل تيقراي وأمهرا وعفر وأورومو والصومال الإثيوبي، فضلاً عن السودان، الذي يشهد بدوره تداعيات التدخلات والصراعات الإقليمية. كما تواصل أديس أبابا تحركاتها ومناوراتها التي تستهدف إرتريا، في سياق مساعي لم تتخلى عنها، تتعلق بالاعتداء على سيادتها ومصالحها الوطنية.
لكن، فإن المحرك الأساسي لهذه الحروب والتدخلات، سواء الجارية حاليا أو التي قد تندلع مستقبلا، هو #دولة_الإمارات_العربية_المتحدة، التي أصبحت مصدر تهديد واستنزاف لاستقرار منطقة القرن الإفريقي.
#فالإمارات، لا تكتفي بتقديم الأسلحة، بل توفر الدعم المالي، وتساند حملات إعلامية وتحركات دبلوماسية، وتعمل على توظيف حلفائها المحليين والإقليميين لخدمة أجندتها التوسعية.
ومن خلال استقطاب أطراف مثل حكومة «#الازدهار» الإثيوبية، #وقوات_الدعم_السريع، وغيرها من القوى، تسعى #أبوظبي إلى تحقيق طموحاتها في السيطرة على الموانئ والمواقع الاستراتيجية الممتدة من تنزانيا إلى البحر الأبيض المتوسط.
وفي سبيل هذه الاجندات، تقوم #الإمارات في تأجيج الحروب والصراعات التي أودت بحياة آلاف السودانيين والإثيوبيين، وأسهمت في تدمير البنية التحتية ومؤسسات الخدمات الاجتماعية، فضلا عن نهب الموارد والثروات، وفي مقدمتها الذهب.
#إرتريا ليست بمنأى عن هذه المخططات
أما ما يحاك ضد إرتريا، فلا ينبغي الاستهانة باحتمال أن تتعرض لمحاولات مماثلة لما تشهده دول الجوار، سواء نجحت تلك المخططات أم أخفقت.
وفي هذا السياق، يمكننا الإشارة إلى تقارير ومعلومات تفيد بأن ما يصل إلى 81 رحلة جوية لطائرات شحن عسكرية من طراز «بوينغ 747» انطلقت خلال شهر أكتوبر وحده من الإمارات، وتحديدا من مطار العين والقاعدة العسكرية في منطقة الريف بأبوظبي، باتجاه إثيوبيا، عبر مطاري بولي في أديس أبابا وأصوصا.
وتكشف هذه التحركات حجم الارتباط العسكري واللوجستي بين #أبوظبي وحكومة «#الازدهار» الإثيوبية، كما تعكس مدى اعتماد الأخيرة، إلى جانب قوات الدعم السريع، على #الدعم_الإماراتي في استمرار عملياتها وتحركاتها العسكرية.
ومن هذا المنطلق، فإن مواجهة هذه السياسات لا ينبغي أن تقتصر على التصدي لنهج حكومة «الازدهار» الإثيوبية وحده، بل يجب أن تشمل أيضا مواجهة التدخلات الإماراتية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وهنا يتحتم علينا تعزيز التنسيق والتعاون المشترك، وتكثيف التحركات والحملات الإعلامية والدبلوماسية، وتوحيد المواقف والجهود في مواجهة هذه التدخلات، بما يحمي شعوب المنطقة من مزيد من الحروب والتدمير والاستنزاف.
فالتهديد المشترك يستدعي موقفا مشتركا، ومواجهة المخاطر لا تتحقق بتشتت الجهود، بل بتوحيدها وتنسيقها.

