كتاب رائ وعالمية

ندى عثمان تكتب.. مواطن يبيت ليلتين في الصف ونظامي يتجاوزه في لحظات! هل أصبحت الرتبة العسكرية بالسودان أقوى من القانون؟

الخرطوم | الآن نيوز

ندى عثمان تكتب : ​خروقات النظاميين

ما يحدث في طلمبات الوقود يستدعي تخصيص قوة لحراسة حق المواطن من بعض منسوبي القوات النظامية، الذين استغلوا ويستغلون سلطاتهم لخرق النظام في الطلمبات، ويضربون بمعاناة المواطن عرض الحائط؛ فلا يهم عندهم أن يبيت المواطن ليلتين في الصف، ليأتي نظامي ويقف في المقدمة ضارباً بمبيت الآخرين عرض الحائط… لمجرد أنه نظامي!

 

​هل انتماء الفرد للأجهزة النظامية يعطيه الحق في خرق الصفوف ومد لسانه هازئاً بمعاناة الآخرين؟ سؤال يقف حائراً أمام الممارسات العديدة المتكررة من عدد من النظاميين ومنتسبي القوات المشتركة، ويطرح هذا السؤال سؤالاً آخر: هل نحتاج إلى الانتماء إلى القوات النظامية أو المشتركة لنستطيع أن نعيش بكرامة في بلدنا؟

 

​السودان لنا جميعا،ً ويجب أن ننال حقوقنا كاملة غير منقوصة وبعدالة بين جميع الفئات، وهذا حق أصيل لا نطلب فيه منّة من أحد، وعلى الدولة أن تراعي وتحفظ هذه الحقوق وتعمل على تمكين نيلها بكافة أجهزتها.

 

​يجب على الأجهزة النظامية أن تكف أيدي منسوبيها عن تجاوز النظام، وأن تخصص لهم طلمبات في أماكن عملهم لتضمن لهم سرعة الإيفاء بمهامهم، وتضمن للمواطن كذلك ألا يتخطوه ويزيدوا من معاناته، كما أن على الأمن الاقتصادي أن ينشر قواته لتقف على توزيع الوقود وتسهيل الحصول عليه.

 

​وعلى تجار الأزمات أيضاً أن يراعوا ضمائرهم وألا يستغلوا حاجة المواطن؛ فهل يعقل أن يصل سعر جالون البنزين إلى 120 جنيهاً؟! وعلى الدولة أن تضرب بيد من حديد كل من يحتكر أو يغالي أو يعبث بالسلع الأساسية… فراحة المواطن أولاً، ولا نتحدث الآن عن رفاهية فالوقت باكرا… وغداً لناظره قريب.

زر الذهاب إلى الأعلى