كتاب رائ وعالمية

إريتريا: في هذه الحالة (…) فقط سوف نتفاوض مع إثيوبيا

الخرطوم | الآن نيوز

استقبلت السفيرة الإرترية لدى الأمم المتحدة، صوفيا تسفاماريام، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى القرن الإفريقي، السيد غوانغ كونغ، في مقر البعثة الدائمة لإرتريا، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات والأوضاع في المنطقة.

وتناول اللقاء الأوضاع في السودان وجنوب السودان والصومال، مع تسليط الضوء على الدور السلبي للتدخلات الخارجية في تأجيج الصراعات وتعميق الانقسامات وتقويض فرص تحقيق السلام. وشددت السفيرة الإرترية على ضرورة احترام سيادة الدول، ودعم العمليات السياسية التي تقودها الأطراف الوطنية، وضمان انخراط دولي بنّاء.

 

📍شروط إرترية واضحة لأي حوار مع إثيوبيا

وفيما يتعلق بالعلاقات الإرترية الإثيوبية، أكدت السفيرة أن أي إمكانية للانخراط في حوار مع القيادة الإثيوبية، وعلى أي مستوى، تقتضي أن تعلن أديس أبابا مسبقا، وبصورة علنية وصريحة ودون قيد أو شرط، تخليها عن سياسة الإكراه والتهديد واستخدام القوة، إلى جانب اعترافها الواضح باستقلال إرتريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشددت على أن هذه المبادئ أساسية ولا تقبل المساومة، مؤكدة أنه لا ينبغي للأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي تطبيع التهديدات أو التعامل مع المطالبات الإقليمية باعتبارها أمرا مقبولا، أو مكافأة الخطاب القائم على التهديد والإكراه.

وأضافت أن الحوار يجب ألا يمنح شرعية لسلوك حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا، أو يخلق معادلة زائفة للمساواة بين الأطراف.

 

📍تحذير من توظيف التحركات الدبلوماسية الدولية

وحذرت السفيرة الإرترية من احتمال توظيف الممثلين الدوليين، بصورة مباشرة أو غير مقصودة، لخدمة السرديات السياسية الإثيوبية، أو صناعة انطباعات بوجود تأييد دولي لمواقف أديس أبابا، أو تصوير اللقاءات الدبلوماسية على أنها موافقة ضمنية على سياساتها وسلوكها.

وأكدت أن ما وصفته بالدبلوماسية القائمة على التقاط الصور والاستعراضات الإعلامية التي تنتهجها حكومة حزب الازدهار لا ينبغي أن تستخدم للتغطية على الحقائق الميدانية أو حجب تداعيات غياب المساءلة.

وأوضحت أن اللقاءات الدبلوماسية المعدّة بعناية والظهور في المحافل الدولية رفيعة المستوى لا تعني تأييد سياسات الحكومة أو ممارساتها أو طموحاتها الإقليمية، كما لا ينبغي أن توفر غطاءً للقيادة الإثيوبية يحول دون إخضاعها للتدقيق والمساءلة.

 

📍دعوة المجتمع الدولي إلى الالتفات للأوضاع الداخلية في إثيوبيا

ودعت السفيرة المجتمع الدولي إلى تجاوز المظاهر الدبلوماسية والتركيز على التدهور المتواصل للأوضاع داخل إثيوبيا، مشيرة إلى أن حكومة حزب الازدهار تواصل استخدام القوة المميتة ضد مواطنيها.

وأضافت أن مدنيين سقطوا ضحايا للعنف، فيما دمرت سبل العيش والبنية التحتية، وتعرضت مجتمعات محلية للعنف والنزوح في عدد من الأقاليم الإثيوبية، من بينها عفر وأمهرا وبني شنقول-قمز والصومال وتيقراي وأوروميا.

وشددت على أن حماية المدنيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات يتطلبان اهتماما دوليا عاجلا.

 

📍إرتريا: أزمات إثيوبيا الداخلية يجب أن تعالج داخل حدودها

وفي ختام موقفها، أكدت السفيرة أن السلام الإقليمي لا يمكن تحقيقه من خلال تصدير الأزمات الداخلية الإثيوبية إلى الخارج أو ممارسة الضغوط على إرتريا.

وأوضحت أن أي انخراط جاد يتطلب توافر الثقة والاحترام المتبادل والمساواة في السيادة وحسن النية، وهي شروط قالت إنها غير متوافرة في الوقت الراهن. واعتبرت أن الأولوية العاجلة تتمثل في معالجة تهديدات حكومة حزب الازدهار وممارساتها التي أسهمت في تقويض السلام الإقليمي.

واختتمت بالتأكيد على أن إرتريا لن تنجر إلى الأزمات السياسية والأمنية الداخلية في إثيوبيا، ولن تسمح بأن تتحول إلى وسيلة لصرف الأنظار عن التحديات التي تواجه القيادة الإثيوبية، مشددة على أن هذه التحديات يجب أن تُعالج داخل إثيوبيا، لا أن تصدر إلى الدول المجاورة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى