أستاذ من قومية الأورومو: الإمارات تقف وراء أجندة إثيوبيا السياسية والعسكرية في القرن الإفريقي، وإسرائيل حاضرة في المشهد
الخرطوم | الآن نيوز
في مقابلة مطولة مع الإعلامي ستالين قبرى سيلاسي، عبر منصة «زارا ميديا»، قدم الأكاديمي والأستاذ الأورومي المعروف إزيكييل غبيسا قراءة للعلاقات بين #الإمارات #وإسرائيل #وإثيوبيا، معتبرا أن أبوظبي تمثل حلقة الوصل الرئيسية بين تل أبيب وأديس أبابا، وأنها صاحبة التأثير الأكبر في التوجهات الاقتصادية والعسكرية والسياسية للحكومة الإثيوبية.
وفيما يلي ترجمة دقيقة لأبرز ما جاء في حديثه:
قال البروفيسور إزيكييل غبيسا:
«إن الرابط الرئيسي بين #إسرائيل #وإثيوبيا هو #الإمارات_العربية_المتحدة. ففي الوقت الراهن، باتت الإمارات هي التي تملي على إثيوبيا توجهاتها وأنشطتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية الرئيسية.
من أين تأتي الأموال؟ ومن الذي يشتري الطائرات المسيّرة والذخائر الخاصة بها ويوفرها، ليس لإثيوبيا فحسب، بل أيضا تلك التي تصل عبر إثيوبيا إلى قوات الدعم السريع (RSF)؟ ومن يشتري الذهب الإثيوبي؟ وعلى سبيل المثال، من الذي اشترى المركبات المدرعة الـ150 التي شاهدنا تسليمها مؤخرا إلى إثيوبيا؟
هل دفعت إثيوبيا ثمن هذه المشتريات؟ وهل تمتلك أصلا القدرة المالية على تمويل كل هذه الأنشطة؟
فعلى سبيل المثال، أعلنت إثيوبيا شراء مقاتلات من طراز سوخوي-35 (Su-35) ومنظومات دفاع جوي من طراز إس-400 (S-400)، وهي صفقات تبلغ قيمتها مجتمعة ما يعادل ربع الميزانية السنوية لإثيوبيا. فهل تستطيع إثيوبيا تمويل مثل هذه النفقات الضخمة؟
قد يقول لك بعض أعضاء حزب الازدهار (PP) الذين يعيشون في الأوهام: نحن حزب الازدهار ولدينا كل الأموال. لكن أليس من الحقائق أن إثيوبيا كانت تتوسل مؤخرا إلى صندوق النقد الدولي لتمديد آجال ديونها؟
إن آبي أحمد يتنقل من مكان إلى آخر طلبا لمزيد من القروض، ولتمديد آجال الديون القائمة. إثيوبيا بلد يعتمد في بقائه على المساعدات المالية، وإعفاءات الديون، والمساعدات الإنسانية.
آبي لا يملك الأموال اللازمة لخدمة جميع ديونه! ولا يملك الأموال لبناء الجامعات أو التخفيف من أزمة غلاء المعيشة التي يعاني منها شعبه، لكنه يجد بطريقة ما الأموال اللازمة لشراء كميات هائلة من الأسلحة والمعدات العسكرية. وهذه الأسلحة ليست مجانية، بل تكلف أموالاً طائلة.
♦️فما الذي يحدث في إثيوبيا حاليا؟
إن السياسات الرئيسية التي يجري تنفيذها اليوم في إثيوبيا لا تخدم أجندة الإثيوبيين، ولا تصب في المصلحة الوطنية الإثيوبية.
#قضية الموانئ ليست قضية إثيوبية! وقضية إرتريا ليست قضية إثيوبية! وما حدث في الصومال ليس قضية إثيوبية! والحرب الأهلية في السودان، التي انحازت فيها إثيوبيا إلى قوات الدعم السريع وأسهمت في تدمير السودان، ليست قضية إثيوبية. هذه كلها أجندات دولة أخرى، وتلك الدولة هي #الإمارات_العربية_المتحدة!
إذا كان المرتزق الذي شاهدناه في تيقراي إسرائيلي الجنسية، فإننا نكون أمام مؤشر على #بدء_تنفيذ_الاتفاق الذي أُبرم بين #الإمارات_وإسرائيل خلال الحرب مع #إيران.
إن #أجندة_الإمارات في منطقة القرن الإفريقي بأكملها تقوم على استخدام إثيوبيا باعتبارها قاعدتها التابعة الرئيسية في المنطقة، لتوسيع نفوذها وقوتها، بما في ذلك من خلال إصرارها على احتلال عصب.
والشخص الذي يقف وراء هذه الأجندات جميعها هو #رئيس_دولة_الإمارات.
إن الرجل الذي يصفه آبي بأنه «أخوه الأكبر» هو صاحب الأجندة التي تنفذها إثيوبيا. إنها أجندة #محمد_بن_زايد التي تعمل الحكومة الإثيوبية على تنفيذها.
وهذا أمر ينبغي للشعب الإثيوبي أن يدركه. فإذا لم تتضح هذه الحقيقة للإثيوبيين، فستظل بقية الأحداث الجارية في بلادهم غير مفهومة بالنسبة إليهم. ولهذا نقول إن إثيوبيا لم تعد مملوكة ومحكومة من قبل الإثيوبيين أنفسهم.
ومن المستبعد أن يكون كبار المسؤولين غير مدركين لما يجري. غير أن معظمهم، بحسب اعتقادي، يتلقون أموالا من الإمارات عبر حساباتهم المصرفية في دبي، ولذلك لا يستطيعون قول شيء أو اتخاذ أي موقف إزاء ما يحدث.
لذلك، يا #أبناء_إثيوبيا الأعزاء، نحن لا نملك زمام بلادنا. ولم يعد #التدخل_الإماراتي مقتصرا على السياسة الداخلية الإثيوبية، بل أصبحت #إسرائيل أيضا تتدخل، بهدف دفع الإثيوبيين إلى الاقتتال فيما بينهم».
أبرز ما يلفت إليه حديث غبيسا: أنه يطرح تساؤلات حول مصادر تمويل التوسع العسكري الإثيوبي، والجهات المستفيدة من توجهات أديس أبابا في ملفات البحر الأحمر وإرتريا والصومال والسودان، ويربط ذلك بالنفوذ الإماراتي في المنطقة.

