كتاب رائ وعالمية

عبدالقادر باكاش يكتب.. “في بريد رئيس مجلس الوزراء” أضبط هنا مسؤول معاشي منسي ( 1) !!

الخرطوم | الآن نيوز

أتابع منذ سبتمبر 2018 ملف استغناء الدولة عن المعاشيين عقب إصدار الرئيس المخلوع المشير عمر البشير قراراً جمهورياً يقضي بوقف تمديد خدمة العاملين بأجهزة الدولة بعد بلوغهم السن القانونية للتقاعد وإلغاء أي استبقاءات سابقة لمن أكملوا السن القانونية.

 

رغم ان وزارة العمل وديوان شؤون الخدمة عملا على تنفيذ القرار غير أن أغلب من طُبّق عليهم كانوا من صغار الموظفين والمهنيين إلى جانب بعض كبار المسؤولين غغير ذوي الحظوة وقد كتبت كثيراً عن الانتقائية والمحاباة في إحالة بعض المعاشيين إلى التقاعد، مقابل استبقاء آخرين.

وللأسف ظلت العشوائية الرسمية مستمرة بالتغاضي عن بعض المتقاعدين من كبار المسؤولين وإحالة آخرين إلى المعاش رغم الحاجة الماسة إلى جهودهم وخبراتهم.

 

لا أدري: هل يعلم السيد رئيس مجلس الوزراء أن هناك معاشيين لا يزالون في الخدمة ويمارسون وظائف قيادية؟ بل من سخرية القدر أن بعضهم يُحيلون من هم دونهم إلى المعاش! فهل نُسي هؤلاء في مواقعهم، أم أنهم من أصحاب الحظوة والطاعة والولاء؟

ومن بين ما يثير استغرابي استمرارهم السيدة رجاء أنيس برسوم في منصبها رغم بلوغها سن التقاعد فقد عُيّنت في عهد الدكتور عبد الله حمدوك في نوفمبر 2019 مديراً عاماً للصندوق الوطني للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بتوصية من وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية آنذاك لينا الشيخ عمر وبلغت السن القانونية للتقاعد في عام 2021 إلا أنها لا تزال في الخدمة بحجة تعيينها بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

 

ويبدو أن مجلس الوزراء نسي هذا الملف أو آثر تجاهله لذلك أجدّد التذكير بأن هناك مسؤولاً معاشياً منسياً ومن المؤكد أنها ليست وحدها إذ توجد عشرات الحالات لمتقاعدين لا يزالون في مواقعهم لأسباب متعددة.

ولن نألوا جهداً في تذكير الدولة بهم واحداً تلو الأخر حتى تخضع قرارات الخدمة العامة لمعيار واحد بعيداً عن الانتقائية والمحاباة، وترسيخاً لمبدأ المساواة وسيادة واحترام حكم القانون.

نواصل

زر الذهاب إلى الأعلى