كتاب رائ وعالمية

مقدم شرطة صهيب اتبرا يكتب.. استمرار دوران دولاب العمل بالدولة مهما كانت الظروف

الخرطوم | الان نيوز

المعركة الحالية التي تدور رحاها الآن ليس معركة واحدة كما يعتقد الكثيرين

الأولى معركة الميدان

والثانية معركة تسير دولاب العمل بالدولة
وتقديم خدمات الشرطة للجمهور

ونحن بطعنا السوداني لا نستخرج مستنداتنا الرسمية الا في ساعة الصفر، الجواز عندما تظهر لنا سفرية مفاجئة. والشهادات عندما نحتاج لها فجاءة.

وكل ذلك (كان كوم وما بعد الحرب كوم أخر)

مئات الالاف من المواطنين خرجوا من ديارهم حفاظاً على أرواحهم بعد ان فقدوا كل شئ وكل ممتلكاتهم

إلا إن الشرطة عملت جاهزة علي ان تعيد ليهم حقهم في استخراج مستنداتهم المفقودة
فكانت خدمات السجل المدني والجوازات ملحمة تدور في الخفاء
بداءت بامكانيات صفر امام تحدي كبير جداً فتم استيراد الماكينات والسيرفرات والملحقات الضرورية الأخرى

الطاقة الاستيعابية لمراكز السجل المدني والجوازات في مدينة بورتسودان مصممة لخدمات ولأئية محدودة واليوم تقع على عاتقها خدمات تفوق خدمات مجمع الجمهور الخرطوم وامدرمان وبحري ولايات أخرى كاملة مجتمعة

ضباط يعملون احيانا في ظل (صيوان) قماش وخيم ومكاتب صغيرة وانقطاع للكهرباء وصيف بورتسودان الرهيب من بداية الفجر إلى مغيب الشمس بشكل يومي وضغط عمل غير عادي واذدحام يذداد يوم بعد يوم

و بحمدالله وتوفيقه نجحت الشرطة في إعادة استخراج المستندات الرسمية للالاف من المواطنين
ونجحت الشرطة في أن تحقق انتصار في معركتها ضد سرطان الجنجويد الذي لا هدف لدية سوي تخريب الدولة وتدمير مؤسساتها وتشريد المواطن وتضيع هويته

وانتصرت الشرطة بأن ظلت يد تقدم خدماتها وعين تراقب الحقوق المواطن وحقوق الدولة.

وربما يسارع البعض في توجيه بعض النقد لسلبيات الصغيرة الا انها تعتبر بمثابة زر الرماد على العيون لتغيب وكل يوم تعمل الشرطة على تذليل الصعاب وإزالة السلبيات .

حقيقة ان الشرطة مازالت تعمل رغم كل الظروف بما يجعلها تستحق تسليط الضؤ على ما تم بذله.

التحية لبعض الجنود المجهولين في السجل المدني الذين يقابلونك بوجه بشوش وتعامل راقي وتوجيه لمن يسال وارشاد للإجراءات وعمل دووب وعلى سبيل المثال لا الحصر المقدم ابوطاهر والمقدم هيام والرائد بهاء الدين والرائد صابر والنقيب محمد الفاتح وغيرهم من الجنود المجهولين يعملون في صمت خلف الكواليس بعيداً عن الاضواء في معركة استمرار دوران دولاب العمل بالدولة مهما كانت الظروف…

زر الذهاب إلى الأعلى