(اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (*) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (*) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) صدق الله العظيم سورة طه الاية 41
فرعون الذى اصدر مرسوماً يدعلا فيه الأولوهية قال فيه بوضوح فى بيان ( أنا ربكم الأعلى ) رفع السقف إلى اعل قمته ثم يزيد فى المرسوم ( ولا أريكم إلاّ ما أرى ) ونعم وقيل ان وزيره هامان هو الذى فكر وقدر وجاء بهذا الفكر الشاذ الذى لم يقل به أحد نتت قيل وهكذا بطانة السوء فى ذلك الزمان حتى يومنا هذا يزينون الباطل ويلفقون التقارير على شاكله ( كله تمام ياريس ) الناس بتحبك ولا يعيشون من غيرك كانه هو الحياه والماء و” الاكسجين ”
اعود للاية التى وقفت عليها اليوم فى الجزء السادس عشر . فقلت فى نفسى يأمر المولى عز وجل موسى وأخيه ان يذهبا الى فرعون الطاغية ، المتجبر ، القاتل ، الفاسد ، الارهابى البرغماتى الأصولى النرجسى ويقول فى وصيته لهم (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) سبحان الله لم يقل لهما فجراه انسفاه دمراه اذبحاه .
من اين جاء هولاء الذين يفجرون المساجد فى رؤوس مصليها اي دين هذا الذى يذبح فيه الانسان اخاه ثم يصوره ويرسل هذا المنظر الذى تقشعر منه الجلود وتنفر منه النفس دون مراعاه للاطفال صغار ونساء وحرائر بل يسوفون ذلك ويغسلون عقول الناس لاسيما الشباب هذا ليس بدين الاسلام الذى نعرفه الذى فيه الايات فيه الحوار بالحسنى وبالتى هى احسن فيه لين القول وليس الغلظه وليس التفكير والغلو والتطرف أفلا يقرأون هذا القرآن الا يمرون على سورة طه وهذه الايات البينات الم يكن توجيه من رب العباد للناس كافة ان تدبروا هذا القرآن السؤال اين علماء الامة . الاسلام ليس فيه رجال دين كرجال الكنيسة وسدنة الكنيسة ولا رهبانية فى الاسلام ولا صكوك غفران فى الاسلام
وربما اشعس اغبر ذى طمرين أقرب الى الله من المتظاهرين باللحى والكحل وفاخر الثياب والعطور البارسية والسيارات ذات الدفع الرباعى ان صاحب الرسالة كما جاء فى السيرة كان يجلس بين اصحابه فياتى الاعرابى ويقول السلام عليكما ايكما محمد لايتميز ولا يتكبر ينزل للناس يمشى فى الاسواق يرحم الصغير يوقر الكبير يحبه الاطفال يعتلون ظهره فى الصلاة فيطل السجود فيسال فيقول إن ابنى ارتحلنى لايحب ان يعكر صفوهم وهم يستمتعون نعم ويحمل امامة الصغيرة ويصلى بها . اماماً .
اين نحن من الغلاء بل الذى يزيدون وتتعالى اصواتهم عندما يسمعون صغيراً يلهوا داخل المسجد لم يمروا على السيرة ان هذا الدين سهل يدعو للتسامح للإخاء للمحبة والسلام الإجتماعى المحلى والاقليمى والعالمى ويبدأ بالاسرة التى يسودها الاحترام وأمرهم شورى بينهم يسودهم الاحترام .
محمد ادم عربى

