شاهدنا وشاهد الجميع السلوك البربري الذي حدث بقسم شرطة الخرطوم شمال والذي يقع وسط العاصمة حيث وصلت اليه قوة تتبع لاحدي الحركات المسلحة الموقعة علي سلام جوبا هدفها اطلاق سراح متهمين يتبعون لها تم ضبطهم بواسطة الشرطة
وفتحت في مواجهتهم بلاغات جنائية وشاهدنا كيف قامت تلك المجموعة باستعراض قوتها والتعبير عن انتصارها باطلاق الاعيرة النارية في الهواء وسط تجمعات المواطنين الذين الجمتهم الدهشة وعلت وجوههم الحيرة من الذي يحدث في قلب الخرطوم
تابعنا تفاصيل الامر وعلمنا ان الشرطة قد تصرفت بحكمة تجاه سلوك هذه القوات وتمكنت من امتصاص تشنجهم ولولا ذلك لتطورت الاحداث للاسوأ ولا احد كان سيعلم مآلاتها
السؤال الذي يطرح نفسه متي سيتم تجريد تلك القوات من اسلحتها او دمجها او علي الاقل التزامها بعدم الظهور بها وسط المواطنين ووسط الاسواق والمدن ؟ ان التماهي وعدم حسم مثل هذه الامور ستكون عواقبه وخيمة ولن تمر كل الحادثات كما جرت هذه الحادثة التي تعاملت معها قوة شرطة القسم باعلي درجات الحكمة والصبر
ان الانفلاتات الامنية واستخدام السلاح في النهب والسلب من مسبباته انتشار هذه الاسلحة بلا رقيب او حسيب متي ستقوم الدولة بمسئولياتها تجاه جمع هذه الاسلحة وعدم السماح بحملها واستخدامها متي ما يشاء هؤلاء ومتي ما ارادوا ان ياخذوا القانون بايديهم
تحية اجلال واحترام للقائمين علي قسم شرطة الخرطوم شمال وقيادة شرطة محلية الخرطوم ومباحث الولاية ودائرة الجنايات وجميع قادة شرطة ولاية الخرطوم والذين اداروا تلك الازمة بمهنية يحسدون عليها حافظت علي ارواح المواطنين تحسبا لذلك العبث وعدم الانضباط والرعونة
يبدو ان الشرطة ستحتاج لتامين اقسامها بقوات احتياطي مركزي ضاربة لمنع مهاجمتها واقتحامها في المرات القادمة طالما ان الامر قد بلغ هذا الحد … متي سيتم احترام الشرطة التي هي واجهة الدولة وعدم احترامها يعني عدم احترام الدولة في اعلي مستوياتها
نسال الله ان يحفظ البلاد والعباد وهو المستعان .

