كتاب رائ وعالمية

صديق رمضان يكتب.. التنمر على سودانير والسخرية منها.. أزمة أخلاق

الخرطوم | الان نيوز

قد تكون الأوضاع السياسية والإقتصادية البائسة بالبلاد من أسباب تفشي روح التشاؤم التي تُسيطر على طيف واسع من السودانيين، ويتبدي هذا جلياً من خلال وسائط التواصل الإجتماعي التي تُصيب من يتابعها بالإحباط وربما تملكته قناعة أن السودان لم يعد فيه إشراقة أو أن الأمل تلاشي وأن القادم أسوأ مما سبق، روح تشاؤم غريبة لاتتسق مع تعاليم ديننا الحنيف التي تحُض دائماً على التفاؤل والأمل والرجاء.
ما دفعني إلى هذه المقدمة حالة الإحباط التي سعي بعض المدونيين لاشاعتها عند تداولهم في عدد من المنصات على تطبيق الفيس بوك لخبر تعاقد سودانير مع شركة سعودية للخدمة الأرضية تمهيداً لاستئناف رحلاتها إلى أرض الحرمين الشريفين، و بدلاً من النظر الى هذا الأمر بعمق وقراءته بإيجابية من كل زواياه فقد سارعوا إلى بث الإحباط والتنمر على شركة هي آخر ماتبقى لنا من مؤسساتنا العامة العريقة التي صمدت أمام عواصف النظام البائد الذي سعي لاقتلاعها من جذورها ولكنه فشل فقد صمدت مثل راسيات الجبال.
واتعجب أن يقابل البعض خبر إيجابي مثل إقتراب سودانير من إستئناف رحلاتها إلى السعودية بالتقليل وعبارات تنم عن جهل وضعف روح وطنية وأزمة أخلاق ،و بدلاً من يقول أحدهم ساخراً أن الشركة تمتلك طائرة واحدة وبها 1500 موظف،لماذا لاينظر بإيجابية ويقول إن سودانير وبفضل موظفيها وعمالها وكوادرها المؤهلة ستعود أقوى لامتلاك أسطول من الطائرات مثلما كانت.
و بدلاً من يقول ثانٍ أنه ليس لسودانير عائدات تذهب إلى خزينة الدولة وأنها شركة خاسرة، لماذا لايقول أن الشركة باتت لديها موارد تساعدها على توفير أجور موظفيها وتسييّر عملها وهذه حقيقة يجب عدم القفز فوق أسوارها.
لا أعرف لماذا ننظر دائماً إلى النصف الفارغ من الكوب، وماذا يحدث إن كان الشخص إيجابي وسطر كلمات طيبة بدلاً عن بث الإحباط والتقليل من جهد الآخرين.
سودانير عنوان، سودانير وطن،سودانير سيادة، علينا أن ندعمها لا أن نتعمد تدميرها بالسخرية والتندر والسلبية، وإذا لم نتفق على سودانير فعلي أي مؤسسة حكومية سنتفق، وصدقاً أن الذي نفسه بغير جمال لايري في الوجود شيئاً جميلاً، وماذا يضيرنا أن اوقدنا شمعة بدلاً عن لعن الظلام.

زر الذهاب إلى الأعلى