كتاب رائ وعالمية

هيبة قلم.. فائزة اباهولو تكتب.. حب الوطن ليس بالشعارات

الخرطوم| الان نيوز

خرجوا ثورة واسقطوا نظام ،قتل الشباب والأطفال والكبار نساء ورجال ، خرجوا وهم يهتفون ضد النظام وضد الظلم وضد الغلاء  وكان في كل يوم يزيد صوت الهتاف تتجدد الشعارات ،ظهروا شعراء وشاعرات كتبوا وتغنوا بأعذب الأغنيات ، توحدوا وخرجوا الي الشوارع مؤمنين بقضية تخصهم وتعد من أهم قضاياهم “سلام وعدالة ” كخيار للشعب ،وقالو  “حنبنيهو” وكثرت الأقاويل والأحاديث والجدالات وكان الجميع همهم الوطن ” ولكن جاءت الحرب بعكس مايشتهون ويتمنون ،لم يكن هناك سلام وعدالة ترى بالعين المجردة،ولم يكن هناك “بناء “واضح لكي يستظل به المواطن من هجير شمس الحراك التي لم تنتهي بعد الي  أن جاءت الحرب وقالت للثوار بأن الوطن التي تحلمون به لم تستطيعون تحقيق احلامكم في الوقت الراهن ،اوقفتهم لعنة الحرب التي اصبحو لايعرفون مصيرهم .

خرجو يريدون حرية ،وتغير “لم يتم تحديد وتفصيل اي تغير وحرية الا ان تم تقسيمها الي “مركزي و “كتلة” ولم تأخذ اي واحدة نصيبها الي جاءت الحرب .
خرجوا يحلمون بوطن واسع وشامل ضد العنصرية وطن يسع الجميع الا أن الحرب قامت بتشتيتهم من الوطن وظلوا هائمون في طرقات متفرقه يبحثون عن مأوي يأويهم من ويلات الحرب التي اشتعلت شرارتها من ولاية الخرطوم الي ان امسكت شرارتها بالعديد من الولايات ولا يعلمون بأي ولاية تنطفئ نيرانها .
نزح المواطنون نزوح شبه جماعي من منازلهم متنازلين عن الغالي والنفيس بحثآ عن من يأمن لهم سلامة أرواحهم.
مالا يعلمهم الكثيرون بأن العدالة والسلام والحرية هي حق  للجميع وليس منحة من أحد ،وان السودان بلد المليون ميل لايحتاج زيادة مساحة أرض من الخارج، فقط علينا تغير انفسنا حتي يغير الله حالنا  ،نريد ان نوسع صدورنا وليس الأرض ،ان نتصالح مع الآخرين  ونتقبل بعضنا بمختلف الواننا واجناسنا ان  نبعد من خطابات  الكراهية ،الا نحقد علي بعضنا ،علينا أن  نريد الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا ،ان نبني أنفسنا بقيم الأخلاق الكريمة والسماحة ،علينا بناء عقولنا بالأفكار الصالحة ،ان نرضى بواقعنا وبعد ذلك يبنى الوطن بمحبتنا الصادقة له وليس بالقول والشعارات والهتافات .
ليس لأحد  الحق في منع  الخروج للشارع ولكن علينا ان نخرج مافي قلوبنا من” حقد وغل” تجاه هذا الوطن ، سمعنا بحب الوطن  ولكن لم نراه علي أرض الواقع .
بعد هذه الحرب لم يكن هناك شي لكي يتخاصموا فيه الناس ،لاتوجد “بيتزا او كيكة “للتقسيم تم حرقها مع الوطن .
ها هو الوطن اظهرو له الحب والمحبة وهو الآن في أشد الحوجة “للبناء “بعد ان تم حرقه وان لم يكن بالكامل لم يبقى منه سوي الصور والذكريات، ينتظر من المحبين ان يأتو بالمحبة صادقين ان يعيدوه شامخآ اكثر من الشموخ الذي فيه وهو محروق ،اتركو الشعارات والحديث وابدو فاعلين في بنائه .

وسيظل العقل يسأل هل أحلام الثورة وقعت في “جب البئر”ويأتي عزيز لجلبها “أم أكلها الذئب؟ هذا ماننتظر معرفتة ان كان في العمر بقية بعد الحرب  .

 

زر الذهاب إلى الأعلى