
كتب الاعلامي القدير محمد حامد جمعة مشهور مؤثر على صفحته بالفيس بوك اطلع عليه موقع الان نيوز قال فيه أول ليلة منذ ما يقارب عشرة أشهر . اكون في بعد عن جيران .وعشيرة من كرام المواطنين تقاسمنا الماء والملاح والدعوات والصلوات . النكات والطرف .تشاركنا القصص والذكريات . الامال والبشارات . تقاسمنا الخوف والأحزان فانسجمنا في نسيج جديد . رايته اليوم يقوى وبعضهم يودعني بالدموع وبعضهم يرفع أياديه عن بعد لكي لا يهتز رابط جأشه . غصت غرفتي بالامهات الجارات والأخوات فصرت أكف بصري لكي لا تنزلق هذه المرة عيني بالبكاء فصرت اكتم التأثر فلما سارت العربة (وتلك قصة مثل تهريب البشر) إنخرطت اداوي علة ضعغي بالاختفاء تحت جناح جلباب عريض جلبه جار من مخصوص ثياب عزيز عنده غاب .
اني ممتن ومدين لعظماء في وضع الصمت والسكون لكنهم ابطال بلا رتب او ظهور . يتمسكون بحاراتهم رغم شح الماء وغياب الكهرباء واندثار الاتصالات . هل تصدقون اني منذ ساعات اتفحص الكهرباء والأنوار كعائد من كهف في بحرالظلمات .
التحية والإجلال لكل (الغبش) والعوام من مواطنينا في كل نطاقات الحرب . للحقيقة هناك طائفة من السودانيين يعيشون الان المستحيل ويجعلون منه جملة مفيدة . اعانهم الله وعجل فرجهم . لقد اختبرت شحصيا في هذه الحرب نماذج محبطة لكني لله الحمد.عرفت نماذج الخير فلزمت . وعرفت ان اعظم ما يحرزه إنسان حب الناس .

