كتاب رائ وعالمية

محمد قور حامد يكتب.. بابنوسة.. خطل الإدارة الأهلية وصراع الجنرالين

الخرطوم| الان نيوز

لعل أسوأ ماتتميز به حرب السودان.. هذه الحرب التي يتقاتل فيها الإخوة الأعداء لحماية عرش النعرات العنصرية التي غرست خنجرها في خاصرة الوطن منذ عهد الثورة المهدية.. لعل اسوا ماتتميز به، تضمنها بذور الفتنة القبلية التي اخرحتها من سياق مبرراتها الآيديولوجية إلي تشتيت وحد القبيلة وغبر قيمها واعرافها بشل لسان إداراتها الأهلية ممثلة” في نظارها وامرائها.

ومما يؤسف له هو وعي المتقاتلين بفشل ذرائع ممايدعوان له من سلم وهما يعلمان ان لاسلام الا مايبني علي القواعد التي بالضرورة هي الأكثر حفاظآ علي إنجاح ممسكات الوحدة والتآذر ووطنية الدولة ودستورها..
فشلت الإدارات الأهلية في كبح جماح ووقف السنة الحرب حينما تجاسر علي الاعراف والتقاليد والمثل جيل من النخبة المتعلمة ورجرحة من الجهلاء الذين تناسلوا من صلب الحكومة الثيوراطية للمؤتمر الوطني التي عبثت بالقواعد القانونية العرفية وحولت القانون الوضعي الي مجموعة قواعد قانونية وضعية علي عرش القضاء السياسي.
ثم بدأ حريق المؤامرة الكبري من الأطراف ليعم سائر الجسد.. فكان من الطبيعي ان تقع مدينة بابنوسة في مصيدة عدم الإعتراف المتبادل وخطل خطاب الإدارة الاهلية التي تسعي جادة” تجاه تعايش إجتماعي سلمي في خطين باعدا بين راس القبيلة وجسدها.. ولعل ذلك مايحملني الي الإعتقاد بإنه لربما قد تتجدد الإشباكات والقصف الجوي ل مدينة بابنوسة .. وذلك لمعطيات المشهد العسكري وعدم إستثناء حامية بابنوسة كونها تضم قوي إستراتيحية لحماية المنطقة ولطالما ايضآ هناك عدم إنصياع لمجهودات الإدارة الأهلية في السعي تجاه تواؤم بين طرفي القتال للإعتبارات الآنفة.. هذا من شأنه ان يجدد القتال.. إشتراط سلام بابنوسة بعملية السلام الشامل هو جزء من الأزمة.. بابنوسة لها وضعيتها الخاصة في حفظ إستقرار المنطقة.. مثلها مثل الفاشر التي أستثنيت حاميتها.. لماذا يحدث هناك ولايحدث هنا؟ يتابع

زر الذهاب إلى الأعلى