كتاب رائ وعالمية

محمد عبدالرحمن يكتب.. اما آن لأمركيا أن تفهم أنها لم تعد الرب الأوحد للسياسة

الخرطوم| الان نيوز

كلما إقترب الجيش من حسم معركته إغتاظت أمريكا بإن الإستقرار في السودان سيتم دون رعايتها، وكلما أقترب النصر سلت أمريكا سيف عقوباتها الخشبي علي السودان.

بعد تحرير ود مدني أصدرت الولايات المتحدة فرض عقوباتٍ علي رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مدعيةً تسببه في تدمر البنى التحتية وعدم إشتراكة في مفاوضات السلام المذلة التي جرت في جنيف ،عقوباتٌ إذا وضعت في الإطار العام فهي بلا تأثير لا علي البرهان ولا علي الجيش فهي لن تثنيه عن خوض معركتة ،المعركة التي اصبح المتحكم الرئيس فيها هو الشعب السوداني.

أما في توقيتها بالنسبة إلي الداخل الأمريكي فإصدار هذه العقوبات في هذا التوقيت ماهي إلا محاولة من الدولة العميقة لوضع البرهان تحت إبتزاز ترامب في المستقبل القريب.
فبعد أن بدا لهم أن البرهان هو الحصان الرابح والرجل المنتصر لامحالة أرادت أمريكا تقيده وإستخدام كرت العقوبات في ملفات إستراتيجيةٍ أكبر من حرب الدعم السريع إلا وهي ملفات إسرائيل والبحر الأحمر

عقوبات أمريكا من حيث تدري أو لاتدري قد قطعت حيرة البرهان، واراحته من رهق القفز بي الحبلين ماتبقى فقط أن يقتنع البرهان تماماً ويوجهة بوصلته شرقاً نحو موسكو وبيكين، وومما يبدو أنا التوجيه قد بدأ فور علم البرهان بنية أمريكا، حيث قام بجولةٍ إفريقية سريعة شملت خمسة دول إثنتان منهما تصنفان عدوتان للغرب مواليتان لروسيا السنغال ومالي، اما آن لأمركيا أن تفهم أنها لم تعد الرب الأحد للسياسة وأن لاعاصم منها إلا إليها؟

ولكن من يفهم أمريكا ويهدء جنونها ، فقبل أسابيع قليلة شاهدنا فرض عقوبات علي المحكمة الجنائية الدولية لإقرارها أوامر قبض في حق الرئيس الإسرائيلي بن آمين نتيناهو ووزير الحرب السابق يواف غالانت بسبب جرائم حرب مثبتة في قطاع غزة مما أثبت شيئاً واحداً أن من تعاقبه أمريكا فهو في طريق الحق ومن تدافع عنه فهو في ضلالٍ شديد

أمريكا التي كانت مواقفها سالبة تماماً تجاه السودان وكانت هي الداعم الرئيسي والممهد الأول لهذه الحرب برفقة قوى أوربية وإقليمية أخرى بدعمها للإتفاق الإطاري وإصرارها عليه ثم بتجاهلها التام لجرائم الدعم السريع وكأنما كان التغاضي ضوءً اخضر للمليشيا بمواصلة إرتكاب مزيدٍ من الإنتهاكات.

يظل البرهان الرجل القوي في نظر شعبه ، حاظياً بتأيد كبير وتفويض كامل لإدارة البلاد، في الوقت الحالي
لن تثنيه أمريكا أو غيرها عن إكمال مهمته وهي إرضاء الشعب والشعب لن يرضيه غير الإنتصار.

زر الذهاب إلى الأعلى