كتاب رائ وعالمية

في 6 سنوات فقط.. هجرة هذا العدد(…) من شركات الطيران العالمية من دولة الكويت

الخرطوم| الان نيوز

في وقت تتسابق شركات طيران إقليمية وعالمية للتوسع وأخذ حصص أكبر في سوق الطيران بالمنطقة، ودول الخليج تحديداً، لما توفِّره من ميزات تنافسية وفضاء واسع من الوجهات الى مختلف القارات، يبدو أن الوضع أخذ اتجاهاً مغايراً في الكويت، اذ شهدنا خلال الفترة الماضية قرارات عديدة لخطوط جوية عالمية، سواءً كانت بريطانية أو هولندية أو ألمانية وغيرها بإلغاء رحلاتها الى مطار الكويت بعد عقود من العمل في البلاد. وتُشير الأرقام الى ان عدد شركات الطيران المشغلة من مطار الكويت الدولي تراجعت من 52 شركة في عام 2019 الى 45 شركة حالياً مما يعني انخفاضا قدره 7 شركات او 13.4 % .

ومن المعروف في قطاع الطيران، كما بقية القطاعات، أنه كلما انخفضت المنافسة زادت الأسعار، وهذا ينطبق على مطار الكويت والمسافرين عبره، وقد يؤثر سلباً في المواطنين والمقيمين على حد سواء، ويحدّ من خياراتهم، اذ يضطر الكثيرون منهم لحجز رحلاتهم الى وجهات ومدن عالمية عديدة عبر شركات طيران مختلفة بعضها ينطلق من الكويت وآخر من مطارات الدول المجاورة، باعتبار انها غير موجودة على شبكة الناقل الوطني، وفي الوقت نفسه، يرى مراقبون أن الخطوط الجوية الكويتية لم تستفد من هذه المتغيرات ولا تزال شبكة خطوطها الدولية محدودة نوعاً ما، اذا ما تمت مقارنتها بشركات طيران خليجية مماثلة، مع العلم انها تتمتع بإمكانات ومقومات تجعلها منافساً جدياً للعديد من الوجهات، سواء كانت في اوروبا أو آسيا.

وبينما نقترب من موعد افتتاح مطار الكويت الدولي الجديد T2، المقرر في منتصف 2027، لا يوجد الى الآن خطط واضحة ومعلنة تستهدف جذب شركات طيران عالمية جديدة، كما أن الخطوط الجوية الكويتية لم تكشف ايضا عن خطط أو برامج متوسطة او طويلة الأجل لتوسيع نطاق شبكة خطوطها الى عواصم ومدن عديدة يرغب الكويتيون في السفر اليها بشكل مستمر، وهذا الامر قد ينعكس سلباً في الحركة التشغيلية في المطارالجديد، في حين تعيش المنطقة منافسة محتدمة في بناء المطارات واستقطاب الشركات والمسافرين وركاب الترانزيت.

محطة بارزة

وفي وقت تخطِّط الهيئة العامة للطيران المدني لجعل مطار الكويت واحداً من أفضل المطارات على مستوى العالم، مع توجه لزيادة سعته لتتجاوز 50 مليون مسافر سنوياً، الذي سيستوعب في مرحلته الأولى حوالي 15 مليون مسافر، والمتوقع أن يرتفع إلى 25 مليون مسافر سنوياً بعد التوسعة، -قد تصطدم هذه الطموحات بإشكالية عدم الجاذبية ونقص عدد الشركات والرحلات. وبرأي مختصين، فإن الهدف الجديد لمطار الكويت الجديد، الذي كلف الدولة نحو 5 مليارات دولار، هو محاولة إيجاد الحلول لجذب العديد من شركات الطيران العالمية وجعله محطة بارزة لركاب الترانزيت.

مراجعة دقيقة

رغم تأكيدات مسؤولين سابقين أن أسباب خروج شركات الطيران العالمية من الكويت نتيجة المنافسة الشديدة وتكسير الأسعار، إضافة إلى تكاليف الرسوم والخدمات في مطار الكويت، التي تنافس أهم المطارات في العالم، وكذا أسعار الوقود، فإن الأمر بحاجة إلى مراجعة دقيقة ومحاولة إيجاد حلول ترضي الأطراف جميعاً لمصلحة المسافرين وشركات الطيران الكويتية، إذ يتوجب على الجهات المسؤولة التركيز على نقاط أساسية عدة، منها:

1 – زيادة عدد شركات الطيران ومحاولة ثني من يحاول الخروج أو خرج بالعودة مجدداً لتعزيز خيارات الرحلات المتاحة للمسافرين

2 – توسيع نطاق وجهات الناقل الوطني لتلبية متطلبات المسافرين خصوصاً إلى عواصم ومدن جديدة وزيادة الرحلات إلى الوجهات الشعبية

3 – التركيز على تحسين خدمات العملاء مما يسهم في تعزيز تجربة الركاب

4 – تسريع عمليات التفتيش لزيادة كفاءة إجراءات الأمن والسلامة

5 – توفير خدمات تكنولوجيا المعلومات الحديثة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي، لتلبية احتياجات العصر الحالي

«الكويتية».. دقة ومواعيد منتظمة

رغم كل ما سبق، يبدو أن شركة الخطوط الجوية الكويتية، التي تعتبر من أقدم شركات الطيران في المنطقة، تواصل جهودها لتطوير عملياتها التشغيلية وزيادة نشاطها، إذ تقدم رحلات مباشرة إلى مجموعة متنوعة من الدول، كما حصدت مراتب متقدمة على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا في الالتزام بمواعيد مغادرة الرحلات، حيث تعكس هذه الأرقام الجهود المستمرة التي تبذلها لتعزيز أدائها التشغيلي وتنفيذ جدول صارم لصيانة الطائرات وجدول تشغيل طيران مخطط بدقة. ورغم أن شركة الخطوط الجوية الكويتية ألغت بعض الرحلات أو قلصت اعدادها، فإنها لا تزال تسيِّر رحلاتها حتى الآن الى 57 وجهة، بعد إضافة أربع وجهات جديدة تشمل موسكو والأقصر وكوالالمبور والإسكندرية.

كما يتميز الناقل الوطني بأسطوله الحديث والمقاعد المميزة، التي تعتبر من الأوسع بين شركات الطيران، فضلا عن أنها حصلت على جائزة أفضل وجبة طعام تقدم للركاب، مع دقة مشهود لها في مواعيد الرحلات، التي حلت بفضلها الشركة بالمركز الثالث في دقة المواعيد على مستوى الشرق الأوسط، بالنسبة لرحلات المغادرة بنسبة %91.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى