فوق المِنضّده.. محمد الزين الطيب يكتب.. إصلاحات مُنتظره

يُعتبر الاقتصاد من أهم مقومات الدول فالدول تعتمد وترتكز بشكل أساسي على الاقتصاد، فلا يمكن أن تقوم دولة وتكون مستقلة بذاتها إلا إذا كانت تحظى باقتصاد ناجح وقوي ومستقل بذاته،
الأزمة المالية السودانية التي تراكمت وتعقدت على مدى سنوات، وعقود، تبدو في حاجة إلى رؤية شاملة للإصلاح الاقتصادي في البلاد، لا تقتصر فقط على معالجة جوانب القصور الآنية والقائمة، بل تعيد النظر في مجمل المشهد السياسي والأمني الذي يضمن الاستقرار والطمأنينه لرأس المالي الوطني والأجنبي ومن ثم النظر في المشهد الاقتصادي
لتعالج عيوبه الهيكلية، وتضع له أسساً جديد تقوم على التنوع، وتعزز قدراته على توليد مصادر الدخل، على المستوى الكلي للمالية العامة للدولة، وعلى المستوى الفردي للسودانيين أنفسهم، بما يضمن له القدرة على الاستقرار والاستدامة على المدى البعيد
الاقتصاد السوداني يعاني الآن من من نقاط ضعف تتمثل في العيوب الهيكلية المزمنة التي يعانيها الاقتصاد، والمتمثلة في ارتفاع معدلات البطالة، والضغوط التضخمية الخارجة عن السيطرة، والعجز المزمن في الموازنة العامة للدولة، وغير ذلك، فالحكومة الآن لا تمتلك الكثير من الخيارات للتحرك في هذا الإطار. لإخراج الاقتصاد من ضائقته وتعزيز مستويات المعيشة، عبر تمكين الاقتصاد من توليد متوسطات الدخول الملائمة والكافية، وكذلك تعزيز قدرة أسواق العمل الوطنية على توفير فرص العمل الجديدة الكافية لاستيعاب الوافدين الجدد إليها، وكذلك استيعاب رصيد البطالة في الوقت الراهن
لذلك فإن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لتحقيق الانتعاش الاقتصادي المأمول وذلك في ضوء تردي مناخ الاستثمار في البلاد نتيجة الفساد والتعقيدات الإدارية، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى تبني مواقف حذرة إزاء الدخول للسوق.
لكن خروج المؤسسة الاقتصادية والمالية السودانيه من النفق المظلم يتضمن عدة إصلاحات منها أولا تحقيق الأمن والاستقرار ووضع سياسية اقتصادية متجدده وداعمه لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي والاهتمام بالعنصر البشري وأعمال الشفافيه.
ونواصل في هذه المساحه الحره لاحقاً.

