
اكثر جهتين اسنفادوا من فض الاعتصام ..هما فلول الكيزان ..واصحاب مشروع التغيير الجذري واليسار .. واكثر من تضرر من الفض ..هو الدعم السريع .. والانسان السوداني البسيط ..وسوف اشرح تلك الجهات الاربعة ..من حيث الفائدة ..والضرر
…
اولا … اصحاب المشروع الجذري واليسار .. حيث لم يشاركوا في الفض او يدعوا له ..ولكن .. هيأوا المناخ لحدوثه .. وذلك بعد خلع ابن عوف ..ومجيء البرهان .. اصرت عناصرهم على ذهاب البرهان الان وتسليم السلطة للمدنيين كاملة .وان .. الاعتصام سيستمر حتى تحقيق هذا المطلب .. وبالطبع هذا المطلب رغم مشروعيته .. ولكن ..تحقيقه فورا ..مستحيل امنيا … حيث ان العسكر لو سلموا السلطة للمدنيين ..وتنحوا فورا … فان انقلابا سيقع من النظام البائد لا محالة .. وهنا ..فان اول المستهدفين هم العساكر الذين تنحوا اذا عاد النظام القديم عبر انقلاب .. وهنا فان خوف البرهان ومن معه ..في عدم التسليم الفوري هو الخوف على انفسهم .. وكذلك فان التنحي الفوري سيشمل … حميدتي ..وغيابه يعني ان جيشا كاملا بلا هوية ..وبدون دمج عبر ترتيبات امنية حساسة .. سيكون خطرا ..على امن البلاد .. مع العلم ..ان الدعم السريع كان وحده انذاك هو المانع من عودة الفلول ..
… وعليه .. فان تحشيد اليسار .. لاستمرار الاعتصام ساهم في تهيئة المناخ لفضه .. واليسار فيما بعد استفاد من فض الاعتصام فائدة لم يكن يحلم بها ..حيث بات هو ورقة يبتز بها الجميع لاستمرار الازمة لحد الانفجار ..ومن ثم يحلم .. ببناء السودان الجديد ..بعد تحطيم المعبد كليا .. والبدء في انشاء جذري من الصفر ..
….
ثانيا …الحرية والتغيير …وهو الكيان الذي يستهدفه التغيير الجذري ايضا .. وبالتالي لم يكن راضيا عن استمرار ..الاعتصام بعد تنحي ابن عوف .. لان مشروعه هو دولة ديمقراطية ليبرالية ..علما ان هذا المشروع .. يتناقض مع الحلم اليساري الجذري .. علاوة ..على ان هذا المشروع يمكن تحقيقه ولو بنموذج سوار الذهب ..ولكن ..بما ان استمرار الاعتصام ..سيقف في وجه مشروع الحرية والتغيير . . الليبرالي .. الديمقراطي ..فان .. نزعة الفض ايضا كانت تراود الحرية والتغيير ..ولكنه فض بالغازات والهراوات فقط ..وليس القتل …
….
ثالثا … فلول النظام البائد ..وهم المستفيد الاكبر من الفض .. بحيث ان عناصرهم في الامن والمخابرات والجيش والدعم .. استطاعت ان تحدث اختراقا .. وتخدع الجميع .. وتنقل الفض من مجرد بالغاز والهراوات ..الى فض بالقتل ..بل وتصويره كاملا .. لتحقيق هدف ..ابعاد اكبر داعم للثورة وهو الدعم السريع من طريقها .. واحداث وقيعة بينه وبين الشارع … وذات الهدف يسعى له اليسار .. رغم ان حظوظ اليسار لو تم هدم معبد الدعم ..قد تكون قليلة جدا في تحقيق حلمهم الجذري
…..
رابعا ..الدعم السريع ….. تخيل ان الفض لم يتم بالقتل كما حدث ما حدث ..وتلك عبارة كوز في السيادي .. لا نستبعد انه وراء ما حدث .. لتوريط الدعم وبالتالي .. ضغط الشارع لابعاده ..ثم الانفراد بالمشهد والعودة الكاملة ..
الدعم هو المتضرر الاول من الفض ..ولو لم يحدث .. لكان الدعم الان في موقف متقدم في صفوف الداعمين للثورة ..ولبلغت الثورة محطاتها النهائية بكل سلاسة
….
خامسا .. المجتمع الدولي .. وهو بالطبع ضد مشروع التغيير الحذري اليساري ..وضد مشروع عودة الفلول .. ومعلوم ان خيار المجتمع الدولي ..هو ..الدولة المدنية الديمقراطية ..التي تنتهي بانتخابات ..وبالتالي ..فهو .. لن يجرم الفض .. لان استمرار الاعتصام يعني خدمة المشروع اليساري ..الذي يرفضه ايضا المجتمع الدولي .. وسيغض الطرف عنه كما غض الطرف عن فض السيسي لاعتصام رابعة
….
سادسا …الانسان السوداني البسيط ..وهو المتضرر الثاني … من الفض بعد الدعم السريع …حيث انه لولا الفض ..لبلغ السودان الان الثريا …وذلك ..بسبب جريمة الفض ..وملاحقة الشارع لحميدتي والبرهان ..والاصرار لمحاكمتهم ..فذلك كان سبب انقلاب 25 اكتوبر ..لانقاذ انفسهم …
…
اخيرا …كل ما يحدث من مصائب وازمات سببها هو فض الاعتصام …بل ..سيكون ذلك .. اما سببا في عودة الفلول ..او …خراب السودان .. والان .. فان الحرية والتغيير عليها .. مطلب تاريخي ..ان استطاعت تجاوز لغم فض الاعتصام … بين من يستخدمه ابتزازا ..وهو اليسار الجذري …..ومن يستفيد من موقف المبتز اليساري ..وهم الفلول ..
…
تحياتي

