كتاب رائ وعالمية

المحامي موسى عيسى أحمد يكتب.. الشاهد شرعاً وقانوناً

الخرطوم | الان نيوز

الشَّاهِدُ: (الجمع: شَاهِدُونَ وأشْهَاد وشُهَّد وشُهُود)هو من يشهد على وقائع عرفها معرفةشخصية إما لكونه رآها بعينه أو سمعها بأذنه وإما لأنه رأها وسمعها في آن واحد.*

*فالشهادة ببساطة تعني العلم والبيان وهي إثبات واقعة معينة من خلال ما يقوله أحد الأشخاص أو ما شاهده أو سمعه أو أدركه بحواسه من هذه الواقعة بطريقة مباشرة* *ويلعــب الشاهد دورا رئيسيا في الإثبات القانوني حتى في المسائل المدنية التي غالبا ما تعتمد على الاتفاقيات المبرمة بين الأطراف والمثبتة كتابيافقد ترد وقائع قابلة للإثبات بشهادة الشهودأماالإثبات في المسائل الجنائية فإنه يعتمد كثيرا على هذا النوع من الأدلةالذي كثيرا ما يبنى عليه حكم الإدانة أو البراءة.*

*&&وفي القانون:*

*الشاهد هو شخص إما طوعا أو تحت الإكراه يقدم دليلا بشهادةشفوية أو كتابية ما وهو أو هي يعلم أو يدعي معرفته حول هذه المسألة من قبل بعد ألإذن الرسمي لاتخاذ مثل هذه الشهادة.*

*-فالشاهد شخص*

*تلعب الصدفة دورا كبيرا في اختياره وقد أدت التجارب التي قام بها الكثير من علماء النفس والإجرام إلى أن الشهادة الصحيحة التي تنطبق على الحقيقة هي (النادر) حتى ولو كان الشاهد ذكياً وشريفاًوكانت الظروف التي تلابس شهادته حسنةوملائمة وينطبق هذاحتى على الجزئيات التي يكون الشاهد متأكدا منها*

*$الشاهد نفسه قد يتحول إلى متهم في القضية التي حضر ليدلي بشهادته فيها إذا ارتأى القاضي ذلك ولمس بأنه يكذب ويتناقض في أقواله وبهذا توجه إليه تهمة شهادة الزور. وقد يتعرض الشاهد لعقوبات إذا استدعي للإدلاء بتصريحاته في قضية مهمة كان هو مفتاح اللغز فيها*

*$$أنواع الشهادة:*

*أولاً: الشهادة المباشرة:*
*ويقصد بها الشهادة التي تكون صادرة عن الشاهد نتيجة اتصال مباشر بين حواسه والواقعة المراد إثباتها. بمعنى أن يشهد الشخص بما رآه بعينه وبما سمعه باذنه شخصياً على الواقعة المشهود عليها وهي موضوع الدعوى. وتكون الشهادة عن مشاهدة ومعاينة(شاهدعيان) .*
*ثانياً: الشهادة الغير مباشرة:*
*وهي الشهادة التي يدلي بها الشخص بأقوال سمعها من الغير. بمعنى أن الشاهد لم ير أو يسمع الواقعة المشهود عليها في الدعوى إنما اتصلت بعلمه عن طريق شخص آخر قد شاهد الواقعة نفسها بعينيه أو سمعها بأذنيه.*
*ثالثاً: الشهادة بمقتضى شيوع الخبر:*
*وهي الشهادة التي يدلي بها الشاهد بمعلومات وصلت اليه من أقوال شائعة ومتداولة بين عموم الناس عن الواقعة موضوع الدعوى. وقد أخذ المشرع بهذا النوع من الشهادة في حالات معينة على سبيل الحصر.*

*$$شاهد ملك :*

*هو شخص اقترف جزءاً من الجريمة لكن تيقظ ضميره فاعترف بها وشهد على باقي المجرمين وهو فى هذه الحالة يعلم كل أسرار الجريمة.* *وهو الشاهد الذي يكون عنصرا أصيلا بالجريمةولكنه يشهد على زملائه* *المشاركين معه بالجريمةمقابل امتيازات خاصة.*

*وهذه الامتيازات يتفق معه عليها خاصة عندما تكون الجريمة كبيرة جداً كجرائم القتل والسطو واستباحة أرواح وأعراض الناس أو الجرائم السياسية كجرائم تغيير الأنظمة بالقوةوان شاهد ملك مصطلح موجود في علم الجريمة وهو يعني ان هناك شخص اشترك في الجريمة مع اصحابه وعندما قبض عليهم قام هذا الشخص بالشهادة على اصحابه مقابل امتيازات*ووعود من المحكمةولا يعفي المجرم من الجريمة في حال الابلاغ عنها الا في بعض الحالات النادرة التي ينص عليها القانون ومن ثم فلا يعد ابلاغ الانسان عن نفسه بمثابة اعفاء من التجريم اوالواقعه الاجرامية .*
*&&الشهادة في الشريعة :*
*عرف أهل العلم من اللغويين* *$الشهادة: بأنها الخبر القاطع.*
*$$أما علماء الشريعة الإسلامية*
*فعرفوها: بأنها إخبار عن شيءبلفظ خاص.*
*&مشروعية الشهادة:*

*الشهادة مشروعة بنص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفةوإجماع الأمة.*
*#أما القرآن الكريم* *فقول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾* البقرة 283‪

*#أما السنة النبوية الشريفة:* *فما رواه الإمام مسلم رضي الله عنه عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:* *((شاهداك أو يمينه)).*
*$أما الإجماع: فهو منعقد على مشروعية الشهادة، واستحبابها، ولم يخالف بذلك أحد من العلماء*
*&&الشهادة في القانون السوداني*
*(قانون الإثبات 1994)* .

*المادة (23) :*

*الشهادة هي البينة الشفوية لشخص عن إدراكه المباشر لواقعة تثبت لغيره مسئولية مدعى بها على آخر أمام المحكمة.*
*المادة (24)يكون أهلاً لأداء الشهادة كل شخص عاقل مميز للوقائع التي يشهد بها*
*المادة (25) : لا تقبل شهادة المكلف بالخدمة العامة ولو بعد تركه العمل فيما يكون قد وصل إلى علمه بحكم قيامه بعمله الرسمي من معلومات ذات طابع سري لم تنشر بالطريق القانوني ما لم تأذن السلطة المختصة بذلك أو ترى المحكمة أن المصلحة العامة لن تضار من إفشاء تلك المعلومات.*

*المادة (26) : لا تقبل شهادة أحد الزوجين على الآخر فيما أسر به إليه الزوج الآخر ما لم يأذن له صاحب السر.*

*المادة (27) : لا تقبل شهادة الأمناء على السر كالوكلاء القانونيين والأطباء ونحوهم فيما علموه بحكم مهنتهم من معلومات إلا إذا أذن صاحب السرأو كان السر يتعلق بارتكاب جريمة مستقبلاً.*

*المادة (28) : لا تقبل الشهادة بنقل الشهادة الصادرة عن شخص آخر إلا إذا توفى أو استحال العثور عليه أو أصبح غير قادر على أداء الشهادة أو تعذر إحضاره دون ضياع في المال أو الوقت لا ترى المحكمة ضرورة له*

*المادة (29) :*
*(1) لا تقبل الشهادة بالتسامع إلا في دعاوى الزواج والولادة والنسب والديانة والموت.*
*(2) يكون نصاب الشهادة بالتسامع شاهدين يشهدان استفاضة الخبر المشهود به.*
*(3) تقدر المحكمة عند تقويم وزن هذه البينة الظروف الملابسة لها ومدى حاجتها إلى أن تعضدها أي بينات أخرى.*

*المادة (30) : إذا اقتضى الفصل في الدعوى استيعاب مسائل فنية كالطب والهندسة والمحاسبة والخطوط والأثر وغيرها من المسائل الفنيةفيجوز للمحكمة الاستعانة برأي الخبراء فيها وتندب لذلك خبيراً أو أكثر,ما لم يتفق الخصوم على اختيارهم*

*المادة (31) : يجوز للمحكمة متى ما رأت ذلك مناسباًالاكتفاء بتقرير الخبير ما لم يطلب أحد الخصوم استدعاءه لمناقشته.*
*المادة (32) : مع مراعاة بينة إثبات الحدوديجوز للمحكمة تأسيس حكمها على شهادة الخبيروعليها إذا قضت بخلاف رأيه أن تضمن حكمهاالأسباب التي أوجبت عدم الأخذ برأي الخبير كله أو بعضه*
*المادة (33) :

 

* (1) يجوز للمشهود ضده أن يطعن في شهادة الشاهد بسبب قيام تهمة ولاءأو مصلحة أو عداء ويجوز للمحكمة في هذه الحالة أن ترد الشهادة بعد سماعها إذا لم تطمئن لصحتها. (2) لا تقبل شهادة المجلود في حد القذف أو المدان بشهادة الزور إلا إذا ثبتت توبتهما.*

*المادة (34) : تقدر المحكمة عند تقويمها لوزن الشهادةما يعتريها من تهمة في الشاهد أو قدح في عدالته أو ضعف في تمييزه أو اضطراب في شهادته مع مراعاة سلوك الشاهد أثناء أدائه للشهادة ومراعاة أي شروط أخرى يقتضيها أي تشريع لكمال الشهادة.*

*المادة (35) : لا يكون الشاهد عرضة لأي مساءلة قانونية بسبب ما أدلى به من شهادة باستثناء الإدلاء بشهادة الزورأو الإقرار بمخالفة حد شرعي فإذا رجع الشاهد عن شهادته بعد صدور الحكم لزمه الضمان.*

زر الذهاب إلى الأعلى