اقتصاد

السوكي الزراعي .. تقويض قيام الجمعية وتخبط المسجل

الخرطوم | الان نيوز

تقرير: محمد الزين الطيب

يمتاز مشروع السوكي الزراعي على المشاريع الزراعية القومية الأخرى بكونه أول المشاريع التي نفذت في العام الأول من الخطة الخمسية و بخبرة سودانية كاملة لكل مراحل إنشائه، و الذي أدى إلى استقرار مواطني مناطق شرق سنار داخل المشروع بتعداد 200.000 نسمة و حولهم إلى مزارعين مستقرين و تغيرت الكثير من عاداتهم و أساليب حياتهم بحكم احتكاكهم بمجموعات جديدة و تمدنت أوجه الحياة و وسائلها نتيجة توفر الماء النقي و الخدمات الصحية و التعليمية و وسائل المواصلات.وقوع مشروع السوكي الزراعي بمساحة تقدر بـ 120.000 فدان في إحدى مناطق النيل الأزرق الشديدة الخصوبة (الطمي) نهر الدندر جعل الدولة تلتفت له بهدف تحويل نمط الحياة الرعوية المتنقلة إلى زراعية مستقرة، و تطوير الموارد المتاحة في منطقة المشروع، و توفير فرص عمل لمواطن المنطقة، و الأهم هو زيادة الناتج بالتركيز المحاصيل الزراعية كالقطن و الفول السوداني و غيرها لتحقيق عائد من العملة الصعبة تساهم في زيادة الإيرادات في ميزان المدفوعات.حقق المشروع في السنوات الأولى من إنشائه إنتاجية عالية حيث بلغت نحو 6.7 قنطار للفدان بالنسبة للقطن، 26 جوال للفدان لمحصول الفول السوداني في العام 76 / 77 م نتيجة لتوفر التمويل و خدامات الري. لكن بعد الأعوام 1977 م بدأت الإنتاجية تنخفض عام بعد عام إلى أن وصلت مرحلة التدهور بسبب المشاكل المالية و الإدارية.

بداية الأزمة:

بدأت مشكلة مشروع السوكي الحقيقة في العام 2010م. حيث تم استبدال الطلمبات العامله بطلمبات أخري عليها ملاحظات في السعه حيث كانت سعة الأولي (9) متر مكعب في الثانيه وهي أربعة طلمبات كانت تغطي كل ري المشروع اما الطلمبات الجديدة فقد ظهرت فيها اعطال تحتاج الي صيانه فورية لضمان عمل ري المشروع . وزارة الري والموارد المائية وباعتبار ان المشروع قومي لجأت لوزارة المالية لسداد فواتير الصيانة التي بلغت 157 الف دولار لكن وزارة المالية لم تسدد مبلغ الصيانة طيلة خمسه سنوات ما أدي إلي انهيار المشروع بسبب خروج الطلمبات عن العمل وتوقف الري وصار المشروع عبارة عن أرض مطريه

مبادرات المزارعين:

مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي بقيادة الباشمهندس تمر هاشم والمزارعين الحادبين علي أمر المشروع تحركت منذ العام 2021م لإنقاذ المشروع من الدمار بدأت المبادرة بمخاطبة الأجهزة الحكومية بأن خروج المشروع عن العمل يتسبب بضرر أكثر من 700 الف نسمه وحصولهم علي المأكل والمشرب لأنهم يعتمدون علي المشروع اعتماد كلي كما يتسبب خروج المشروع في أحداث فجوة في الامن الغذائي لولاية سنار وانقاص للدخل القومي الذي كانت تجنيه الدولة من المشروع.

غياب الجهات الرسمية:

مزارعي السوكي واعضاء مبادرة تأهيل المشروع أكدو انهم لم يتمكنو من الوصول لوزارة المالية ولم يجدو من يسمع صوتهم من الأجهزة العليا للدولة. وكشف أعضاء المبادرة عن انهم لجأوا لقانون تنظيمات مهن الانتاج الزراعي والحيواني لكي يتم السماح للمزارعين بالتعاقد مع المستثمرين ومن هنا ظهرت مشكلة عدم وجود جسم شرعي يمثل المشروع تمت مخاطبة المسجل بضرورة أعمال القانون لقيام جمعية عمومية للمشروع لتكوين جسم شرعي لكن ظهرت مجموعات مناوئة للمبادرة وقامت بتقويض قيام الجمعية العمومية لاكثر من أربعة مرات علي مدي سنتين. وأكدت مبادرة تأهيل مشروع السوكي علي عدم التنازل عن قيام الجمعية العمومية للمشروع واختيار الممثلين الشرعيين للمزارعين لعقد الاتفاقيات والشراكات مع القطاع الخاص لحل مشاكل المشروع.


التناقض والمعوقات:

رئيس مبادرة تأهيل مشروع السوكي المهندس عمر هاشم قال إن مسجل عام تنظيمات مهن الانتاج الزراعي والحيواني أصدر أكثر من 15 قرار كل قرار يناقض الآخر ويجمد بعض القرارات في بعض الأحيان ووصف عمر آخر قرارين اصدرهم المسجل بالتخبط الذي لا يليق مناشدا وزير العدل للانتباه لما يحدث في مكتب المسجل وإيقاف المزاجية التي لاتليق بالعمل حيث كشف عمر هاشم عن إن المسجل عامر الشريف أصدر يوم الأحد ٢ أبريل ٢٠٢٣م قرارين بالأرقام ١٤/٢٠٢٣م و قرار رقم ١٥ / ٢٠٢٣م

 

قضي القرار رقم ١٤ / ٢٠٢٣م ب تجميد القرار رقم ٣٣ / ٢٠٢٢م مؤقتا لمدة ١٥ يوم . وقال عمر بالرغم من اني لست متأكد من مدي صحة القرار قانونا حيث سبق أن تم استئناف القرار رقم ٣٣ / ٢٠٢٢م ل وزير العدل و صدر قرار ممهور بتوقيع رئيس المكتب التنفيذي،للوزير ينقل توجيهات الوزير بتأييد القرار وقال انه اذا صح هذا الإجراء فإن هذا يعني ان المسجل لا يملك سلطة تجميد قرار

 

تم تأييده من سلطة اعلي منه اما اذا كان القرار الممهور بتوقيع رئيس المكتب التنفيذي لا يعتبر قرار وزير فهذه مسألة اخري .واوضح رئيس مبادرة تاهيل مشروع السوكي اذا اعتبرنا ان هذا القرار صحيح قانونا فإنه تظلم وهمي لا اساس له ذهب إليه إحدي طرفي انتخابات مزارعي هيئة السوكي الزراعية ولقد تمادي كثيرا في استخدام رفض القرار المجمد في تقويض قيام الجمعية العمومية.

 

وكشف عمر هاشم عن ان قرار المسجل المستشار عامر الشريف مسجل تنظيمات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني الثاني قرار رقم ١٥ / ٢٠٢٣م والذي قضي باعتماد المساحة الانتخابية الكلية ٨٩٨١٣ فدان وهي جملة المساحة التي تستحق أن تدخل في التنافس الانتخابي الطوعي

 

وقال ان المسجل اعتمد أيضا مساحات الجمعيات التخصصية الأربعة واعتمد جملة عضوية الجمعية العمومية لمنتجي هيئة السوكي الزراعية عدد ١٤٠ وقال ان كل هذه الأرقام والتفاصيل بالأصل معتمدة ومنشورة واصبحت نهائية منذ نوفمبر ٢٠٢٢م وكشف عمر عن ان المسجل ومساعده ومستشاريه أصدرو قرارات تجاهلت كل ذلك ونشرو كشوفات لا تمت للمساحة المعتمدة بصلة ورفضوا الطلبات التي تقدمنا بها دون ادني سند قانوني

 

 

الأمر الذي دعانا لتقديم استئناف ضد قراراتهم الارتجالية لوزير العدل وقال عمر هاشم ان مثل هذا التخبط يشوه العدالة ويربك العمليات الانتخابية وناشد عمر وزير العدل للانتباه لما يدور داخل مكتب مسجل تنظيمات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي ومستشاريه فقراراتهم متناقضة ومسيئة للقانون ومربكة للعمليات الانتخابية الجارية بين المزارعين لاختيار ممثليهم.

زر الذهاب إلى الأعلى