كتاب رائ وعالمية

هذا مقالي.. عبد العال مكين يكتب.. شورى العزل باطلة

الخرطوم| الان نيوز

ما تعرض له المؤتمر الشعبي ، في بنيته التنظيمية و السياسية ، طيلة الفترة الفاتت ، كان كافيا لمحوه من الخارطة السياسية ، وفي قوله تعالي (كلما أوقدو نار للحرب اطفأها الله ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين)، و المؤامرة علي الحزب لن تتوقف مادام علي راس شوراها هؤلاء الرجلين ،تظل المؤامرة الهدامة مستمرة لنسفه ، وخسفه، بمساعدة دعاة الحرب ، أن عودة الحياة التنظيمية والسياسية للحزب وتجدد اماناته هي التي اغاظتهم وحركت شياطينهم ،ولو تاملنا قليلا ونظرنا للوراء وبحثنا عن افعالهم لوجدنا ان كل محطاتهم هكذا، محطات مليئة بالحسرة، مشحونة بالجدل البيزنطي، والهتر الضار، والاراء الفطيرة، وبرغم ذاك كله صمدت الامانة العامة أمام الهجمات الممنهجة وخرجت منها قوية ،فتية ، بعزمها وصبرها وتماسكها وترابطها واحترامها لنظامها الأساسي ، وتخطت ازمتها التنظيمية الغارقة في وحل الوسواس الخناس بسلام ، ولو لا صوت العقلاء والنبلاء من قيادة الحزب وحكمة امينهم العام لحدث ما لا يحمد عقباه ، وتجاوزو بفضل الله متاهات شرور المتربصين في عتمة الليل و ظلمته وبالفعل كانت الفترة مليئة بالمغالطات والمشاحنات، من يتفق معي هنا او من يختلف معي هناك هي الملاحظة الصاح و كثيرا من الناس يرون انها مرحلة ذات حقبة تاريخية حقدية سيئة لها أبعاد وزوايا تخبئها داخلها ولا لذكر اسباب، المهم أن الشوري امر رباني، ومهمة جدا في حياتنا السياسية والتنظيمية اليومية، وملزمة، وبها تحسم بعض القضايا الشائكة والمعقدة وبها يتخذ القرارات المصيرية درج حزب المؤتمر الشعبي اعتمادها كنظام اعلي من حيث الدرجة الثانية بعد المؤتمر العام ، وبشكل كبير في ممارستة التنظيمية من خلال هياكله التنفيذية عند إقرار السياسات والاستراتيجيات واعتماد ومراجعة الاداء ما تم تنفيذه ومالم يتم تنفيذه في دوراتها الاربع او بالطوارئ، استغرب جدا ما يفعله نائب رئيس الشوري من نشره لتسجيلات يناشد فيها أعضاءها بإقامة شوري فورية بالتمرير واستعجب كمان !.
المؤتمر الشعبي في الفترة السابقة مر بمرحلة عصيبة و عنيفة وجوطة تنظيمية شاملة قبل إشعال فتيل الحرب في 15 ابريل، عطلت دولاب الحزب، وحبس امينها العام ومحاكمته في محكمة ال ٣٠ من يونيو بهتانا وكيدا و بخلق فوضي تنظيمية عارمة داخله و يرجع ذلك الي سبب أساسي، في المغالطات التي صاحبت تفسير النظام الأساسي وبالتحديد المادة (26) التي تتحدث عن الشوري والقيادة والامانة العامة في أحكام الضرورات ومن الذي يحق له إقامتها ؟؟ دوريا او بثلث توقيع اعضاءها او بتوصية من القيادة ، وانتهت الحكاية سابقا كما تعلمون الي فشل ذريع في إقامتها ، تجمدت قراراتها وتوصياتها وأصبحت حبر علي ورق لأنها نصابها لم يكتمل و افقدتها مشروعيتها بغياب الامانة العامة ورفض الامين العام بالموافقة عليها.
ولعمري لم أجد أصرارا كما اتابع دعاة الشوري باستخدام الحيل والطرق الملتوية، والخاطئة، بالتمرير في محاولة ثانية فاشلة ، وهي غير جديرة بالاهتمام ولا حتي الوقوف عندها لعدم اكتمال الحجج لتجاوزها الامانة العامة صاحبة القدح المعلي في ذلك.
عطفا علي ما ذكر آنفا من حيثيات عن دعاة الشوري باصرارهم علي إقامتها باي طريقة كانت ، حتي ولو عن طريقة نظرية فيثاغورث او الهندسة الوراثية، اونظرية فرويد، *شوري العزل باطلة* عندي اوعند غيري في كلتا الحالتين ، لمخالفتها نصوص النظام الأساسي ولا يحق لهيئة الشوري ان تتشدق بذلك لعدم توافر الأسباب عندها، والمؤتمر العام هو الفيصل انتظرونا !، ومن يريد الخروج عن الجماعة عليه يسهل وعلينا يمهل ، لن يفلحو مهما فعلوا او تامرو، النظام الاساسي واضح جدا بمنحه الامين العام الحق كاملا بالموافقة علي إقامتها او رفضها وفق ضوابط محددة في الزمان والمكان المناسبين مصحوبة بتقرير تنظيمي شاملا من الاتصال التنظيمي ليطمئن علي الموقف العام للحزب من حيث توفر المال وعد العضوية والجاهزية من سكن وإعاشة وترحيل والضوابط الامنية، دون ذلك علي رئيس الشوري او نائبه السكات وعدم تقديم اي دعوة لعقد اجتماع للشوري ،و دعوتهم للأمناء الاوائل اكبر جرم ولسوف يسألون لان ليس من اختصاصهم ، والامانة العامة هي الأصل دون سواها.
يمكن القول ان الدمار والخراب الذي اصاب البلاد من ويلات الحرب كافيان الا يفكر اي عضو في المشاركة في اي نشاط تنظيمي او حتي ان يفكر في اجتماع مؤسسته الخاصة لتعطل الحياة العامة و خروج عدد من الولايات من الخدمة الاتصالية، السؤال، ماهي ضرورة قيام الشوري في هذا التوقيت والبلاد تشهد حالة الا دولة ؟، ومن نزوح كامل ولجوء شامل لعدد من مواطنيه بشكل مريب؟،
يبدو علي اذا كنت مستحضرا او متذكرا قليلا ان دعوة قيامها من قبل او في هذا التوقيت ما هو إلا ردة فعل لقرارات الامين العام د.علي الحاج التي أصدرها بفصله عدد من عضويته المخالفة لمواد من النظام الأساسي ، وان كان هذا الرأي هو كذلك فان دعوة نائب رئيس الشوري مردودة إليه ما دام رئيس الشوري موجود وعليه أن يخرج إلينا ليحدثنا وان حدثنا عندئذ دعوته مرفوضة جملة وتفصيلا.
المؤتمر الشعبي حزب كبير وكغيره من الاحزاب السياسية في السودان ولا يسلم هو الاخر من المؤامرات الداخلية التي يقودها ثلة من القيادات لتدمير الحزب او شقه او النيل منه ومهما توافرت لهم الظروف هذا لن يتم ،
وهي تسعي لاتمام مهمتها الأخيرة وهي أخر الشهقات والزفرات لجر الحزب الي مستنقعات فشلهم المستمر ماهي إلا فرفرة محروق او مذبوح او مفصول، ويؤكد ذلك تخبطاتهم في اصدار البيانات الممهورة باسم رئيس لجنة شوراهم المزورة، ولن يستطيع كائن من كان ان يمرر خطوطه ، ان كانت بالشوري التمريريةاو التخديرية لعزل الامين العام المنتخب من قيادة الحزب.
فتَّكم بعافية
*الا هل بلغت اللهم فاشهد*
م23/1/2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى