بسطوة الشوق الذي ينهش دواخلنا بشراسةٍ مفزعه ، أنين الذكريات التي سطرتها تلك الأيام اسرتنا بحُبها رغم الندوب ..
برغم من مشواري المهني البسيط مقارنةً مع زملائي في هذه البوابه التي تربط فضاء بلادنا بالعالم الآخر ..
الا ان مطار الخرطوم يصقل بصمته الخاصه في ثنايا روحك ..
في مطار الخرطوم جميعنا عملنا بدون تحيُز وبلا مسميات وظيفيه ، لا تُفرقنا المناصب ولا حتى تلك المكاتب المُكيفه ، كأُسرةٍ واحده يُحدثنا صوت المسؤوليه وواجب الوطن ..
رغُم الصراع المُضني ، ستنقشع هذه الازمه ، ونؤمن تماماً بأن كل ليل يعقبه صباح ، مهما طال ليل الظلُم شمس النصر يوماً ستُشرق .. وكل مُر سيمُر
ومطار الخرطوم اعطى وما ضنَّ واحتضن وما فرّق ، اوحى وألهم ، ومن بين ثناياه خرجت خبرات ومقامات نابغه عملت بجهد وبسخاء واخلاص لخدمة هذه البلاد ..
ما حدث لمطار الخرطوم ترك جرحاً عميقاً لكل من خدم فيه ..
وعلى رصيف الأُمنيات :
سيعود مطار الخرطوم بهمةٍ ابناءه المخلصين ، سنعود برغم التعب و النزوح ، باتت ملامح العوده تلوح في الأُفق ، قريباً سنلتقي بمشيئة الله ..
سنُفرغ حقائب اشتياقنا ، وسنُشعل شموع عودة الحبيبه الخرطوم ..
وأُهنئكم بتحرير ام المدائن حاضرة ولاية الجزيره ، مدينة ود مدني ، منارة العلم والثقافه ..
الرابع عشر من يناير للعام 2025

