حبيب فضل المولى يكتب.. الهمس جهراً في أُذن والي غرب كردفان الجديد
الخرطوم | الان نيوز

قبل سنوات خلت إختار المركز محمد حاتم سليمان والياً لغرب كردفان فطفق الرجل يسأل ويكون عنها معلومات عن قرب بما يخدم مهامة قبل أن يقبل التكليف أو يعتذر عنه ،
فحكي له صديق أن هذه الولاية بها ألف سياسي وهؤلاء الألف موزعين ما بين الإدارة الأهلية والأحزاب السياسية والمجاهدين وحركات الشباب الخارجة عن القانون والاتحادات الشبابية والقبلية والجهوية والتجار والسماسرة والمقاولين والموظفين أصحاب الشرائح المتعددة ممن يمسكون بتفاصيل الجهاز التنفيذي والإداري وأصحاب الشلليات والجالسون حول مبنى وزارة المالية وحتى بائعات الشاي والفراشات في غرب كردفان يتعاطين السياسية وفقاً للمصالح الذاتية ،
وحكي له أيضاً أن هناك مجموعة كباتن حذارى أن تدخل معهمم في صراع فإنك لن تنجو منهم حتى ولو كنت داخل المسجد فقلب محمد حاتم رأسة وإختار أن يعتذر عن التكليف فنجا بنفسة ، الفترة الأخيرة كان حظ الولاية وإنسانها عاسر لحد كبير فكلف المركز خالد جيلية ولسوء حظ الرجل أنه جاء في فصل النزاعات والحروب فكل أسبوع تتجدد المشاكل فيموت كذا وكذا ولكنه كوالي تنحصر مهامهة في الشجب والاستنكار والوقوف على الاحداث بعد مضي ثلاثة ايام من وقوعها فيقدم واجب العزاء
وذات مرة قرر جيلية أن يذهب الى النهود ويقدم واجب العزاء للناظر عبد القادر منعم منصور ولأن شباب حمر ناغم عليه منعوه من دخول النهود وتعرض موكبة للتهديد وإطلاق الاعير النارية ففضل الرجوع لمقره في الفولة ،
وذات حادث مؤسف جرى لأهلنا حمر حيث تعرض فزع لكمين في منطقة أبو جفالة فمات منهم 24 وأصيب ستة بجروح فسألتة متصلاً ما دوركم كحكومة ولاية وأنت رئيس لجنة الأمن قال لي بالحرف الواحد لقد سئمت حروبكم وأنا قادم للمركز لتقديم استقالتي وبالفعل جاء الرجل ولكن طالب بقانون طواري حفاظاً على كرسية
ولكن لم يهنأ بالطواري وزين له أصحاب المصالح من حولة ضرورة أن يستمر ومؤخراً تمت إقالته لفشله في كل شيء فهو لم يفتتح منشأة ولم يقدم قراراً يخدم أحد ولم يحفظ أمناً ولم يزور محلية ليقدم شيئاً خرج جيليه من غرب كردفان تتبعه أسوأ سيرة لوالي تقلد حكم ولاية غرب كردفان ،
والآن دفع المركز بمعتصم عبد السلام عوض والي جديد لغرب كردفان وقبل أن يجلس على سفينة بحر غرب كردفان متلاطم الأمواج فإذا بالشلليات تتقاذفه يمنى ويسرى وفود تصل للسبعين والتسعين تلتقيه ومعظمهم من قائمة الألف سياسي أصحاب العمائم البيضاء ووفود أخرى تنصب كمين اللقاء ضمن دعوات العشاء الفاخر وشلليات الأحزاب تسعى لمحاصرته والتقرب منه وإحتوائه لكونه ضمن منظومتها ووو
وسيرى الرجل ما لم تراه عيناه طوال حقبة عمله فغرب كردفان عالم عجيب ، ليتهم يقدمون له الحقيقة مجردة ليتهم يحدثونه عن الفساد وضياع أموال الولاية وحقوق مواطنيها هدراً ليتهم يقدمون له النصح أن هذه الولاية تقاطعاتها عظيمة ومواطنها يريد هيبة حكم وتوفيرأمن فلم يعد الراكب أمناً ولا السائر على رجليه ولا المنتصب في زرعة ولا الراكض خلف ماشيته ،
ليتهم يحدثونه عن هشاشة البنى التحتية وكيف تلاعب سلفه بمشروعات التنمية ولا زالت الولاية في الخدمات صفراً كبيراً ، ليتهم أخبروه أن جهات لها مصالح ولغت في دماء الابرياء فمات الناس بالمئات ولا زالت الأسباب باقية وماثلة وأن حدثوه ببعض من إشكالاتها عليه أن يعلم أن ما خفي أعظم ،
معتصم عبد السلام بخلفيته الرياضية ومسيرته في العمل العام والتي وصلت إلينا لابد أن نهمس في أذانه جهراً هي وأحدة من أثين إما أن تكون قدر المسؤولية وهموم هذه الولاية منصفاً وعادلاً وقوياً غير متحيز لفئة وإلا سأسألك متى تقدم إستقالتك؟؟

