كتاب رائ وعالمية

جبارة محمد أحمد يكتب.. قبل النصر

الخرطوم| الان نيوز

رغم أن تعقيدات المشهد قد تفرض بعض الافرازات السالبة وتزعزع عملية الاستقرار وعودة النازحين إلى ديارهم بعد النصر وزوال المليشيا من السودان. وما يجب على (القوات المسلحة) فعله أن تعي ضرورة المرحلة الحالية لسد (الثغرات) التي قد تبقى أزمة ترسم واقعاً يضع البلد في مأزق لا يقل سوءً من المؤامرة الحالية ويرسم تحديات جديدة تنقلنا من بدايات التعافي المرجوة إلى رفع البندقية من جديد.l

اليقين أن الشعب السودان دفع الثمن عالياً في وطنه ، وغالياً في الأرواح الزكية التي أريقت دمائها الطاهرة وهي تدافع عن عرضها ومكتسباتها من أرض ومال، ولا يمكن بعد هذه الفاتورة الباهظة أن يقبل بأنصاف الحلول أو بمفهوم (باركوها) ياناس.

من ساند الجيش الأن في (معركة الكرامة) سواء كانت حركات مسلحة أو مقاومة شعبية أو فصائل فدائية يبقى ذلك في ظلال الواجب الوطني، ويبقى مداه نهاية الحرب ليتم بعدها الرؤية الوطنية لبناء جيش قومي يجد فيه كل سوداني نفسه ، وما أفرزته الحرب الحالية يضع القائمين على أمر السودان عدم المجاملة والموافقة على أي جسم خاضع لسلطات خارج دائرة القوات المسلحة، وهذه تبقى من أولويات المرحلة لأن بغير ذلك يبقى المواطن بعيدا من الاطمئنان لمستقبله ومستقره.

الذين يسيئون يقدمون الإساءة على المواطنة ، يجب أن ينالوا من الجزاء ما يجعلهم عبرة للأخرين، وكل من تسول له نفسه التقليل من السودان وجيشه ، أو الارتماء في أتون المؤامرة ضد الوطن ، يجب أن يُدرج ذلك بقانون نافذ في خانة العداء الذي لا يقبل التفاوض أو التهاون، وبناء البلدان يحتاج قوانين رادعة وسلطة لاتقبل بغير عزة بلادها وشعبها ، فما هان السودان إلا بعد أن أصبح مرتعاً للتخابر بأيدي الخونة الذين يرون العمالة مجرد مسرح للارتزاق، وهذه برقية في بريد الساسة في بلادي.

زر الذهاب إلى الأعلى