الرادار.. ابراهيم عربي يكتب.. (الأسواق الحرة) … خطوة في معركة الكرامة ..!
الخرطوم| الان نيوز
المراقب يجد أن الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة قد تأثرت كثيرا بالحرب التي أشعلتها قوات الدعم السريع بتمردها علي سلطان الدولة منتصف أبريل 2023 ، وقد إبتلعت الحرب اللعينة كثير من أصول وممتلكات الشركة بما لديها من خصوصية وإمتيازات في ولاية الخرطوم مثلما دمر التمرد ونهب الممتلكات العامة والخاصة ، ولم تجد هذه الشركة لها من أصول آمنة إلا إرث فرعها في ولاية البحر الأحمر عاصمة البلاد الإدارية المؤقتة لتبدأ منها مرحلة جديدة للعودة للحياة من جديد متكئة علي خبرة ورصيد تجربة ثرة ..!.
ومنذ أن نال عمر محمد شيخ الدين ثقة مجلس الإدارة بتكليفه عضوا منتدبا للشركة ، كشف الرجل في أول إجتماع للمجلس نوفمبر 2023 ناقش أنشطة الشركة في ثلاثيتها (المناطق الحرة ، الأسواق الحرة ، المعارض والمؤتمرات) وعلاقتها مع الوزارات والهيئات والمؤسسات ذات الإختصاص والصلة ، كشف شيخ الدين منذ وقتها عن خطة ومقترحات وحلول وعدة معالجات مطلوبة للنهوض بعمل الشركة ، من بينها الإنفتاح والإنتشار علي ولايات البلاد المختلفة لتخفيف أعباء المعيشة للمواطن ، في إطار تنفيذ خطة المجلس لتوطين الصناعات وتحقيق الاكتفاء الذاتي لا سيما في مجال مدخلات الإنتاج المحلية لخلق قيمة مضافة لصادرات المناطق الحرة ..!.
وبالتالي بذلت الشركة جهودا مقدرة لقيام معرض الخرطوم الدولي في موعده تضامنا مع مهرجان البحر الاحمر للتسوق ولكنها لم توفق لظروف موضوعية تتعلق بالحرب والسلام والأمن ولكنها نجحت في إقامة مهرجانا للتسوق من خلال موقعها في مدينة بورتسودان لتخفيف أعباء المعيشة علي المواطنين وتوفيرها سلة رمضان للمجتمع بأسعار نالت رضاهم ..!.
ولم تتوقف جهود إدارة الشركة عند هذا الحد بل تحدت الصعاب فكانت أول شركة متخصصة تصل ميدان المعركة في ام درمان من واجب وحس وطني وأخلاقي ، فأعلنت الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة وقوفها ودعمها وسندها للقوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة حتي يتحقق النصر بدحر مليشيا الدعم السريع المتمردة ، وبالطبع وجدت زيارة وفدها لميدان المعركة في أمدرمان ترحيبا حارا حيث إستقبلهم مساعد القائد العام للقوات المسلحة عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن ياسر العطا القائد الصنديد الذي ظل صامدا لأكثر من عام مقاتلا التمرد بشرف دفاعا عن الأرض والعرض ..!.
زار الوفد برئاسة العضو المنتدب عمر محمد شيخ الدين ، والمستشار الهندسي حمدان خليفة ، ومدير الشؤون المالية والإدارية مرتضى محمد إسماعيل ، موقع الشركة بصالة سلاح المهندسين ، وقالوا إنها في إيادي أمينة ، حافظ عليها الجيش لأكثر من عام كامل وتم تسليمها لوفد الشركة كاملة ، فامتدح العضو المنتدب للشركة شجاعة وبسالة الجيش قائلا (جيشا بهذه الصفات والأخلاق لن يهزم ، وسيحقق النصر المنتظر في القريب العاجل ..!) ، وامتدح الوفد بسالة وشجاعة الجنرال ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة الذي ظل مرابطاً مع قواته في أرض المعركة لأكثر من عام ملقنا المليشيا المتمردة درساً في الصمود والقتال بشرف حتى تم دحرها من منطقة أم درمان القديمة حيث تتوالي الانتصارات لدحرها من كامل تراب الوطن ..!.
وتأسف شيخ الدين على التدمير الممنهج الذي مارسته مليشيا آل دقلو المتمردة الإرهابية في عدد من المناطق والمواقع المهمة في أم درمان القديمة، مؤكدا أن الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة ستساهم مع نظيراتها الوطنية والمؤسسات الاقتصادية في مشروع إعادة إعمار وبناء سودان جديد خالي من مليشيا آل دقلو الإرهابية المتمردة ..!.
ولذلك جاءت خطوة الوفد التالية لإقليم النيل الازرق ، حيث كشف وفد الشركة عن توقيع مذكرتي تفاهم بالدمازين بين الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة وحكومة إقليم النيل الأزرق ويمثلها وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جمال أحمد صالح عثمان بحضور خديجة أحمد علي المدير العام لهيئة الاستثمار والصناعة ، وقد نصت المذكرتان على التعاون بين الطرفين في مجالات إقامة منطقة إقليم النيل الأزرق الحرة لأول مرة ..!.
بلاشك إنها خطوة جيدة وجدت مباركة النيل الازرق حكومة وشعبا ، فأكد حاكم إقليم النيل الأزرق الفريق أحمد العمدة بادي لدي مخاطبته حفل التوقيع ، حرص حكومته على دعم هذا التعاون وتعهد بتوفير الظروف الملائمة لتمكين كافة المستثمرين من تنفيذ مشروعاتهم الاستثمارية المختلفة، موجها هيئة الاستثمار والصناعة بالإقليم بالتحرك الفوري والعمل على إنفاذ مذكرتي التفاهم إلى أرض الواقع، وموجهاً في ذات الوقت الجهات ذات الصلة بضرورة العمل على تسخير الإمكانيات المتاحة لإنجاح مشروعات الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة بالإقليم ..!.
من جانبه قال العضو المنتدب للشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة عمر محمد شيخ الدين إن إقليم النيل الازرق ظل هدفا للشركة للوصول إليه معربا عن سعادته بتوقيع مذكرتي التفاهم لتقديم خدمات الشركة لإنسان المنطقة الذي ظل يعانى ويلات الحرب منذ سنين عددا وشدد شيخ الدين علي أهمية الأمن والإستقرار لا سيما في مثل هذه المواقع الاستراتيجية الحدودية للاستفادة المتبادلة من الميزات التفضيلية التي يزخر بها إقليم النيل الازرق من ثروات زراعية ومعدنية وحيوانية وغابية وغيرها وإنسان معطاء يجعلها منطقة جاذبة للمستثمرين في الداخل والخارج ..!.
وأبان الوفد أن الشركة ذات خصوصية وتقوم علي استراتيجية تقديم خدمات للمواطنين لرفع المعاناة عن كاهلهم في ظل هذه الظروف العصيبة وذلك من خلال توفير المواد الغذائية والأجهزة والمعدات الكهربائية والأدوات المكتبية وغيرها فضلاً عن دعم مسيرة التنمية وتعزيز الاستقرار ، وأكد الوفد أن إنشاء منطقة إقليم النيل الأزرق الحرة ستعمل على دعم مسيرة الاقتصاد محلياً وقومياً وإقليماً ، وقال إن الشركة لن تدخر وسعاً في سبيل الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية في برنامج إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتأثرة بالحرب .

