كتاب رائ وعالمية

موسى عيسى احمد (ابورمبيل) يكتب.. الممرات الإنسانية في القانون الدولي

الخرطوم | الان نيوز

القانون الدولي الإنساني هو مجموعة القوانين الملزمة لجميع أطراف النزاعات المسلحة، وهدفه الحد من آثار تلك النزاعات لأسباب إنسانية.يحمي هذا القانون الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أوكفوا عن المشاركة فيها بشكل مباشر، ويفرض قيودًا على وسائل وأساليب شن الحرب. ويُعرف القانون الدولي الإنساني أيضًا باسم (قانون الحرب) أو (قانون النزاعات المسلحة)، ولم يرد في القانون الدولي الإنساني تعريف صريح للممرات الآمنة، وإن كان واضحًا – بدلًا من ذلك، أن المدنيين مشمولون بالحماية، لا سيما من آثار الأعمال العدائية، أينما كانوا، وأن المنظمات الإنسانية غير المتحيزة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر اوالهلال الاحمريحق لها تقديم المساعدة الإنسانية للأشخاص المحتاجين.

وهذا يعني أنه حتى لو كانت هناك عملية ممر آمن خارج منطقة القتال العنيف، فإن أي مدني لا يستطيع، أو لا يرغب، في مغادرة المنطقة، يظل مشمولًا بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني ويمكنه الاستفادة من المساعدة الإنساني*

*&& ماهوالممرالانساني؟*

*الممرات الإنسانية أو الممرات الآمنة هي في الأساس اتفاقات بين أطراف النزاع المسلح للسماح بمرور آمن لفترة محدودة في منطقة جغرافيةمحددة. ويمكن أن تسمح هذه الممرات للمدنيين بالمغادرة، ودخول المساعدات الإنسانية، أو السماح بإجلاء الجرحى أو المرضى أو القتلى.ولا تعد الممرات الإنسانية حلًا مثاليًا، بسبب قيود نطاقها. ويجب حماية المدنيين من الأصل، سواء أبرم اتفاق ممر آمن أم لا، من آثار الأعمال العدائية، والسماح لهم بالجلاء عن المنطقة المحاصرة، ويجب أن تكون المنظمات الإنسانية قادرة على العمل متى وأينما دعت الضرورةلتقديم الحماية والمساعدة للمتضررين من النزاع المسلح. ويجب على المشاركين في القتال ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني بشأن سير العمليات العدائية من أجل حماية المدنيين، والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى المحتاجين.*

*&& كيف تحدد الممرات الإنسانية :*

*الوقفة الإنسانية هي تعليق مؤقت للأعمال العدائية لأجل أغراض إنسانية بحتة، يتفق عليها أطراف النزاع. وعادة ما يسري ذلك لفترة زمنية ومنطقة محددتين. وتجدر الإشارة إلى أن (الوقفة الإنسانية) و(الممر الإنساني) ليسا من مصطلحات القانون الدولي الإنساني. ومع ذلك، توجد في القانون الدولي الإنساني قواعد مهمة يمكن أن تشكل إطارًا للمناقشات المتعلقة بالوقفات والممرات الإنسانية.*

*&&استخدام الممرات الآمنة لتقديم المساعدات:*

*يمكن أن تكون الممرات الآمنة وسيلة، من بين وسائل أخرى عديدة – وإن لم يكن الخيار المفضل لدى اللجنة الدولية، للوصول إلى المحتاجين لإيصال المساعدات. ومع ذلك، فإن التعقيد الذي يكتنف تصميم وتنفيذ الممرات الآمنة قد لا يجعلها الخيار العملي الأفضل.*

*&&ماهي مخاطر الممرات الآمنة للمدنين؟*

*رغم اتفاق الأطراف، تظل الممرات الإنسانية عمليات خطرة. وهي تنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة للسكان المتضررين، والعاملين في المجال الإنساني المعنيين، والمتحاربين المعنيين. ولا بد من إدارة هذه المخاطر بطريقة تقلل من الأضرار المحتملة بالنسبة إلى جميع أصحاب المصلحة.*

*وقدأنقذت الممرات الإنسانية أرواح مئات الآلاف من الأشخاص على مدى العقود القليلة الماضيةفي عدة حروب.*
*&& احترام الاختيارات الطوعية للمدنيين بشأن الوجهة التي يريدون الذهاب إليها عند إنشاء ممرات إنسانية:*
*من الضروري احترام إرادة الناس، فيجب السماح لهم بالذهاب إلى حيث يظنون أنهم سيكونون في مأمن، أيا ما تكن وجهتهم أو الجانب الذي يقصدون. ومع أن عمليات الإجلاء المؤقتة قد تكون* *ضرورية بل (واجبة قانونًا) ، إلا إنه لا يمكن إجبار المدنيين على مغادرة منطقة بلا رجعةاوتوجيههم الي جهة لا يرغبون في الذهاب اليها.*

*ولنفترض أن المدنيين أصبحوا نازحين (لأنهم فروا أو تم إجلاؤهم من منطقة محاصرة). في هذه الحالة، يجب اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان حصول الأشخاص المعنيين على مأوى ملائم، وحصولهم على الغذاء الكافي، ووصولهم إلى مرافق النظافة وتوفير الرعاية الصحية والحفاظ على سلامتهم (بما في ذلك سلامتهم من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي)، و ألا ينفصل بعض أفراد العائلة نفسها عن بعض.ولا تساعد اللجنة الدولية أبدًا في تنظيم عمليات الإجلاء القسري أو تنفيذها.بل يظل ذلك واجب طرفي النزاع او المنظمات الطوعية العامله في منطقة الحرب و ينطبق هذا الأمر في كل مكان تندلع فيه النزاعات المسلحة وفق إرادة الأشخاص أو المبادئ الأساسية وفق القانون الدولي الإنساني.*

*&&متى تكون الممرات الآمنة غير قانونية:*

*إذا أجبر الناس على المغادرةدون مراعاة لارادتهم، فلا يجوز لأطراف النزاع المسلح، بموجب القانون الدولي الإنساني، إبعاد السكان المدنيين أو نقلهم قسرًا، كلهم أو بعضهم، ما لم يتطلب أمن المدنيين المعنيين ذلك، أو لأسباب عسكرية ملحة. وبغض النظر عن هذه الاستثناءات الضيقة، يجب أن يكون نقل وإجلاء الأشخاص المعرضين للخطر طوعيًا وبموافقتهم. ويجب أن يحدث نقل وإجلاء الأشخاص المعرضين للخطر فقط في حالة استيفاء شروط معينة: فيجب الحصول على موافقة الأشخاص المعنيين ويجب أن تكون طوعية، ويجب الحفاظ على وحدة الأسرة، ويجب توفير جميع التصاريح والضمانات اللازمة من الأطراف ذات الصلة فيما يتعلق بأمور من بينها الممتلكات والوجهة والمسائل الأمنية والعودة اللاحقة.*

4/5/2023
0122227122

زر الذهاب إلى الأعلى