
يعيش السودان الآن في أسوأ مراحله منذ الإستقلال لم نرى السودان بهذا السوء والتفكك والتشرزم بعد أن غابت الوطنية تمامآ وأصبح الظفر بكرسي من أهم مطالب نخبه متناكين تمامآ تقدم الوطن ورفعته ، وذلك بعد أن سيطر الخواء وملذات الدنيا على أفكار ساسته، مما اوصلنا لهذا الدرك الاسفل من الفشل والتخبط ، وها نحن نتجرع مرارة فشلهم بعد ثورة عظيمة مهر فيها شباب السودان دماءهم، وضحوا بماهو غالي من أجل أن يستقر هذا الوطن الجريح،
لم يجني الشعب الذي قاد أعظم ثورة في العالم غير الاستخفاف من نخبه ومن قادته التي لم تستطيع حتى الآن الاجتماع على كلمة سواء لتشكيل حكومة فترة انتقالية ، وذلك بسبب الجري وراء المناصب والتهافت على السلطة ، في وقت يموت فيه الشعب من الجوع، والمرض ، والعوز ،، كل ذلك لم يشفع لهذه النخب حتى تقدم تنازلات وتقبل بحكومة تكنوقراط تدير الفترة الانتقالية وتوصل البلد لانتخابات .
بين تمسك الجيش بشروطه وتمسك النخب بشروطهم هل سيعود ويسود السودان ام ستدمره الوعود ؟!
ام ننتظر أن يفجرها حميدتي وتسكن الكدايس عمارات الخرطوم

