شركات الطيران السودانية.. اوسمة العام 2024..سودانير “الصمود” ، بدر “الإنجاز”، تاركو “التحدي”
الخرطوم| الان نيوز
أحد الزملاء الصحفيين تجمعني معه علاقة صداقة لعقد من الزمان وتُعد صفحة “طيران بلدنا” من المنصات التي يستقي منها أخبار الطيران لنشرها في موقعه الإخباري ظلّ منذ 25 ديسمبر يطلُب يومياً أن أحدد شركة الطيران السودانية الأفضل خلال العام 2024، ذكرت له أن الإختيار له معايير علمية ولايُمكن أن يستند على عاطفة او تجربة شخصية او انطباع،بل على أرقام واحصاءات وهي في السودان لاتتوفر او بالأحرى من الصعب الحصول عليها من الجهات المسؤولة عن عدد الرحلات والركاب خلال عام رغم أن كل مطارات العالم تكشف بنهاية العام عنها.
عموماً اجابتي لاستفسار زميلي ترتكز على معلومات عامة يعرفها القاصي والداني وهي التي استند عليها لتوضيح شركة الطيران الأفضل رغم أنها من ناحية علمية ومهنية لايُعتد بها او انها جزء من آليات التقييم الكُلية غير المتوفرة لدينا لغياب الإحصاءات واستبيان آراء الرُكاب، وإن جاز لنا الإختيار فإن “سودانير، بدر وتاركو” حسب وجهة نظرنا في “طيران بلدنا” تشترك في الأفضلية وتتساوي عندنا في المرتبة الأولى وفي النجاح وكل شركة لها حكاية وراوية تستحق على أثرها وسام.
نبدأ بالعملاق الناقل الوطني سودانير،فان العام 2024 لربما كان الأفضل له في مشواره خلال العقد الأخير، وفقاً لطائرة واحدة فقط وعدد قوي عاملة لاتتجاوز 10٪ من مُجملها نجحت سودانير في أن تحلّق بجدارة وانتظام إلى القاهرة ثم مسقط ثم جدة والرياض وقريبا الشارقة، ومجرد أن تتمكن شركة تمتلك طائرة واحدة من استعادة أربعة محطات خلال عام بالإضافة إلى انتظام في جدول التشغيل وانضباط في المواعيد وسعة مقعدية شبه مُكتملة فإن هذا يعني أنها سودانير العراقة والشموخ، بل مضت بعيدا في إثبات جدارتها بأن بدأت في سداد مديونيات قديمة وحققت أرباح جيدة تسعى أن تستأجر بها طائرة، لذا سودانير في العام 2024 كانت استثنائية بكل ماتحمل الكلمة من معانٍ ولو كنت أملك صلاحية الاختيار لاخترتها أفضل شركة لأنها حرفيا هزمت كل الظروف لتلامس ثريا التفوق، “ولنمنحها وسام الصمود” .
اما طيران بدر الذي وبحسب احصاءات الثلاث أعوام الماضية الذي ظلّ يحصل خلالها على لقب الأكثر استحوازا على النسبة الأعلى من نقل الرُكاب بالسودان فإننا ورغم عدم حصولنا على احصاءات العام 2024 إلا إننا نعتبره قد أحدث اختراقاً كبيراً على جدار أزمة الطيران بالسودان منذ اندلاع الحرب، فقد نجح في العام الذي انقضت أيامه أمس من إضافة طائرة جديدة وحديثه الي اسطوله متحديا بذلك الظروف ليؤكد أنه لم يقف طويلا عند محطة فقدانه أكثر من 50٪ من اسطوله بمطار الخرطوم، ولم يكتفي بذلك بل حقق إنجاز كبير وحقيقي يعتبر إضافة للطيران السوداني ويتمثل في إفتتاح وحدة تموين الطائرات الأولى والاحدث بمطار بورتسودان، بالإضافة إلى ذلك فقد استعاد طيران بدر كل وجهاته الخارجية بخلاف تواجده في كل المحافل الإقليمية والعالمية ، وهذا يعني أنه ترك بصمته واضحة خلال العام المنصرم.على أثر ذلك نمنحنه “وسام الإنجاز”.
اما تاركو والتي أيضاً تعرضت لخسائر فادحة بمطار الخرطوم فإنها في هذا العام حافظت على معدّل رحلاتها إلى مختلف وجهاتها الخارجية، لكن في تقديرنا أن أكبر إنجاز حققته يتمثل في تسييّرها رحلات إلى دنقلا وكسلا وهو أمر تاريخي بامتياز ووطني دون مواربة بعيدا عن حسابات الربح والخسارة لأنه خفّف المعاناة عن كاهل عدد كبير من المسافرين وكان بمثابة التحدي الذي نجحت فيه تاركو، وبعد أن كان حلم بعيد المنال فقد بات في مقدور القادم من الخليج إلى دنقلا وكسلا أن يسافر إلى وجهته الداخلية دون عناء ومشقة عبر مطار بورتسودان والعكس، وبذلك فإن تاركو رسمت ملامح الطيران مابعد الحرب وعنوانه البارز أن كل مطارات الولايات ستشهد حركة تشغيل داخلي وخارجي على أثر ذلك نمنحها “وسام التحدي”.
بصفة عامة فإن سودانير، بدر وتاركو تكاملت جهودها ونجحت في أن يظل السودان متواصلا مع العالم،لذا فإنها عندنا حصلت على الأفضلية مجتمعة.
نقلاً عن رئيس تحرير مجلة طيران بلدنا

