تقارير وحوارات

خطة النار الكبرى.. كيف قلب الكباشي موازين الحرب على مرتزقة الدعمالسريع؟

الخرطوم | الآن نيوز

في الحروب، لا تُقاس النتائج بما يحدث في جبهة واحدة، بل بالطريقة التي تُدار بها المعركة بأكملها. وخلال الأسابيع الأخيرة، أظهرت العمليات التي نفذتها القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة تحولاً واضحاً في إدارة القتال، مع الانتقال إلى عمليات متزامنة تقوم على تعدد المحاور، وتكامل الجهد العسكري، واستهداف خطوط الإمداد في توقيت واحد.

 

ويأتي ذلك في إطار المهام التي يتولاها مساعد القائد العام للقوات المسلحة لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي، الفريق أول الركن شمس الدين كباشي، حيث برزت ملامح التخطيط العملياتي مع اتساع رقعة العمليات في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وارتفاع مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية.

 

وخلال الأيام الماضية، حققت القوات المسلحة والقوات المشتركة تقدماً متزامناً في المحور الغربي باستعادة كُلبس وجبل مون، بالتوازي مع تصعيد العمليات في كردفان، وتكثيف الضربات الجوية، وقطع خطوط الإمداد، في تحركات عكست انتقال الجيش من الدفاع عن المواقع إلى فرض إيقاع المعركة على المليشيا في أكثر من جبهة.

 

وبحسب مصادر عسكرية لـ«سودان واحد»، تعتمد الخطة الحالية على الضغط المتزامن في عدة محاور، بما يحد من قدرة المليشيا على المناورة أو إعادة الحشد ونقل التعزيزات، وهو ما انعكس في الانسحابات الأخيرة واستمرار تقدم القوات في المحور الغربي.

 

تكشف التطورات الأخيرة أن الانتصارات الميدانية لم تعد تعتمد على التفوق القتالي وحده، بل على إدارة متكاملة تجمع بين التخطيط الاستراتيجي، والتنسيق العملياتي، والتنفيذ الميداني، وهو ما انعكس في التقدم المتواصل الذي تحققه القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة في مختلف المحاور.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى