
انتهى عهد عبارة (هذا القرار جاي من فوق) ولن نقبل الا بمن تأتي به الشورى!
انحنينا للعاصفة حتى تمر لان هدفنا وطن أمن مستقر!
الحزب كان مختطف من أشخاص عباره عن (بروس)!
تعاملنا بقاعدة رجل المرور انت السائق العاقل الوحيد والجميع العكس!
الخطر الحقيقي على السودان هو صراع الاسلامين فيما بينهم!
لا أبالغ أن قلت لكي الانتخابات على الابواب!
حميدتي رجل طموح ولكن هذا الطموح سيشكل خطراً عليه!
من شباب الحركة والحزب الفاعلين على غير إخوته يقرأ المشهد دون تحيز أو تعصب ودائما ما يفتح نفاج امل لمخالفيه في الرأي.. عضو شباب الوطني محمد غزالي في طرحه أقرب لدعاة الإصلاح داخل الحركة الإسلامية… فلا يفجر في الخصومة ويضع الف عذر لمن يسيئون له… يقول ان قوش ليس خائنا وحميدتي اخ لهم (ولن يجروا فوقه الشوك)
بهذا الانفتاح جلسنا إليه ، فوضع الملح على الجرح دون مواربة املاً في التضميد الناجع…
حوار:عايدة سعد
* كيف تقرأ المشهد السياسي بعد ثلاث سنوات ونصف من إزاحة البشير عن الحكم؟
بالنسبة لأي مواطن عادي همه قفة الملاح يرى المشهد السياسي معقد جداً ووصل لدرجة الأزمة؛حيث تبين حجم أحزاب سياسية كتيره كانت عامله زخم اعلامي؛ فخرجت عن المشهد تماماً وحرقت نفسها أمام الشعب السوداني واثبتوا أنهم فاشلين وغير مؤهلين لبناء السودان وعجزوا ان يسدوا ثغرة واحد في المائه مما كان يقوم به المؤتمر الوطني خصوصاً في الحريات .
*هناك قول بأن كثرة الواجهات التنظيمية للحركة والحزب ساهم في تشتييت جهودها؟
غير صحيح ، الحركة الإسلامية حركه دعوية مطلوب منها انتشار واسع وسط المجتمعات بما تحمله من فكر عظيم وأهداف سامية ، لذلك لا ضير من تعدد الواجهات إذا كانت الفكرة واحده لكن تقدم حسب طبيعة كل مجتمع وتركيبته .
أما الحزب فهو حزب سياسي مهما توسع في طريقة انتشاره مكسب بالنسبه له في أي عملية انتخابية .
*ثورة ديسمبر عمدت إلى شيطنة الإسلاميين ودمغ كل ما هو سيء بهم… كيف تعاملت كاسلامي مع هذا الهجوم؟
مثلي مثل اي اسلامي من اخوانا المنتشرين على بقاع هذا الوطن العظيم بأن انحنينا للعاصفة قليلاً حتى تمر لان هدفنا وطن أمن مستقر وعمدنا للإصلاح والمراجعات الفردية من خلال ما تم وعارفين عظمة الابتلاءت التي تتنزل على كل صاحب دعوة وقضية ، تعاملنا ببساطة بقاعدة رجال شرطة المرور لما تستلم منهم رخصة القيادة بقولوا ليك تعامل وانت سائق في الشارع كانك العاقل الوحيد والجميع العكس وهذا ما تم وقتها .
*المعروف أن الأمن الشعبي هو أساس تماسك الحركة والحزب.. لماذا سمحت الحركة بسحب البساط عنه؟
الجميع اتفق على التغير والاصلاح ، وان تتاح الفرصة للأخرين ليقيم الشعب التجربة ويعرف مدى تضحيات الإسلاميين والعقبات التي كانوا يواجهونها من أجل حماية السودان امنه وأمانه واستقراره ، والتحديات الخارجية والداخلية بما فيها قضايا الديون وسياسات متراكمة منذ عهد المستعمر على كل حكومة سودانية ، حتى يصحى الجميع من أجل سودانهم الذي قد يصبح في اي لحظه اراضي صالحة للزراعة لأخرين .
*هجرة كثير من أبناء الحركة الإسلامية بعد ثورة ديسمبر… خوف الاعتقال ام ضيق الحال؟
النبي عليه الصلاة والسلام لما ضيق عليه جاءه الأمر من ربنا أنه يخرج من مكه وقد خرج مع انها احب البقاع إليه ، وجاءها لاحقاً منتصراً مرفوع الرأس ، ونحن ننتهج هذا النهج ونتعامل وفق ما تعامل به النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه رغم التقصير إلا أن التشبه بالرجال فلاح .
لا يختلف اثنان حول مؤهلات شباب الحركة من حيث الثقافة والاطلاع وتنفيذ كل ما يؤكل له من مهام .. لكن رغم ذلك هزمتهم القرارات المعلبه من القيادة.. عبارة (جاي من فوق) جعلت شباب الوطني مجرد متلقين للقرارات وليس مشاركين في صنعها؟
من المسؤول عن أبعاد الشباب من عملية صنع القرار داخل الحركة والحزب؟
السؤال ده عجيب وانا شخصياً سعدت به لأنه حقيقة دي عقبة كانت موجوده صنعها أصحاب الأجندة الخاصة والسماسرة الدخلوا الحزب مؤخراً ، بلغة اهلنا المزارعين الناس القامت بروس ، والبروس ده نوع من الحشائش ( قش ) ما عندو قيمه ولا في زول بزرعه .
لذلك وعى الشباب المؤتمر الوطني الدرس واصبحوا الان أصحاب قرار وإذا رجعوا برجعوا أكثر جراءة وقوة وتماسك وعزيمة وإصرار على نهضة هذه البلاد وشعبها .
*مقاطعة.. هل معنى ذلك انكم سترفضون اي قرار يأتي من القيادة دون أن تكونوا فيه أصحاب جلد ورأس؟
نعم؛ اي قرار لم يخرج عن شورى أو أخ مفوض من مجلس شورى لن نقبل به.
* بعد سقوط الوطني أصبحت هناك فجوة بين القيادة و القاعدة… هل ما يعرف بالتنوير جعل العضوية مجرد متلقي فقط؟
السقوط ده حقق نتائج عظيمة حسب وجهة نظري الشخصية للمؤتمر الوطني بالذات وكل عضو داخل هذا الحزب الان هو شخص أكثر تميزاً عن الأمس .
ولا يحتاج لأي تنوير فقط اهداف عامة ومرتكزات أساسية لكل فرد يعمل بها وفق مقطوعيته التي نشأ وتربى عليها سواء كان في الحزب أو الحركة وقد أبدعوا .
* الا تتفق معي أن الصراعات داخل تيارات الشباب والطلاب عجل بسقوط الوطني؟
الوطني لم يسقط لوحده صدقيني ولا احد قادر على إسقاطه إذا لم تريد قيادته ذلك ، وقد فعل تيار الاصلاح داخل الحزب والحركة هذا العمل وبأكد ليك أكتر انه الحكومة السقطت في ابريل 2019 حكومة حوار وطني من أحزاب سياسية مختلفة .
كما أن الصراعات دليل تعافي داخل التنظيمات السياسية .
*مقاطعة… هل تقول ان ما تم من تغيير ليس سقوط بل متفق عليه لبدء مرحلة جديدة؟
ما تم ليس سقوط لحكومة المؤتمر الوطني برغم أنه كان تسيد المشهد وأخذ الجرم الأكبر ، لكن الحقيقة الخباءها كثيرون أنه السقطت في ابريل هي حكومة من كافة الأحزاب السياسية السودانية التي جاءت عاله على الشعب وعلى البشير وعلى الحزب نفسه .
*ظهور كرتي على المسرح السياسي وتوليه شان الحركة… هل الأمر صدفه ام مرتب له؟
هذا امر شورى وانا لست عضواً فيها لهم تقديراتهم ونحن نحترمها جدا .
والشيخ علي احمد كرتي أبدع في إدارة الأزمة حقيقة وقد كان خيار الإخوان صحيح وسليم.
*انت كشاب إسلامي ما هي رؤيتك لحكم السودان في ظل التدخل الخارجي الذي يحدث الآن؟
اسلم خيار وافضل في ظل هذه الظروف المعقدة هي أن نذهب جميعاً إلى صناديق الانتخابات ويختار الشعب من يمثله ويحكمه وفق البرنامج المطروح ،،، رؤيتي انفتاح كامل على العالم الخارجي والداخلي والاستفادة من مواردنا المحلية القائمة على الزراعة كأساس تقوم بها نهضة المشاريع الأخرى ، هذه البلاد غنيه بشعبها ومواردها ولا تحتاج سوى إدارة حكيمة تتعامل وفق مصالح السودان أولا .
*هل فشلت الحركة الإسلامية ومشروعها الحضاري في حكم البلاد؟
ابداً.. لم تفشل الحركة الإسلامية البته بل وضعت السودان في دائرة اهتمام الدول العظمى ،،، وبنت غالبيه من الشباب الواعي المستشعر كل التحديات والصراع الاستراتيجي على بلادنا ،، وغيرت كثير من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة وسط المجتمعات السودانية ، هذه الحركة واهلها عظماء وسيظلون كذلك رغم الهنات البسيطه هنا وهناك إلا أنها كتجربة بشرية متميزة دون شك .
*ما هي أبرز الاصلاحات التي تنادون بها كشباب في جانب الحركة والحزب؟
مجموعة من الاصلاحات التي ننادي بها ومكانها مجامعنا الخاصة لأنها شأن داخلي يخصنا وحدنا .
*هل كل مؤتمر وطني حركة إسلامية؟
ليس كل مؤتمر وطني حركة إسلامية ولكن كل حركة إسلامية مؤتمر وطني ، فالحزب حزب سياسي عام وهذه حركة دعوية اجتماعية لها التزام خاص وعام .
*هل انفتاح الحزب سياسياً كان خصما على الحركة؟
في فترة ما كان خصم حقيقي ،لكن الان أرى غير ذلك ، لانه الخصم الحقيقي لكلاهما هي سطوة السلطه وبريقها .
*إمكانية توحد الإسلاميين في ظل الظروف الراهنة؟
الإسلاميين الآن أكثر وحدة وقوة وتماسك ، وده أعظم هدف تتحقق ، لانه الخطر على السودان ليس الشيوعي ولا البعث العربي الخطر الحقيقي صراع الاسلامين فيما بينهم .
قوش ابن عوف تم دمغهم بالخيانه بعد تسليمهم مقاليد الأمور للثوار؟
بعيدين كل البعد عن أي خيانه ، الناس دي ببساطه كانوا في الميدان وتقديراتهم أنه يعطوا الأحزاب فرصة لتقرر في شأن البلاد؛ كما ان حزب المؤتمر الوطني وقتها لم يكن لديه رؤية واضحة للإصلاح، خاصه أن مشاكل الحاءات الثلاثة (حركة، حزب. حكومة) قد ارهقت الناس في التفكير لذلك كان لابد من انبطاحه قليلا حتى يستعاد النشاط والحيوية ومعلوم انه البقعد في كرسي واحد كتير بتعب (ولازم يأخدلو شوية راحه) وهذا ما تم .
*مشهود بمدافعتك عن مواقف قوش في وسائل التواصل الاجتماعي.. هل الأمر يأتي من باب الكيد ام القناعه؟
والله دفاعي عن قناعة راسخة منذ اتهامه بالمحاولة الانقلابية الاولى.
قوش شخصية متميزة وقادره على صنع المستحيل ، اقلاها أنه زول ما بجامل منطبقه فيه شخصية الرئيس المطلوب للسودان محلياً و دولياً .
*قبل أشهر تم تدشين مبادرة لعودة قوش وانت احد عرابيها. برايك لماذا اختار قوش المنفي الاختياري وهو أحد أعمدة التغيير؟
ابدا أنا لست من عرابيها فقط فرد محب وعلى قناعة بقدرات وإمكانيات الرجل في الإصلاح مثلي مثل كثيرين على هذه القناعة في مناطق مختلفة من قرى ومدن السودان .
فقوش ليس في منفى بل في دولة اختصها الله بخير كثير منذ عهد قديم، وقد رحبت به مصر حكومة وشعبا.
*هل عودة قوش مرتبطة بفعل معين في الساحة السياسية؟
حسب وجهة نظري نعم ولا مزيد في الإجابة هنا .
*كيف تقرأ مواقف الفريق أول حميدتي من الكيزان بعد السقوط؟
حميدتي رجل بادية ، قائد متميز ولكن طموحاته كبيرة شديد؛ وهذا الطموح سيشكل عليه خطر ، خصوصاً بعد استناده على شخصيات أوردت هذه البلاد مهالك كثيرة وخطيرة بما فيهم السوداني الخان البشير والوطن والمستقر حالياً في السعودية.
*دار جدل كثيف عن ضرورة دمج الدعم السريع بالقوات المسلحة… كيف تقرأ ذلك؟
واقع لابد منه إذا كان اليوم او غداً ، الدعم السريع قوات لا يستهان بها ذات عقيدة قتالية متميزة لذلك وجودها داخل القوات المسلحة سوف يشكل إضافة حقيقية للجيش وللدولة اجمع ، أما في هذا الشكل الحالي رغم قانونيتها التي صدرت من برلمان منتخب إلا أنها نسبت إلى مجموعة محدده وهذا ما افقدها الهدف الاستراتيجي المطلوب .
*كثيرا ما يردد البرهان في خطاباته ما عدا المؤتمر الوطني… هل يسعى بذلك إلى كسب ود الشارع؟
لا أظنه يحتاج إلى كسب الشارع لأن الشارع هو من أتى بالبرهان وبغيره والتوثيقات موجوده ، فقط السيد الرئيس يردد ما ردده قيادات المؤتمر الوطني نفسهم بأنهم انسحبوا من المشهد السياسي كاملاً خلال الفترة الانتقالية ، وإذا جاءت انتخابات مافي قانون يمنعهم ولا إرادة لانه حزب سوداني مسجل ومعترف به وفق قانون تسجيل الأحزاب ، إلا إذا نشأ قانون غابة ووقتها على السودان السلام .
*المسرح السياسي مازال يعمل بالفعل وردة الفعل خاصة فيما يتعلق برئيس مجلس السيادة ونائبه حول قضايا الوطن الكلية وكأن هذا التماطل القصد منه تبديد الزمن لفعل ما يقلب الموازين عن قريب… . إلا تتفق معي؟
كل المؤشرات تؤكد ذلك ، وكتبت كثيراً على صفحتي إنه هنالك عمل كبير يقوم به اعضاء من المجلس ولا أبالغ إذا قلت لك أن الانتخابات على الابواب .

