اقتصاد

وداعاً للغش والتهريب.. الجمارك تطبيق وتلزم المستوردين بنظام عالمي بالموانئ البحرية والبرية السودانية في 2026

الخرطوم | الآن نيوز

في خطوة استراتيجية نحو تسريع حركة التجارة وتعزيز أمن سلسلة الإمداد، أعلنت الجمارك عن إطلاق نظام الإعلان المسبق عن الشحنات (ACD)، وهو منصة رقمية متكاملة تلزم الناقلين ووكلاء الشحن والمستوردين بتقديم بيانات شاملة عن شحناتهم قبل وصولها إلى الموانئ.

 

ويهدف النظام إلى تحويل عملية التخليص الجمركي إلى تجربة رقمية سلسة ودقيقة، من خلال تمكين الجمارك من الاطلاع على جميع بيانات الشحنة مسبقاً، بما في ذلك بوليصات الشحن، الفواتير التجارية، وأرقام الحاويات والأختام، مما يسهم في تقليل زمن الإفراج، تقليل الأخطاء البشرية، وتعزيز اتخاذ القرارات القائمة على البيانات.

 

ويتيح النظام للجمارك إجراء التحليل المسبق للمخاطر (Pre-Arrival Risk Assessment)، حيث يمكن تصنيف الشحنات حسب مستوى المخاطر وتحديد الشحنات التي تحتاج إلى تفتيش مكثف قبل وصولها، بالإضافة إلى المقارنة الآلية للبيانات بين المستندات المختلفة للكشف المبكر عن أي محاولات تهرب أو تلاعب.

 

كما يوفر النظام لوحات متابعة مخصصة لكل ضابط حسب مهامه، سواء كان ضابط التفتيش، ضابط المخاطر، ضابط التقييم، أو الضباط الميدانيون، لضمان تركيز الموارد على الشحنات عالية الخطورة وتقليل الاحتكاك المباشر مع التجار والوكلاء.

 

ويشير خبراء الجمارك إلى أن تطبيق النظام يساهم بشكل مباشر في:

 

تسريع زمن التخليص، ما يقلل الازدحام بالموانئ ويزيد من رضا المستثمرين والتجار.

 

تحسين إدارة المخاطر، من خلال بناء ملفات المخاطر ومقارنة الشحنات بأنماط سابقة.

 

مكافحة التهريب والتلاعب التجاري، بالكشف المبكر عن القيم غير الحقيقية أو اختلافات البيانات.

 

رفع الإيرادات الجمركية عبر تقليل حالات التهرب وتحسين دقة الرسوم الجمركية.

 

تعزيز الأمن الوطني وسلامة المجتمع عبر منع دخول المواد الخطرة والأسلحة غير المشروعة والمخدرات.

 

 

ويعد النظام امتثالاً للمعايير الدولية، مستنداً إلى توجيهات منظمة الجمارك العالمية، ومنظمة التجارة العالمية، والمنظمة البحرية الدولية، ومنظمة الطيران المدني الدولي، مما يرفع مستوى التوافق العالمي ويعزز الثقة في الإجراءات الجمركية.

 

وتجارب الدول التي طبقت الإعلان المسبق عن الشحنات، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين ودول الخليج، أظهرت انخفاض زمن التخليص بنسبة تجاوزت 10% وتحسن واضح في مؤشرات مكافحة التهريب، مما يجعل النظام خطوة رائدة نحو رقمنة الإجراءات الجمركية وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والكفاءة والأمان.

زر الذهاب إلى الأعلى