هيبة قلم.. فائزة اباهولو اكتب.. الرجعة للوطن بين الحنين والواقع المر
الخرطوم| الآن نيوز
الرجعة للوطن حلم ما فارقنا ولا يوم من طلعنا مقهورين وأصبحنا حايمين والشوق في قلوبنا وين ما نزحنا او لجئنا وكل صباح بنتمنى الرجعة للوطن ولكن الشوق وحدو ما بكفي عشان نرجع، نحن محتاجين نرجع بعين الواقع لي وطن يستقبلنا ويصون صحتنا وكرامتنا.
الآن في ناس بتنادي بالعودة الطوعية لكن لو سألتهم: كيف طوعية؟ تلقى الإجابة مغبشة كلها وجع وإجبار فرضتو الظروف كأنو الواحد مجبور يرجع حتى لو خصم من عافيته وصحته وماله.
الوطن البنعرفو قبل الحرب ما عاد زي زمان الموية اتلوثت، التربة مرضت، الأمراض انتشرت، الخدمات وقفت، والحياة شبه اتجمدت فقط المواطن لسة مكافح وصابر.
لكن السؤال: هل نرجع عشان نعيش وسط وباء ما بخلي زول؟ ولا وسط مدينة خالية من أساسيات العيش؟ لا مويةو لا كهرباءو لا دواء، والأوبئة تحصد الأرواح كل يوم.
تعالو نكون صريحين قبل الحرب نسبة البطالة كانت كبيرة وسط شباب وشابات متخرجين من أفضل الجامعات وبخبراهتم العلمية في عز وجود المؤسسات كانت الفرص صعبة بالنسبة ليهم يتم تعينهم ،حاليآ لو رجعو يشتغلو شنو ووين؟والمعيشة ذادت أضعاف ماقبل الحرب و الصرف زاد .
الأمان قبل الحرب كان في خطر كان اذا انت شغال وعايز ترجع من الشغل بالليل للمنزل عادي النهب وقطاع الطرق ،كيف العودة لي وطن أصبح وجود السلاح زي لعبة مسدس الموية في أيادي الأطفال يوم العيد ، والنهب بقى مشهد عادي يوميا كيف الرجوع للامان ؟
هو الوطن زاتو عايز فترة نقاهة فترة يلتئم فيها جراحه يتعافى و يرجع يقيف علي حيلو عشان لما نرجع نكون راجعين لبلد بيحتوينا مايرمينا في حضن التعب والموت البطيء كفانا حرب وكفانا زلة ونزوح ووجع، مفروض تعمل جميع المؤسسات من صحة وتعليم وغيرها بعلاج الجراح ونصبر كمواطنين وتكون الرجعة في وقتها الصح.

