هنيه عدلان ..تكتب ….الوثيقه الدستورية علي لسان الشاعر الفذ الراحل/ يوسف مصطفي التني(نبقي حزمة كفانا المهازل)
الخرطوم| الان نيوز

ولما كانت الأوطان هي ثروة وذروة سنام الفكر والهم الجامع لابناء الوطن الخلص لايهم غير الوطن والمحافظة عليه كسيادة وطنيه ما ان فقدت فقدت الهويه ككل .لا اجندة ولا ومزايدات وعصاية مدفونه وعصايه مرفوعه ومصالح شخصيه (غير سلامتك ماعندي غايه).حينها كان الكل يتمتع بالفكر الايجابي اتجاه الوطن فالسياسي يفكر والعامل يفكر والمزارع يفكر كل يصب فكرة الوطني الايجابي فيما يليه.. أما المبدعين والشعراء هم من يصغون هذا الهم الوطني في قالب جاذب يلخص معني الوطنية الصادقه وهم من يستشعرون ويعمقون هذه المضامين والمعاني في نفوس الشعوب…وكثيرا ما استوقفتني الاغاني الوطنيه في الزمن الجميل ولكن ما ادهشني حقيقه وانا اتمعن صباح هذا اليوم فيما صاغه الشاعر والراحل المقيم يوسف مصطفي التني ((في الفواد ترعاه العنايه)) والتي تغني بها كروان الاغنيه الشعبيه الفنان الراحل بادي محمد الطيب…لم تستوقفني شاعريتة ولا الصياغة فهذا امر مفروغ منه ولكن المهم والأهم ماصاغه هذا الشاعر من رسالة كادت ان تكون دستور للامه ومنهج كامل متكامل لارساء دعائم الدولة السودانيه ..هذا الشاعر الذي استشعر فلخص ماهي المشكلة الاساسيه لهذا الوطن الحبيب التي ما ان تجاوزها نهض نهوض المارد الذي تغشاه الأمم…هذا النص الذي بات صالحا لكل زمان في تاريخ امتي لم يتحدث فيه عن الاقتصاد ولم يتحدث عن البناء والتعمير والإصلاح …ولكن منذ ذلك الزمان كان المشكله التي افصح عنها الشاعر عن إصلاح النفس والفرد والذات وترك العمالة والارتزاق(مابسيبو وروح لي خواحه) باسم الوطنيه وعرف ان الورقة الرابحة ايضا التي يمكن أن يلعب بها ذات الخواجه هي كيف يفكك وحدة هذه الأمة المتنوعة حد تلون الفراش؟ فعكف علي بث روح القبيلة فينا (ففهمناها سليمان )هذا الشاعر منذ ذلك الزمان وحذر منها (مابندور عصبية القبيله) لماذا؟لأنها كما قال تزيد مصائب الوطن العزيز…هذا الشاعر الذي وضع يدة علي اصل القضيه السودانيه منذ ذلك الأمد البعيد فصاغ فينا هذا الدستور الوطني لماهية الوطنية والمواطنه والمواطن الصالح…أين تبخرت هذه الوصايا التي اشبه بوصايا لقمان الحكيم لابنه؟ رحمك الله ايها الشاعر الشفيف عفوا شاعرنا الفذ ان كل ماذكرت مازال قائما حتي الآن مازالت عقدة الخواجه هي التي تسيطر علي عقول بعضهم (وماببيعو اقول مالي مالو)للأسف تم بيعه بثمن بخس من نفوس ضعاف حبت الذات حد ضرر وطن باكمله..ولكن مازال الله يميز الطيب من الخبيث فنحن نعمل الان بشطر بيتك في القصيده(مرفعين ضبلان وهازل #شقوا بطن الأسد المنازل))مهما تكالبت علينا الدول وتعاظمت قوتها فنحن الان نشق بطن الأسد الذي ينازلنا الوطيس بوحدتنا التي شهدها الجميع شيبا وشبابا جيشا ومستنفرين

