كتب رئيس الوزراء السوداني المستقيل عبدالله حمدوك منشور على صفحته بالفيس بوك اطلع عليه موقع الان نيوز الالكتروني الاخباري قال فيه
رحل عنا خلسةً هذا الأسبوع الصديق والأخ الكبير الأستاذ سعيد أبو كمبال. كان رحيله المفاجيء قد شقّ على أسرته وأصدقائه وأهله ومعارفه داخل وخارج الوطن المثقل بالجراح. التقيت سعيد أبو كمبال في بدايات حياتي العملية عام ١٩٨٣ حيث عملت في وزارة الماليه والاقتصاد بإقليم كردفان في إدارة التخطيط والاقتصاد وكان المرحوم أول مدير ومؤسس لهذه الإدارة.
وقد جمعتنا الكثير من القواسم المشتركة ولم تنجح الاختلافات الموضوعية في خلق جدار بيننا. كنت أسعد كثيراً بالحوار معه في شتى الأمور الاقتصادية وأمور العمل والحياة فلقد كان موسوعة علمية لديه قناعاته القاطعة التي لا يتزحزح عنها.
كان سعيد مبدئياً في سلوكه وافعاله، معتداً برأيه ومتسقاً مع قناعاته ولو كره الآخرون. وقد ظل على هذا النهج طوال حياته. كان اقتصادياً ماهراً تعلمت منه الكثير. وكان إدارياً ناجحاً يؤسس لأفكاره ويتبعها بخطط تنفيذية صارمة تضمن لها نجاح التنفيذ. وعلى ذلك فقد كان طيب القلب والسريرة لا يخفي ما يبطن ويقول الحق. لذا فقد حملت له احتراماً وتقديراً عميقين. وعندما تقلدت منصب رئيس الوزراء عمل الفقيد مع كوكبة مميزة من الاقتصاديين في المجلس الاقتصادي الاستشاري لرئيس الوزراء. وأيضاً حرصت على لقائه والتفاكر معه بين الحين والآخر. ولقد كان كما عهدت ذلك النقي، الصادق، والصارم الذي لم ينجح مرور السنين في كسر صرامته ولا قسوة الظروف في تغيير مبادئه. رحم الله الفقيد رحمة واسعة والهم زويه واصدقائه الصبر في هذا الفقد الجلل والغياب والرحيل المُر لسعيد أبو كمبال وإنا لله وإنا إليه راجعون والدوام لله.

