اَخبار

مفتي السعودية صالح الفوزان يشعل مواقع التواصل: لماذا لا يجوز الإعجاب بالحضارة المصرية؟

الخرطوم| الآن نيوز

أثارت فتوى سابقة للمفتي السعودي الجديد، صالح الفوزان، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير في القاهرة، بعد أكثر من عقدين من العمل والتحضيرات.

 

الفتوى المتداولة تعود إلى عام 2023، أي قبل عامين من تعيين الفوزان مفتياً للمملكة خلفاً للمفتي الراحل عبدالعزيز آل الشيخ. وقد تناولت الفتوى سؤالاً حول جواز زيارة الآثار الفرعونية في مصر، بما في ذلك رؤية الأجساد المحنطة للملوك الفراعنة.

 

وأجاب الفوزان قائلاً إن زيارة هذه الآثار مسموح بها إذا كانت لغرض الاعتبار والتعظ والتعلم من التاريخ، أما إذا كان الهدف التفرج أو الإعجاب بالحضارة القديمة والثناء على أصحابها، فهذا لا يجوز، مستشهداً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن قضية ثمود وغزوة تبوك، وبالآية الكريمة: “قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ” [النمل: 69]

 

من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان رسمي أن دراسة آثار الأمم السابقة جائز شرعاً ومفيدة علمياً وحضارياً، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذه الآثار وتجميعها في المتاحف، بما في ذلك التماثيل والنقوش، يساهم في التعليم والبحث التاريخي والعلمي، ولا يتعارض مع أحكام الإسلام.

 

ويأتي هذا الجدل في وقت يفتتح فيه المتحف المصري الكبير، الذي يعد من أكبر المتاحف في العالم، ويضم كنوزاً أثرية مثل مومياوات الفراعنة وتماثيل الملك توت عنخ آمون، مما يجذب اهتمام الزوار والباحثين من مختلف أنحاء العالم.

 

الفتوى أثارت تفاعلاً واسعاً بين النشطاء، الذين ناقشوا فيها حدود جواز زيارة الآثار القديمة وأهمية الاعتبار التاريخي مقابل الانبهار بالحضارة، في حين اعتبر آخرون أن الفتوى تقدم توضيحاً شرعياً مهماً للمسلمين المهتمين بالتاريخ والحضارات القديمة.

زر الذهاب إلى الأعلى