كتاب رائ وعالمية

مصر وتشاد والكاميرون وليبيا.. القاهرة تشرع في ربط البحر الأحمر بالمحيط الأطلسي بممر لوجستي استراتيجي بطول 4300

الخرطوم | الآن نيوز

مصر تعلن إنشاء ممر لوجستي استراتيجي بطول 4300 كيلومتر لربط شرق أفريقيا بغربها

 

القاهرة – أعلنت الحكومة المصرية بدء تنفيذ خطة لإنشاء ثمانية ممرات لوجستية متكاملة، تستهدف تعزيز الربط بين مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والموانئ البحرية والجافة، عبر شبكة متطورة من الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، في خطوة تهدف إلى خفض تكاليف النقل، وتسهيل حركة التجارة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.

 

وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري أن الممر اللوجستي الثامن يمتد لمسافة تقدر بنحو 4300 كيلومتر، وينطلق من ميناء برنيس على ساحل البحر الأحمر، مرورًا بأسوان وتوشكى وشرق العوينات داخل الأراضي المصرية، وصولًا إلى منطقة الكفرة في ليبيا، ثم العاصمة التشادية أنجمينا، وانتهاءً بمدينة دوالا الكاميرونية المطلة على المحيط الأطلسي.

 

ويمثل المشروع، وفقًا للمعلومات المعلنة، توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الربط البري واللوجستي بين شرق القارة الأفريقية وغربها، من خلال إنشاء مسار يربط عددًا من المناطق الحيوية والمراكز الاقتصادية في مصر وليبيا وتشاد والكاميرون، بما يسهم في تسهيل انتقال البضائع وتوسيع نطاق التبادل التجاري بين الدول المشاركة.

 

تعزيز التجارة والتكامل الاقتصادي

 

ويستهدف الممر الجديد فتح آفاق اقتصادية واستثمارية أوسع، عبر تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليص الوقت والتكلفة اللازمين لنقل السلع، إلى جانب دعم حركة الصادرات والواردات وتيسير وصول المنتجات الزراعية والصناعية والتعدينية إلى الأسواق الإقليمية.

 

كما يُتوقع أن يسهم تطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية على امتداد المسار في تعزيز جاذبية المناطق الواقعة بالقرب منه للاستثمارات، ودعم إقامة مشروعات إنتاجية وتجارية جديدة، فضلًا عن توفير فرص لتوسيع التعاون الاقتصادي بين الدول المعنية.

 

موقع استراتيجي يربط البحر الأحمر بالمحيط الأطلسي

 

وتنبع الأهمية الاستراتيجية للمشروع من امتداده عبر مناطق جغرافية واسعة، وربطه بين ساحل البحر الأحمر في مصر والمناطق الداخلية في شمال ووسط أفريقيا، وصولًا إلى مدينة دوالا الكاميرونية على الساحل الأطلسي، بما يعزز فرص الربط بين الموانئ ومراكز الإنتاج والأسواق الأفريقية.

 

ومن شأن هذا المسار، في حال استكمال مكوناته التشغيلية والبنية التحتية اللازمة، أن يدعم انسياب حركة التجارة العابرة للحدود، ويعزز دور النقل البري والممرات اللوجستية في تنشيط التجارة البينية الأفريقية.

 

تحديات التنفيذ وآفاق المستقبل

 

ورغم الفرص الاقتصادية التي يتيحها المشروع، فإن تحقيق أهدافه يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الدول المشاركة، وتطوير شبكات الطرق والمعابر الحدودية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، ورفع كفاءة خدمات النقل والتخزين، إلى جانب توفير التمويل اللازم وضمان أمن واستدامة حركة الشاحنات والبضائع على طول المسار.

 

ويأتي الإعلان عن الممر اللوجستي في سياق توجه أوسع نحو تعزيز البنية التحتية للنقل في أفريقيا، وتطوير الممرات التجارية العابرة للحدود، بما يدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي ويرفع قدرة الدول الأفريقية على الاستفادة من مواردها الإنتاجية وأسواقها المتنامية.

 

وبذلك، يطرح الممر المصري المقترح فرصة لتعزيز الترابط الاقتصادي بين شمال القارة ووسطها وغربها، مع بقاء الأثر الفعلي للمشروع مرتبطًا بمراحل التنفيذ، ومدى جاهزية البنية التحتية، ومستوى التنسيق والتعاون بين الدول المعنية.

زر الذهاب إلى الأعلى