مديرة الاستخبارات الأمريكية تفجر مفاجأة: عهد “تغيير الأنظمة” انتهى إلى غير رجعة
الخرطوم | الآن نيوز

في تصريح أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية، أعلنت مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي غابارد أن استراتيجية واشنطن السابقة القائمة على “تغيير الأنظمة” و”بناء الدول” قد انتهت رسمياً منذ عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تعد تتبنى نهج “التدخل لإعادة تشكيل الدول” كما فعلت في العقود الماضية.
وقالت غابارد في تصريحاتها إن النهج الأمريكي القديم الذي ارتكز على إسقاط الحكومات أو إعادة هندسة الأنظمة السياسية من الداخل أثبت فشله، وأدى إلى نتائج كارثية في مناطق متعددة من العالم، مضيفة أن الإدارة الأمريكية منذ عهد ترمب اتجهت إلى التركيز على المصالح الوطنية المباشرة بدلاً من خوض حروب مكلفة أو مغامرات خارجية طويلة الأمد.
وأضافت أن التحولات الجيوسياسية الراهنة تتطلب من واشنطن إعادة النظر في أدواتها وتأثيرها العالمي، معتبرة أن زمن “الوصاية الأمريكية” على الشعوب قد انتهى، وأن العالم بات يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، حيث لم تعد الولايات المتحدة اللاعب الوحيد في رسم السياسات الدولية.
وأشارت غابارد إلى أن مرحلة “بناء الدول” التي روّجت لها الإدارات الأمريكية المتعاقبة بعد أحداث 11 سبتمبر قد أفرزت تداعيات عكسية، أبرزها تصاعد الاضطرابات، وتنامي النزاعات الإقليمية، واهتزاز الثقة في الدور الأمريكي، مؤكدة أن القيادة الأمريكية الحالية تسعى إلى صياغة سياسات أكثر واقعية تستند إلى التعاون بدلاً من الهيمنة.
ويُعد هذا التصريح أحد أكثر الاعترافات صراحةً من مسؤول استخباراتي أمريكي رفيع المستوى حول التحول الجذري في العقيدة الاستراتيجية لواشنطن، ما يعكس نهاية مرحلة تاريخية كانت فيها الولايات المتحدة تتدخل مباشرة في مصير دول أخرى تحت شعار “نشر الديمقراطية” و”حماية الأمن العالمي”.

