
مدينة تقع في ولاية نهر النيل بشمال السودان تعتبر واحدة من أهم المدن الواقعة في شمال السودان من حيث موقعها الرابط بين شمال وشمال شرق السودان بالعاصمة في وسط السودان، وقربها من التجمعات الحضرية في شمال وشمال شرق السودان، ومن حيث تاريخها التجاري والسياسي القديم والمعاصر.
التسمية:
إختلفت الروايات والتفسيرات حول معنى اللفظ شَنْدِي وسبب تسمية المدينة به، ويذهب بعضها إلى أن أصل الكلمة نوبي بمعنى البيع نقداً، بدليل أن موقع المدينة كان إبّان عهد الممالك المسيحية في السودان في القرن السادس الميلادي
وما بعده يشكل سوقاً كبيرة للنخاسة يتم التبادل التجاري فيها نقداً، لكن المرجح ان التسمية كانت تستخدم لهذا الموقع منذ مملكة مروي، فقد كانت شندي كتجمع بشري معروفة وقائمة قبل قيام الممالك المسيحية في السودان، والتساؤل يدور أيضاُ حول كنه اللغة النوبية القديمة التي اشتق منها، كما أنه لا يوجد أي دليل على أن سوق شندي القديمة كانت مقتصرة على تجارة النخاسة، وهل كانت تلك التجارة تتم بالنقود أم بالمقايضة.
ووفقاً لرواية أخرى تذهب المذهب نفسه فإن كلمة شندي كلمة نوبية قديمة تم تحريفها وتعني «الشفة» وذلك لوقوعها في انحناءة نهر النيل التي أشبه ما تكون بشكل شفاه. لكن شكل انحناء النيل بالمنطقة لا يمكن مشاهدته إلا من خلال التصوير الجوي والذي لم يكن ممكناً عند نشأة المدينة.
ومن التفسيرات الأخرى لمعنى اللفظ هو أنه كان يعني باللغة المروية «الكبش»، لإن المكان كان يشكّل مرتعاً للخراف التي كان يجري تقديسها في مملكة مروي، وهو ما يظهر بوضوح في آثار التماثيل الموجودة داخل قاعة الخراف بمدخل قصر النقعة ومنطقة البجراوية، لكن المشكلة هنا تكمن في أن حروف الكتابة المروية لم يتم فك طلاسمها حتى الآن حتى يمكن التحقق من صحة هذا التفسير،
وربما كان ذلك سبباً في أن ينسب البعض الاسم إلى لغة الداجو التي تستخدم نفس اللفظ للخراف، جازماً بأن قبيلة الداجو استوطنت المنطقة قبل خروجها منها متوجهة إلى كردفان ودارفور في وجه الغزو الحبشي لمروي بقيادة عيزانا ملك اكسوم. ويكون الاسم حسب رواية أخرى مغايرة مشتقاً من لفظ «شآندءا»، وهو الشتاء الطويل بلغة البجة التي كانت تستوطن المنطقة في قديم الزمان.
منتصر _محمد يوسف
روح_السودان

