البيان غير الرسمي الذي أصدرته الحكومة الإثيوبية تم نشره على صفحة تحمل اسم “إثيوبيا بالعربي” على موقع فيسبوك في 12 نوفمبر 2024، ويمكن الاطلاع على البيان من خلال الملف المرفق.
تأتي هذه البيانات في سياق التوترات المستمرة بين إثيوبيا وإريتريا، مما أثار اهتمام المتابعين والمحللين على حد سواء، حيث يسعى الجميع لفهم الأبعاد السياسية والاقتصادية لهذه التصريحات.

وفقًا للبيان، أعربت حكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية عن بالغ استيائها تجاه التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية السوداني الجديد، السيد علي يوسف أحمد، في مقابلة مع برنامج على قناة مصرية، حيث أشار إلى إمكانية الحرب كخيار في حال فشل الحوار والتفاوض بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير. وتأسف إثيوبيا لمثل هذه التصريحات التي تعتبر تصعيدًا غير مبرر، وتتنافى مع المبادئ الدبلوماسية التي تهدف إلى تحقيق الحوار السلمي والتعاون الإقليمي.
عمل فريق دبنقا للتحقق على مراجعة هذا البيان وسجل الملاحظات التالية:صفحة “إثيوبيا بالعربي” هي صفحة غير رسمية ولا تحمل الشارة الزرقاء، ويجاوز عدد متابعيها 350 ألف متابع.لا يوجد مصطلح يُسمى “بيان غير رسمي” في الممارسات الحكومية والدبلوماسية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الخارجية.البيان لم يُنشر على حساب وزارة الخارجية الإثيوبية على منصة إكس، والذي يُعد حساباً نشطاً يُحدث باستمرار، ويمكن الوصول إليه من خلال الرابط https://twitter.com/mfaethiopiaالبيان غير متوفر على الموقع الرسمي للحكومة الفيدرالية الإثيوبية، والذي هو موقع نشط يتم تحديثه بشكل دوري. يمكن الوصول إلى الموقع من خلال الرابط التالي https://www.pmo.gov.et.اللغة المستخدمة في البيان تحمل طابعًا عدائيًا ولا تتناسب مع الأساليب المتبعة في مثل هذه الحالات.وزير الخارجية السوداني، السفير علي يوسف، لم يشير في المقطع المعني إلى خيار الحرب بأي شكل من الأشكال، بل قدم مثالاً يوضح أن مصر والسودان كجنود في خندق، والأطراف الأخرى ترغب في إلحاق الأذى بهم، ليبين بذلك خطورة الموقف. يمكن الاستماع لما قاله في الفيديو المرفق عند الدقيقة 2 والثانية 44.وزير الخارجية السوداني تلعثم في كلامه بعد ذلك، مما ترك انطباعًا بارتباكه وأنه أساء اختيار المثل، وحاول تصحيح ذلك.سعت صفحة “إثيوبيا بالعربي” إلى الاستفادة من تصريحات الوزير لتشير إلى أن السودان قد بدأ يتبنى موقفاً عدائياً يتماشى مع الموقف المصري.تحاول صفحة “إثيوبيا بالعربي” الاستفادة من الانتقادات الشديدة التي تواجه موقف وزير الخارجية السوداني الجديد في الأوساط العامة، حيث يتهمونه بالميل إلى مصر.
تؤكد جميع هذه الملاحظات أن البيان مزور ولم يصدر عن أي جهة رسمية إثيوبية، ويهدف إلى توجيه الرأي العام نحو مواقف عدائية بين إثيوبيا وكل من السودان ومصر.
البيان الاريتري
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي بياناً يُنسب إلى وزارة الخارجية الإريترية بتاريخ 11 نوفمبر 2024، حيث أعربت فيه عن إدانتها القوية واستنكارها لاستهداف ميليشيا الدعم السريع للمدنيين العزل في ولاية الجزيرة، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات وتهجير آلاف المدنيين نتيجة لتجاوزات المنطقة شرق الجزيرة. وأوضحت وزارة الخارجية الإريترية أن هذه الجرائم البشعة تضمنت عمليات قتل جماعي، واغتصاب النساء والفتيات، ونهب الأسواق والمنازل، وحرق المزارع بشكل واسع، إضافة إلى تهجير المدنيين من قراهم ومناطقهم. أفادت وزارة الخارجية الإريترية أن استمرار حدوث هذه الجرائم الوحشية، التي تصل بعض منها إلى مستويات التطهير العرقي كما شهدنا في الجنينة ومناطق أخرى في السودان، على الرغم من الإدانات الدولية والإقليمية المتكررة، هو دليل إضافي على الضرورة الملحة لتنسيق الجهود بين الدول المجاورة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها. يمكن الاطلاع على ملخص البيان عبر الرابط التالي. https://almashhadalsudani.com/sudan-news/sudan-today/111900
التحقق
عمل فريق دبنقا للتحقق على مراجعة البيان وسجل مجموعة من الملاحظات:لم يُنشر البيان على أي من الصفحات الرسمية أو غير الرسمية التي تنشر البيانات التي تصدرها الحكومة الإريترية أو وزارة خارجيتها أو وزارة الإعلام. يمكن الاطلاع على موقع وزارة الإعلام، الذي يتم تحديثه باستمرار، من خلال الرابط التالي https://shabait.com أو يمكن زيارة صفحة وزارة الإعلام الإريترية على منصة فيسبوك من خلال الرابط التالي. https://www.facebook.com/moieritrea أو يمكنك زيارة حساب وزير الإعلام يماني ميسكيل على منصة إكس من خلال الرابط التالي..جاء البيان متزامنًا مع حملة انتقادات للحكومة في بورتسودان بعد استقبال الرئيس الإريتري لوفد من الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة وذراعها العسكري “الأورطة الشرقية” بقيادة الأمين داؤود. وقالت الجبهة في بيان لها بعد اللقاء إن الرئيس الإريتري اطمأن على موقف الحركات في شرق السودان واستعدادها لما وصفته بالمشاركة في حماية السودان والمنطقة من جميع الأطماع الأجنبية. وقد اعتُبر هذا الأمر تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية السودانية.اللغة التي اعتمدها البيان تختلف تمامًا عن تلك المستخدمة في بيانات وزارة الخارجية، حيث تتضمن الكثير من الوصاية على دولة السودان ومؤسساتها الحكومية.لم يسبق أن استخدمت أي دولة، بغض النظر عن موقفها من النزاع، مصطلح الإرهاب عند الإشارة إلى قوات الدعم السريع.
استنادًا إلى جميع هذه الملاحظات، توصل فريق دبنقا للتحقق إلى أن البيان المنسوب لوزارة الخارجية الإريترية مزور، وهدفه هو محاولة تلطيف الانتقادات الناتجة عن زيارة وفد “الأورطة الشرقية” إلى أسمرة ولقائه مع الرئيس أسياس أفورقي


