كتاب رائ وعالمية

كتمت.. الكشف عن خطة سرّية لتحويل ممرات الخليج إلى أراضي إماراتية؟

الخرطوم| الان نيوز

أعلنت أبوظبي في 3 أكتوبر 2025، عبر صندوقها الاستثماري Lunate وبالشراكة مع الشركة الأميركية Blackstone، عن تأسيس منصة GLIDE، بمشروع استثماري يقدر بـ5 مليارات دولار، يهدف إلى تطوير المستودعات ومشاريع سلاسل الإمداد عبر دول الخليج.

 

رغم تقديم المشروع كخطوة تنموية اقتصادية، تشير مصادر مطلعة إلى أن الهدف الحقيقي يتجاوز الاستثمار، ليشكل جزءًا من استراتيجية أبوظبي للسيطرة والنفوذ في المنطقة، عبر إحكام الطوق الاقتصادي على الجيران وتحويل الممرات التجارية إلى شبكة تمر حصريًا من العاصمة الإماراتية.

 

وبحسب التحليل السياسي والاقتصادي، فإن آثار المشروع تمتد إلى:

 

عُمان: محاولة إضعاف مشروع ميناء الدقم وممراته الطموحة.

 

الكويت والبحرين: ربط شبكات التوزيع بمركزية أبوظبي، ما يقلل استقلالية القرار اللوجستي لهما.

 

السعودية: مراقبة مشاريعها العملاقة مسبقًا، لضمان مرور كل الطرق عبر منظومة أبوظبي، رغم محدودية القدرة على تحجيم المملكة، إلا أن الطموح موجود.

 

 

ويشير محللون إلى أن الشريك الأميركي Blackstone يشكل الغطاء السياسي للمشروع، في حين تستفيد إسرائيل في الظل، إذ تمهد المنصة لممر تجاري يربط الهند–الخليج–إسرائيل–أوروبا، مع تمكين تل أبيب من السيطرة على قلب شبكة التجارة الإقليمية، عبر التكنولوجيا الأميركية–الإسرائيلية التي ستدير المستودعات ومراكز التوزيع، دون الإعلان عن وجود إسرائيل بشكل رسمي.

 

وتختبئ خلف عنوان “التنمية” حقيقة احتكار الممرات الحيوية وتمكين إسرائيل من قلب الاقتصاد الخليجي، في خطوة يصفها مراقبون بأنها تحالف اقتصادي–أمني يعيد رسم الخريطة التجارية والسيادية للمنطقة.

 

المشروع أثار جدلاً واسعًا بين الخبراء الإقليميين والدوليين، حيث يحذرون من تداعياته على سيادة دول الخليج واستقلال قرارها الاقتصادي، مؤكدين أن ما يُباع كاستثمار تنموي قد يتحول إلى أداة احتكار وتحكم إقليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى