كتاب رائ وعالمية

“فيضان من صنع الإنسان”.. اتهامات مصرية خطيرة لإثيوبيا بعد تصريف مفاجئ من سد النهضة

الخرطوم | الآن نيوز

اتهم وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم، الحكومة الإثيوبية بالتسبب في ما وصفه بـ”فيضان صناعي” ناتج عن تصريف مفاجئ لكميات ضخمة من المياه من سد النهضة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مما أدى إلى غمر أراضٍ زراعية في السودان ومصر وتعطيل دورة الزراعة الموسمية.

 

وفي تصريحات تلفزيونية مساء الجمعة، قال سويلم إن إدارة السد الإثيوبي تمت بشكل منفرد ودون تنسيق مع دولتي المصب، موضحًا أن أديس أبابا احتجزت كميات كبيرة من المياه حتى امتلأ خزان السد ووصل إلى مفيض الطوارئ، قبل أن تقدم على تصريفها بصورة عاجلة عقب احتفالية افتتاح السد في 9 سبتمبر الماضي.

 

🔹 “قرار إعلامي لا فني”

 

وأضاف الوزير أن قرار حجز المياه ثم تصريفها لم يكن له مبرر هندسي واضح، وإنما جاء بهدف تحقيق مكاسب إعلامية وسياسية، قائلاً:

 

> “إدارة السد لم تكن فنية، بل سياسية بامتياز. ما حدث في سبتمبر هو فيضان صناعي كامل تضررت منه آلاف الأفدنة في السودان وأجزاء من أراضي الدلتا في مصر.”

 

 

 

🔹 تهديد لسد الروصيرص وخسائر زراعية

 

وأشار سويلم إلى أن تصريف المياه المفاجئ شكّل تهديدًا مباشرًا لسد الروصيرص في السودان، وغمر مساحات من الأراضي التي بدأ المزارعون تجهيزها بعد انتهاء الفيضان الطبيعي في أغسطس، ما تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين.

كما أوضح أن مصر اضطرت إلى خفض منسوب المياه في بحيرة السد العالي بشكل استباقي لاستيعاب التدفقات غير المتوقعة، وهو ما أدى إلى ارتفاع منسوب نهر النيل في بعض المناطق وغمر أجزاء محدودة من الأراضي الزراعية.

 

🔹 تناقض مع مزاعم إثيوبيا

 

وانتقد الوزير المصري المزاعم الإثيوبية السابقة التي كانت تؤكد أن سد النهضة سيُسهم في تنظيم تدفقات النهر ومنع الفيضانات، مؤكدًا أن ما حدث هذا العام كشف العكس تمامًا.

وقال:

 

> “إثيوبيا تتحدث منذ عشر سنوات عن فوائد السد في الحد من الفيضانات، لكننا اليوم نرى فيضانًا من صنع الإنسان، نتيجة قرارات أحادية غير مدروسة.”

 

 

 

🔹 دعوات لاتفاق ملزم

 

وتأتي تصريحات الوزير المصري في ظل تجدد المخاوف الإقليمية بشأن تأثيرات سد النهضة على الأمن المائي في السودان ومصر، وسط مطالب متزايدة بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل السد وتبادل المعلومات بين الدول الثلاث.

كما شددت القاهرة على أن غياب الشفافية والتنسيق في تشغيل السد يهدد استقرار منظومة نهر النيل ويضاعف المخاطر على الأمن الغذائي لملايين المواطنين في دول المصب.

زر الذهاب إلى الأعلى