اَخبار

زيارة بطعم الانتصار.. “كاسر الحصار” شمس الدين كباشي في كردفان ورسائل في بريد هؤلاء

الخرطوم| الآن نيوز

بصورة مفاجئة وصل عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إلى مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، في زيارة حملت أكثر من معنى خاصة وانها جاءت في توقيت وصفه المراقبون بـ”الذهبي” حيث لم يكن المشهد عادياً فالآلاف من الأهالي اصطفوا على الطرقات يهتفون للجيش ويعلنون دعمهم اللامحدود للقوات المسلحة وبدا واضحاً أن كردفان أرادت أن تقول بصوت واحد “نحن مع الجيش حتى النصر”

الزيارة حملت رسائل متعددة لكن أكثرها وضوحاً كان موجهاً لمليشيا الدعم السريع خاصة بعد بروذ دعوات للتفاوض من جديد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة كباشي شدد على أن زمن الفوضى انتهى وأن محاولات حصار المدن الكبرى لن تستمر طويلاً كلماته كانت بمثابة إنذار شديد اللهجة يؤكد أن الجيش ماضٍ في خططه لاستعادة كل شبر من تراب الوطن وأن نهاية التمرد أصبحت مسألة وقت.

 

*كاسر يضرب ولا يُبالي*

 

منذ لحظة ظهوره في الأبيض، التصقت بكباشي عبارة “كاسر الحصار يضرب ولا يُبالي”. الأهالي أطلقوها تعبيراً عن صلابته وقوة عزيمته، وسرعان ما تحولت إلى شعار يردده الجنود والمواطنون معاً. هذا الوصف لم يكن مجرد تعبير عاطفي بل خلاصة لشخصية قائد ميداني لا يرهبه ضجيج العدو ولا تخيفه حملات الحرب النفسية المواطنون لم يُخفوا فرحتهم بقدوم كباشي. أحدهم قال إن الزيارة وحدها كافية لتجديد الثقة بالجيش، وآخر وصفها بأنها “بشارة نصر” بعد شهور من الصمود. الجنود الذين التقاهم بدت على وجوههم علامات الاعتزاز، وكأن وجود قائد بحجمه بينهم كافية لاجتياح المليشيا من كل بقعة او شبر من أرض السودان المشهد كان واحداً: جيش وشعب يلتقيان في لحظة عزيمة مشتركة.

 

*توقيت لا يشبه غيره*

 

التوقيت الذي اختاره كباشي لزيارته لم يكن صدفة فجبهات القتال في دارفور تشهد تصعيداً متسارعاً، وحصار الفاشر يقترب من نهايته مع استمرار تقدم الجيش. المراقبون اعتبروا أن وجود كباشي في كردفان في هذا التوقيت تحديداً يعتبر بمثابة رسالة عملية بأن القوات المسلحة على وشك الانتقال إلى مرحلة الهجوم الحاسم هذه ليست زيارة عابرة، بل خطوة محسوبة بدقة لإعلان اقتراب ساعة الخلاص.

 

*تأثير مباشر على العمليات العسكرية*

 

الزيارات الميدانية للقيادات العليا عادة ما تترك بصمة قوية في مسار العمليات وغالبا ما ياتي بعدها انتصارات كبيرة كما حدث في سنار والجزيرة والخرطرطوم لذلك زيارة المرعب كباشي ليست استثناء فقد عززت التنسيق بين الوحدات المقاتلة، ورفعت الروح المعنوية للجنود، وأكدت أن القيادة لا تراقب من بعيد، بل تعيش تفاصيل المعركة عن قرب. هذا الحضور الميداني يضاعف من ثقة المقاتلين بأنهم ليسوا وحدهم، وأن قراراتهم مدعومة من أعلى المستويات.

 

*أصوات المواطنين.. شهادة التاريخ*

 

في الشوارع والأسواق ومجالس الأبيض، لم يتحدث الناس عن أي موضوع آخر غير زيارة كباشي. البعض قال إنها تاريخية، وآخرون وصفوها بأنها صفحة جديدة في مسيرة الجيش والمدينة والاقليم الجميع أجمع أن هذه الزيارة لم تكن مجرد بروتوكول سياسي، بل علامة فارقة ستظل حاضرة في الذاكرة، لأنها جاءت في لحظة كان الشعب في أمسّ الحاجة إلى رسالة طمأنينة وقوة.

المحللون العسكريون رأوا في الزيارة دليلاً على أن الجيش يستعد لتغيير قواعد اللعبة في دارفور وكردفان وأن الحصار المفروض على الفاشر لن يستمر طويلاً. السياسيون من جهتهم أكدوا أن كباشي اختار أن يظهر في الأبيض ليقول إن كردفان ودارفور جناحان لمعركة واحدة، وأن تحرير الفاشر سيمثل نقطة تحول استراتيجية في الحرب. أما المواطنون، فقد فسّروا الزيارة بلغة أبسط: الجيش معنا، والنصر قريب واخرون كباشي معانا الموت ما همانا

 

*وعد النصر يقترب*

 

بين حشود المواطنين وكلمات كباشي وتحليلات المراقبين، ارتسمت ملامح المستقبل بوضوح. الدعم السريع بات في موقف أضعف من أي وقت مضى، والجيش يزداد قوة وصلابة والشعب يلتف حوله بثقة مطلقة ومن الأبيض خرجت الرسالة الكبرى: لا تراجع ولا استسلام، والفاشر على موعد مع الحرية ووسط هذا الزخم، ظل الشعار يتردد: “الفتى الأبْنوسي يضرب ولا يُبالي”. شعار يلخص صلابة قائد، ويجسد عزيمة جيش، ويُطمئن شعباً بأكمله أن النصر لم يعد حلماً بعيداً، بل حقيقة يوشك السودان أن يعيشها.

زر الذهاب إلى الأعلى