
في لقاء مميز أجرته إحدى القنوات التركية البارزة، تحدّث أحد الصحفيين السودانيين عن رحلته المهنية في عالم الصحافة، ودوره في تعزيز التفاهم الثقافي بين السودان وتركيا، إضافةً إلى خططه الجديدة في التعاون مع أكاديمية الفن التركية لبناء جسور فنية وإنسانية بين العالمين العربي والتركي.
كيف بدأت رحلتك الصحفية؟
بدأت الرحلة برغبة صادقة في أن يصل صوت المجتمع إلى العالم. منذ الصغر كان الاهتمام بالكتابة وسرد القصص الإنسانية هو المحرك الأول. ومع مرور الوقت، تحول هذا الشغف إلى مهنة حقيقية. العمل في مناطق الحروب والأزمات منحني وعيًا عميقًا بقوة الصحافة ومسؤوليتها الأخلاقية.
ما الذي أثار اهتمامك بالإعلام؟
وسائل الإعلام ليست مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل قوة للتأثير والتغيير. في طفولتي تأثرت بشجاعة الصحفيين الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الحقيقة، ومن هنا آمنت بأن الإعلام رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة.
كيف تصف البيئة الإعلامية في السودان؟
الإعلام السوداني يعيش مرحلة تحول صعبة لكنها واعدة. بعد سنوات طويلة من الرقابة والتضييق، بدأ جيل جديد من الصحفيين في تبني نهج مستقل وجريء. هناك وعي متنامٍ بأهمية حرية الكلمة وضرورة أن يكون الإعلام صوت الشعب.
متى وكيف بدأت علاقتك مع تركيا؟
كانت البداية عام 2019، حين تلقيت دعوة للمشاركة في منتدى إعلامي دولي في إسطنبول. هناك اكتشفت مهنية الصحافة التركية ودفء الضيافة، ومنذ ذلك الوقت نشأ ارتباط روحي وثقافي عميق بتركيا وشعبها.
ما أكثر ما يعجبك في الثقافة التركية؟
أكثر ما يلفتني هو الإخلاص وكرم الضيافة. الثقافة التركية ثرية ومتعددة الأوجه، تجمع بين التاريخ والفن والروحانية في نسيج متكامل. هذا العمق الثقافي يشكّل مصدر إلهام دائم
كيف بدأت علاقتك بأكاديمية الفن التركية؟
تعرفت على الأكاديمية من خلال عملي في مجال التعاون الثقافي والإعلامي. رؤيتها الواسعة في دعم الفن والتبادل الثقافي ألهمتني كثيرًا. أؤمن بأن المشاريع القائمة على القيم المشتركة تعزز الصداقة بين الشعوب أكثر من أي خطاب سياسي.
ما هي طبيعة مهمتك داخل الأكاديمية؟
المهمة الأساسية هي تعزيز حضور الأكاديمية إعلاميًا على المستوى الدولي، ووضع خطط استراتيجية للتواصل، إلى جانب الترويج للفن التركي في السودان والعالم العربي. كما أعمل على تنسيق مشاريع ثقافية مشتركة تجمع المبدعين من الجانبين.
ما نوع المشاريع الثقافية التي تخططون لإطلاقها؟
نخطط لإطلاق مشاريع تقوم على الحوار والإنتاج المشترك، تشمل المعارض الفنية، والورش الإعلامية، وبرامج تبادل للفنانين الشباب. الهدف هو تعميق الفهم المتبادل وخلق تفاعل ثقافي طويل الأمد.
كيف يمكن تطوير العلاقات بين الفن التركي والعربي؟
من خلال تنظيم فعاليات مشتركة على الأرض والمنصات الرقمية، تجمع الفنانين الأتراك والعرب في تعاون دائم. نطمح إلى خلق فضاء ثقافي مشترك يعبر عن روح الإنسانية بعيدًا عن الحواجز الجغرافية.
ما رؤيتك لمستقبل التعاون الثقافي بين السودان وتركيا؟
أؤمن أن التعاون بين البلدين سيبني جسورًا جديدة بين ثقافتين عريقتين. عندما يلتقي الثراء الجمالي التركي بالعمق السوداني، سيولد فن عالمي يحمل بصمة إنسانية فريدة.
كلمة ختامية؟
شكرًا لهذه القناة التركية التي منحتني فرصة مشاركة رحلتي وتجربتي. أؤمن أن الإعلام والفن عندما يجتمعان على أساس القيم الإنسانية، يصبحان لغة عالمية للسلام والتفاهم بين الشعوب.

