منوعات وفنون

ثور بارتفاع لاعب كرة سلة… ووزن وحش ما قبل التاريخ

الخرطوم| الآن نيوز

في أحد أركان ولاية أستراليا الغربية، وفي مشهد لا يشبه أي مشهد زراعي عرفه الإنسان، ظهر ثور واحد استطاع أن يخطف أنظار العالم كله في لحظة. لم يكن مجرد حيوان ضخم… بل كان لغزًا يمشي على أربع. اسمه: نيكرز، ذلك العملاق الذي قلب مقاييس تربية المواشي رأسًا على عقب، وجعل الجميع يردد: سبحان الله الذي يُبدع في خلقه ما يشاء.

 

كان “نيكرز” ينتمي إلى سلالة هولشتاين-فريزيان، وهي أصلًا من أكبر سلالات الأبقار في العالم، لكن ما حدث معه تجاوز كل ما هو مألوف.

فجأة، وجد المزارع نفسه أمام ثور يبلغ:

 

1.94 مترًا ارتفاعًا… أي أطول من كثير من لاعبي كرة السلة.

1.4 طن وزنًا… أي ضعف وزن الثور العادي تقريبًا.

 

وفي أحد الأيام عام 2018، التقط المزارع صور عابرة لثور يقف وسط القطيع.

انتشرت الصور كالنار في الهشيم… ملايين المشاركات، آلاف المقالات، وصفحات الإعلام امتلأت بعناوين مثل:

 

“الوحش الزراعي”

“العملاق الذي لا يمكن ذ*بحه”

“ثور بحجم الديناصورات”

 

لكن المفاجأة الأكثر غرابة لم تكن في حجمه… بل في مصيره.

 

كان من المقرر أن يتم إرسال نيكرز إلى المسـ*لخ في موعده الطبيعي مثل بقية الثيران، غير أن الواقع صد*م الجميع. فالمسا*لخ رفضت استقبال الثور العملاق، لأن معدات الذ*بح الميكانيكية لم تُصمّم للتعامل مع هذا الحجم الخرافي.

لم يكن له مكان… لا على خط الإنتاج، ولا في الأقفاص المجهزة، ولا حتى في الرافعات التي ترفع الأبقار العادية.

 

وبذلك أصبح نيكرز رسميًا:

“الثور الذي نجا من الذ*بح لأنه… أكبر من أن يُذ*بح.”

 

ومنذ تلك اللحظة، تغيرت حياته بالكامل. صار رمزًا زراعيًا، يُستخدم في الإعلانات، وتُكتب عنه المقالات، ويزوره الصحفيون من كل أنحاء العالم. ووقف العلماء أمامه حائرين:

هل هو طفرة جينية؟

هل هي وراثة نادرة؟

أم أن الله أراد أن يخلق مثالًا يذكّر البشر بأن الكون لا يخلو من عجائب لا تُفسَّر؟

 

واليوم، يعيش نيكرز بين القطيع وكأنه حارس جبّار، فيما تبدو الأبقار حوله صغيرة بشكل يدعو للتعجب. ولا توجد أي دولة في العالم سجّلت وجود ثور حي وصل إلى هذه الأبعاد.

 

إن قصة نيكرز لا تُظهر فقط غرابة الطبيعة… بل تمنحنا درسًا عميقًا:

قد يولد مخلوقٌ مختلف، فيحسبه الناس عبئًا، لكنه يكون في الحقيقة فرصة للحياة، وسببًا في النجاة، وأعجوبة تذكّرنا بأن الله قادر على أن يخلق ما يشاء، وكيف يشاء، وبلا حدود.

 

سبحان من صوّره بهذا الحجم، وكتب له النجاة، وجعله آيةً من آيات صنعه في الأرض.

زر الذهاب إلى الأعلى