كتاب رائ وعالمية

تلك الأيام.. عندما يكتب محمد حامد جمعة نوار.. مقال تاريخي يحفظ بماء الذهب

الخرطوم | الان نيوز

الحصار الذي تعرض له الجيش السوداني في بعض مقاره بداية الحرب .القيادة العامة .المدرعات والإشارة وموقف شندي .والمهندسبن كأمثلة .وإستمر بين عام وما يقارب العامين ومؤخرا في الفاشر . ومع إنقطاع خطوط الإمداد وصعوبة ادارة معركة للقوات التي كانت تدير العمليات من امدرمان .لوجود اعداد كبيرة من المواطنين . كانت تبدو بحسابات الواقع والممكن ان فرصة العودة مستحيلة .ولكن تحقق التحول .والسبب الأساسي لم يكن التسليح او دخول فوارق معدات قتالية .كان الفرق في الانسان والعنصر المقاتل . فأولا لم يكسر الحصار عزم من هم في قيده . رغم انهم بلغوا درجة من المعاناة نترك تفاصيلها لشهود تلك الأيام . وثانيا قام من هم بالخارج بأعمال بطولية فدائية .وتذكرون قصة الشهيد لقمان .وأمثلة أخرى ابطالها جنود البحرية الذين يشهد لهم مجرى النيل بما فعلوا .

حينما انعكس الوضع .وإنحصر العدو في الإذاعة والمقرن وشارع القصر ومصفاة الجيلي .لم يتطلب الامر كثيرا للفرار والانسحاب لقوات العدو ! رغم انهم كانوا حتى ذلك الوقت يملكون منافذ الإمداد والدعم ! ولم ينقطع عنهم التشوين والتسليح بدلالة ما تركوا خلفهم من تركات (شاهدتها شخصيا في مصفاة الخرطوم) !

اذن بحسابات القوة والمتانة .والإيمان بقضية وموقف الكفة ترجح للجيش ومن هم في خندقه . هذا اثبتته بلا شك تحديدا وقائع ويوميات الفاشر . وعليه محاولة اسطرة هذا العدو وهم عريض . وهز معنويات الناس بخرافاته انه قادر ومقندر محض خيالات هو فقط يستثمر في صناعة الضجيج . يستثمر في تضخيم نكساتنا لتغطية ضعفه .ثقوا فيما عندكم من رجال . لقد أختبروا في احوال أسوأ من هذه وعادوا وسيعودون بإذن الله .

زر الذهاب إلى الأعلى