منوعات وفنون

بعد 100 عام من الغياب.. هذا النوع من الحمير (…) يعود للمملكة العربية السعودية

الخرطوم| الآن نيوز

بعد أكثر من مئة عام من اختفائه من شبه الجزيرة العربية، عاد الحمار البري ليجوب أراضي محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية في المملكة العربية السعودية، في حدث بيئي بارز يعكس التزام المملكة بإحياء التنوع الحيوي وحماية الأنواع المهددة بالانقراض.

 

وفي أبريل/نيسان 2024، استقبلت المحمية سبعة من الحمير البرية الآسيوية نُقلت من محمية الشومري الطبيعية التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن، لتشكّل النواة الأولى لقطيع يعيش في البرية داخل السعودية بعد انقطاع دام قرناً.

 

وقالت أسماء خضير، المديرة الأولى لبناء القدرات والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية في المحمية، في تصريحات لـCNN بالعربية، إن عملية إعادة التوطين تمثل “خطوة طموحة ضمن برنامج شامل لإعادة الحيوانات التي كانت تعيش تاريخيًا في المنطقة، وفي مقدمتها الحمار البري السوري المنقرض عالميًا”.

 

وأكدت خضير أن إعادة هذا النوع بعد غياب طويل “تُعد لحظة فارقة لجميع العاملين في المحمية”، مشيرة إلى أن المشروع يتطلب استعدادات بيئية عالية، تشمل توفير موائل مناسبة وأنظمة مراقبة متقدمة لحماية الحيوانات بعد إطلاقها.

 

أهمية بيئية وتاريخية

 

يُعد الحمار البري أحد الرموز الثقافية القديمة في المنطقة العربية، إذ تغنّى به الشعراء وتغزّلوا بقدرته على التحمل وذكائه وقوة بنيته. لكن الصيد الجائر وتقلّص المساحات الطبيعية خلال القرن الماضي أديا إلى اختفائه تمامًا من المملكة.

 

وتسعى المحمية عبر هذا المشروع إلى استعادة التوازن البيئي وإعادة إحياء الأنواع التي شكّلت جزءًا من البيئة التاريخية للجزيرة العربية.

 

دور نسائي بارز في حماية الحياة الفطرية

 

ويبرز ضمن المشروع الدور الكبير الذي تؤديه الحارسات البيئيات في المحمية، إذ يشرفن على مراقبة الحياة البرية ومنع أي تدخل بشري قد يهدد الحيوانات.

 

وأوضحت خضير، التي تشرف على تدريب المفتشات البيئيات، أن قبول المتقدمين والمتقدمات يتطلب اجتياز اختبارات صعبة تشمل الجري لمسافة 5 كيلومترات وتقييمات بدنية ومهارية أخرى، ما يعكس جدية العمل وأهميته في الحفاظ على الأنواع المهددة.

 

جهود تمتد إلى أنواع أخرى

 

لا تقتصر جهود المحمية على إعادة الحمار البري، بل تشمل أيضًا حماية المها العربي وظباء الريم وغيرها من الأنواع المهددة، في إطار رؤية وطنية لتعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي.

 

وبعودة الحمار البري إلى أراضي المملكة، تُسجّل السعودية خطوة جديدة في مسار حماية الحياة الفطرية وإعادة التوازن للبيئة الطبيعية بعد عقود طويلة من غياب هذا النوع الفريد.

زر الذهاب إلى الأعلى