
أعلنت الحكومة الفلبينية رسمياً تعليق توقيع أي اتفاقيات أمنية أو عسكرية جديدة مع إسرائيل، مع الإبقاء على العقود الحالية سارية المفعول، وذلك بسبب مخاوف متعددة بشأن سلاسل الإمداد والتوترات الدبلوماسية الناجمة عن الحرب الدائرة في غزة.
دوافع القرار
مخاوف لوجستية واستقرار سلاسل الإمداد: التوترات الحالية تؤثر على قدرة الشركاء الدوليين على الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية بشكل منتظم، خصوصًا في المواد العسكرية الحساسة.
الضغط الدبلوماسي: الرأي العام والإقليم في جنوب شرق آسيا بدأ يُعبّر عن تحفظات سياسية وأخلاقية تجاه الدول التي تُورّط في النزاعات، مما دفع مانيلا إلى الحذر في علاقاتها الدفاعية مع إسرائيل.
إعادة التوازن في التحالفات العسكرية: الفلبين قد ترى أن التنوع في الشركاء الدفاعيين يُعطيها مرونة استراتيجية أفضل، خصوصًا في ظل التغيرات المتسارعة في البيئة الأمنية الإقليمية.
الوضع القائم
العقود العسكرية الحالية مع إسرائيل ستبقى مُفعَّلة، ويُتوقع أن يتم الالتزام بها من الجانبين طالما لا تُخرق بنودها.
من بين هذه العقود: مصدَّرون إسرائيليون مثل شركة إلبيت سيستمز التي وقّعت سابقًا على تزويد الفلبين بمركبات مدرعة خفيفة، بعضها مزود بالمدافع والأنظمة البصرية الليلية ونظم السيطرة على النيران.
كذلك إسرائيل قد كانت تطمح للمشاركة في برنامج تحديث القوات المسلحة الفلبينية “Horizons” وخاصة في مرحلة Horizon 3.
البدائل المحتملة
تركيا تظهر كمنافس قوي لملء الفراغ. تُعرف تركيا بإنتاجها المتطوّر في المروحيات المهاجمة مثل مروحية “ATAK”، وكذلك أنظمة المدفعية والصواريخ، ومعداتها البرية والبحرية.
كوريا الجنوبية كذلك قد تكون من الخيارات، خاصة في برامج التحديث العسكرية، خصوصًا أن الفلبين قد تستورد منصات صاروخية أو أنظمة دفاعية من آسيا. (معلومات من الاتجاهات العامة للتسلّح في المنطقة).
الولايات المتحدة تظل شريكًا مهمًا مع تاريخ عقود قديمة، وقد تقدم عروضًا منافِسة من حيث المعدات، التدريب، والدعم الخلفي اللوجستي.
الأثر المحتمل
إسرائيل قد تواجه تقليصًا في حصتها من سوق الأسلحة في جنوب شرق آسيا إذا لم تستطع معالجة المخاوف اللوجستية والدبلوماسية.
تركيا قد تستفيد بزيادة الطلب عليها، ما قد يعزز توسّعها في هذا السوق، خصوصًا مع قدرتها على تقديم حلول شاملة (أسلحة، تدريب، صيانة).
السياسة الدفاعية الفلبينية ستشهد تحولًا في مصادر التسليح والشركاء الاستراتيجيين، ما قد يُعيد تشكيل علاقات عسكرية وأمنية في المنطقة.

