تقارير وحوارات

الرئاسة الجديدة للاتحاد الأفريقي هل تفتح صفحة جديدة مع السودان.. إليك التفاصيل

الخرطوم| الان نيوز

تقرير اخباري : عائشة الماجدي

توقعات بأن تتغير سياسات ومواقف الإتحاد الأفريقي تجاه السودان لجهة فوز الجيبوتي محمود علي يوسف، بمنصب رئاسة الاتحاد خلفاً للمنتهية رئاسته التشادي موسى فكي، يأتي هذا في وقت يشهد السودان تجاذبات مع الاتحاد ويطالب بإعادة تقييم الأوضاع بالبلاد نسبة للمتغيرات الأخيرة..

 أزمة الإنقلاب والحرب —

وقد تعقدت علاقة السودان بالاتحاد الأفريقي بتعليق الأخير عضوية السودان  عقب الإجراءات التي قادها الفريق أول عبد الفتاح البرهان في أكتوبر 2021 وما اعتبره الاتحاد انقلاباً عسكرياً، وحاول السودان مرارًا لرفع تعليق العضوية بيد أن رفض الاتحاد كان حاضراً رغم التغييرات التي طرأت على السودان من حرب ثم سيطرة الجيش على مناطق عديدة بالبلاد، حيث دعا الاتحاد يوم أمس إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وإنهاء الحرب المستمرة منذ منتصف إبريل بين الجيش والدعم السريع،وأكد مفوض الاتحاد الأفريقي بانكولي أديوي خلال أعمال الاجتماع التشاوري السنوي الخامس عشر بين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ونظيره التابع للاتحاد الأوروبي، في أديس أبابا  أكد موقف الاتحاد الأفريقي الثابت بعدم التسامح مع الانقلابات غير الدستورية في القارة بحسب حديثه اليوم “للشرق”.

 محمود يوسف رئيساً

و حصل الجيبوتي محمود علي يوسف، أمسية السبت، على منصب رئاسة الاتحاد الأفريقي متفوقًا على الكيني رايلا أودينغا، خلال الانتخابات التي جرت في قمة التكتل القاري.
وقدّم المرشحان الجيبوتي والكيني برامجهما ورؤيتهما لعمل المفوضية خلال مناظرة عقدت في مقر الاتحاد الأفريقي في منتصف ديسمبر 2024.
وفاز يوسف في الجولة السابعة محققًا 33 صوتًا مقابل 21 صوتًا لمنافسه الكيني، حيث يتطلب المنصب 32 صوتًا وفقًا للوائح الاتحاد الأفريقي.
وأُجريت سبع جولات من التصويت السري بين القادة الأفارقة، حتى وصل يوسف إلى النقاط المطلوبة بحسب وسائل إعلام.
وتحدثت تقارير، قبل يومين، عن انسحاب محمود علي يوسف من التنافس على منصب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، قبل أن تنفي رئاسة بلاده هذا الأمر.
وفي السياق، فازت الجزائرية سلمى مليكة حدادي بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي متفوقة على المغربية لطيفة أخرباش.

 تغيير في النهج

في السياق يرى خبير العلاقات الدولية د. نصر الدين التجانى أنه من المؤكد وجود تأثير كبير لهذا التغيير في قيادة الألية الفعلية مجلس السلم والأمن الأفريقي، مشيراً إلى أن فكي رغم قدراته وإمكانياته الشخصية ظل يقع تحت الضغط والتأثير الخارجي إقليميا ودوليا مما أثر على إستقلالية قراره لاسيما في الملف السوداني الأن وسابقاً في حكم البشير وحكومة الثورة.
و أوضح التجاني بتصريحه لـ”لايف ميديا” أن جيبوتي دولة على علاقة جيدة وتاريخية بالسودان  ولها تقدير خاص له وتعاطيها إيجابي مع قضاياه في كل الحقب إلا إبان اجتماعات الاتحاد التي عقدت بجيبوتي خضعت للتأثير الإماراتي والضغط الكيني والأثيوبي.
وأردف: ” أتوقع تغيير كبير في نهج الجيبوتي خليفة موسى فكي لاسيما وأن نائبه الذي تم اختياره جزائري مما سيعضد ذلك مواقفه لما تتميز به الجزائر من مواقف قوية وواضحة ضد التدخلات الخارجية في عمل الاتحاد وسياساته بالذات من فرنسا والإمارات.

 ” من أسوأ الفترات “———

بالاتفاق التام لحديث التجاني يمضي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أفريقيا العالمية د محمد خليفة والذي جزم بالأثر الإيجابي الكبير على السودان باعتبار أن موسى فكي كان يمارس أدوار مشبوهة ، لافتاً إلى أن فكي تشادي الجنسية وفترة إدارته للإتحاد الأفريقي اديرت بكثير من التحفظات في عدد من الملفات.
وابان خليفة بتصريحه لـ”لايف ميديا” أن كثير من الجهات التي تعمل بالقارة استطاعت أن تحيد كثير من الجهات، قاطعاً بأن فترة فكي كانت من أسوأ الفترات بالاتحاد خاصة بالنسبة للسودان، متوقعاَ ان تكون فترة يوسف إيجابية لجهة تصريحات سابقة له تثبت أنه فاعل في المشهد الأفريقي والسوداني ويلم بتعقيداته بشكل جيد.
وأضاف : “جيبوتي عضو في منظمة العالم الإسلامي والجامعة العربية وعلاقتها وطيدة بالسودان، سيكون لكل ذلك أثر كبير على السودان” .
وتابع:” نائبته الجزائرية سيكون لها أثر في أداء الدور الإيجابي نسبة كذلك للعلاقة الجيدة التي تربط السودان بالجزائر”.

زر الذهاب إلى الأعلى