تقرير: مي علي آدم…….. لم تأتِ الشهادة هذه المرة من منشق حديث، بل من رجل كان في قلب الماكينة. القائد الميداني علي الطيب محمد موسى أحد أبرز ضباط قوات النور القبة التي انشقت مبكراً عن مليشيا الدعم السريع وانضمت للقوات المسلحة، كشف أمس من الخرطوم تفاصيل “المشروع الإماراتي” لإدارة الحرب في السودان.
موسى، الذي تلقى بنفسه تدريبات متقدمة داخل الإمارات كضابط في الدعم السريع قبل انشقاقه، تحدث في مؤتمر صحفي بصفته شاهد عيان على ما وصفه بـ”الدور المباشر لأبوظبي في تمزيق السودان”.
*مصنع المقاتلين في أبوظبي*
أكد موسى أن النسبة الأكبر من تدريب عناصر الدعم السريع تتم داخل الأراضي الإماراتية، وتشمل شتى أنواع الأسلحة والمسيرات. وأضاف أن هناك قادة إماراتيين مسؤولين بشكل مباشر عن تدريب وتأهيل ضباط وأفراد الدعم السريع.
*الجسر الجوي للحرب*
كشف عن شبكة المطارات التي تستخدمها الإمارات لإمداد المليشيا بالمقاتلين والعتاد. الشبكة تبدأ من مطارات بنغازي والجفرة والكفرة داخل الأراضي الليبية، وتمر بمطار انجمينا في العاصمة التشادية ومطار في دولة الصومال، وصولاً إلى المحطة الأخيرة: مطار نيالا بجنوب دارفور.
*المسيرات ببصمة إماراتية*
قال موسى إن جميع المسيرات التي يستخدمها الدعم السريع في ضرب المنشآت الحيوية تتلقاها المليشيا من دولة الإمارات، واضعاً أبوظبي في قلب الاستهداف الممنهج للبنية التحتية السودانية.
*المشروع: تقسيم السودان*
وصف موسى ما يجري بأنه مشروع إماراتي صهيوني لتقسيم السودان إلى دويلات. وأكد أن قوات النور القبة تعمل بتناغم تام مع القوات المشتركة لمواجهة هذا المشروع، نافياً وجود أي خلافات مع القوات المشتركة او اشتباكات.واصفاً تلك الشائعات بأنها من صنع غرف مضللة تهدف لضرب وحدة الصف.
*تفكيك حرب الأكاذيب*
نفى موسى وجود سوق لبيع الفتيات في نيالا، موضحاً أن معتقلي سجون المليشيا هم مواطنون وعسكريون وكل من يعارض مشروع الدعم السريع. وكشف أن غرف التضليل نجحت في حجب الحقيقة عبر الترويج لأكاذيب بأن الجيش يستهدف القبائل والنساء والأطفال.
*المعركة القادمة في دارفور*
أعلن موسى أن قوات النور القبة المتواجدة حالياً بالخرطوم ستتحرك قريباً إلى ولايات دارفور للمشاركة مع القوات الأخرى في تحرير ولايات دارفور، في إشارة لانتقال مركز الثقل العسكري إلى الغرب.
*شاهد من قلب الماكينة*
شهادة موسى لا تأتي من خصم سياسي، بل من ضابط عاش التجربة من الداخل. تدرب في الإمارات، وقاتل في صفوف الدعم السريع، ثم انشق مع النور القبة وانضم للجيش. هو يروي ما رآه، لا ما سمعه.
وختم مناشداً بقية عناصر الدعم السريع: “ارجعوا إلى صوت العقل.. عودوا إلى حصن الوطن”.

