كتاب رائ وعالمية

استقالة قيادي رفيع بالحركة الشعبية بقيادة سلفاكير وانضمامه إلى صفوف المعارضة

الخرطوم| الآن نيوز

في خطوة لافتة، أعلن المحامي والناشط الحقوقي جوزيف ريك ماروينق، الرئيس الأسبق للحركة الشعبية لتحرير السودان في مصر والشرق الأوسط والخليج، عن استقالته النهائية من الحركة الشعبية لتحرير السودان الحرب الحاكم بقيادة الرئيس سلفاكير ميارديت، وانضمامه رسميًا إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة (SPLM-IO) بقيادة الدكتور رياك مشار تينج.

 

وقال ماروينق، في بيان استقالة رسمي وجّهه إلى قيادة الحركة وجماهير الشعب في جنوب السودان، إن قراره يأتي تضامنًا مع القادة المعتقلين ظلمًا، ورفضًا لما وصفه بـ “المحاكمة السياسية ذات الطابع القبلي” الجارية ضد الدكتور ريك مشار وعدد من قيادات المعارضة، معتبرًا أنها خرق واضح لاتفاقية السلام المنشطة لعام 2018 وتهديد مباشر لوحدة البلاد وأمنها القومي وسلامها الاجتماعي.

 

⚖️ أسباب الاستقالة: انحراف عن المشروع الوطني

 

أوضح ماروينق أن قراره جاء بعد تقييم طويل لمسار الحركة الشعبية، مؤكّدًا أنها انحرفت عن مبادئها التاريخية ورؤيتها الوطنية، وتحولت إلى “كيان قبلي مغلق لا يحمل من مشروع التحرير سوى الاسم”.

وأشار إلى عدد من الأسباب الجوهرية التي دفعته إلى اتخاذ هذا الموقف، أبرزها:

• تعطيل تنفيذ اتفاقيتي السلام لعامي 2015 و2018، والتعمد في إهمال البنود الأساسية مثل الترتيبات الأمنية، وإنشاء المحكمة الهجينة، وصياغة الدستور الدائم، والإحصاء السكاني، وتنظيم الانتخابات.

• تأجيج النزاعات الداخلية والصراعات القبلية التي فاقمت معاناة المواطنين وأبقت البلاد في دائرة العنف وانعدام الاستقرار.

• شن حرب قبلية ممنهجة ضد مجتمع النوير، واستخدام الجيش والطيران الأجنبي في قصف القرى والمستشفيات وتهجير المدنيين، مع تصنيف مناطقهم إلى “صديقة” و“معادية”، بينما تجاهلت الحكومة نزاعات أخرى أكثر حدة في مناطق مختلفة من البلاد.

• تفشي الفساد المؤسسي، وغياب المساءلة عن اختلاس ما يزيد على 4 مليارات دولار من المال العام، وتعطيل مشروع الدستور الدائم، وتجاهل ملفات سيادية مثل أبيي، هجليج، والحدود مع السودان.

• تحوّل اسم الرئيس سلفاكير إلى مرادف للحرب والانقسام، ما جعل – بحسب قوله – تحقيق الوحدة والسلام الدائمين أمرًا بعيد المنال.

• المحاكمة الجارية بحق الدكتور مشار ورفاقه، والتي وصفها بأنها “كيدية، ظالمة، ومسيّسة”، مشيرًا إلى أنها تتناقض مع اتفاقية السلام المنشطة التي نصت بوضوح على إنشاء محكمة هجينة للتحقيق في الجرائم المرتكبة منذ ديسمبر 2013 وحتى نهاية الفترة الانتقالية.

 

🕊️ دوافع الانضمام إلى الحركة الشعبية في المعارضة

 

برّر ماروينق انضمامه إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة (SPLM-IO) بأنه خيار وطني يستند إلى قناعة فكرية وسياسية، قائلاً إن الحركة بقيادة الدكتور رياك مشار تمثل اليوم الإطار السياسي الوحيد القادر على توحيد أبناء جنوب السودان حول مشروع وطني ديمقراطي جامع يقوم على العدالة والمواطنة المتساوية.

 

وأضاف أن الدكتور رياك مشار أثبت في مسيرته شجاعة سياسية وأخلاقية نادرة في طرح القضايا المصيرية، وسعيه المستمر نحو الحوار الوطني والمصالحة والعدالة الانتقالية، رغم العراقيل والتحديات التي واجهها.

وأشار إلى أن مشار لا يزال “أحد الأصوات القليلة التي تدافع بإخلاص عن فكرة الوطن الجامع الذي يسع الجميع دون تمييز أو إقصاء”.

 

🗣️ رسالة إلى الوطنيين ودعوة للمراجعة

 

أكد ماروينق أن قراره لا يحمل عداءً شخصيًا لأحد، بل هو “موقف وطني صادق وانحياز لمبادئ العدالة والديمقراطية والشفافية”، داعيًا كل الوطنيين إلى “وقفة ضمير ومراجعة المواقف وإدراك خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد”.

 

وختم بيانه بالقول:

 

“جنوب السودان لا يحتمل مزيدًا من الانقسامات والدماء. علينا جميعًا أن نتكاتف لإنقاذ هذا الوطن الجريح، وإعادته إلى طريق العدالة والسلام والديمقراطية الحقيقية.”

زر الذهاب إلى الأعلى